< جواب الفتوى >
 أيجوز ، الله اعلم ؟؟
 يقول السائل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قديما كانوا يعرفون مرض الشخص بحسب الاسم الذي يحمله أو تعرضه للمرض والوقاية منه!!! وكانوا يعتمدون طبعا على الحرف الأول من كل اسم ويتبعون الطرق لمعالجته ؛ أكان بسبب عين أو حسد أو أذية أو مرض ؛ أيجوز ، الله اعلم ؟؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا . الجواب :
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ما أتيت به من طريقة للكشف عن أمراض الناس بواسطة أول حرف من اسم الشخص هذا لا دليل عليه في كتاب أو سنة بل هو درب من دروب الكهانة والشعوذة والجهل والاستخفاف بعقول السذج من الناس . فماذا يفعل العقيق اليمني أو البخور بالحرمل أو ورق البردقوش لمريض وإليك الدليل والسبيل لعلاج المرض : من القرآن قال تعالى : (وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) التوبة / 14 (وَشفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ) يونس / 57 (يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ) النحل 69 (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) الإسراء 82 (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) الشعراء 80 (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشفَاء) فصلت 44 فهذه الآيات الكريمات تبين بأن الله هو الشافي وليس العقيق والحرمل والكشف عن الحروف والخرافات التي ينتهجها أهل الجاهلات والهوى وكذلك أمرنا أن نأخذ بالأسباب . من السنة المطهرة ولذلك قال النبي : (تَدَاوَوْا يَا عِبَادَ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً) صححه الألباني . وكذلك : (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ) والنبي علمنا من هديه وبالأذكار النبوية الصحيحة ما يكفي لدفع المرض والحسد والسحر والهم والغم والحزن والحمى وغير ذلك . الحكـــم
 وعليه لا يجوز مطلقا نشر هذا الكلام ولا التداوي به ولا الاعتقاد فيه لأنه من الشرك البين . قال تعالي :(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً, إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) الجن 26ـ27 وعن عائشة رضي الله عنها، قالت : من زعم أن رسول الله يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية ، والله تعالى يقول : {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [27/65], أخرجه مسلم وقال رسول الله : ( من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) . وقال :( مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) . وفي رواية للحاكم برواة ثقات : "أن رسول الله أقبل إليه رهط، فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا : يارسول الله، بايعتَ تسعة وأمسكت عن هذا ؟
فقال : إن عليه تميمة ؛ فأدخل يده فقطعها، فبايعه ؛
فقال : من تعلق تميمة فقد أشرك". وروى ابن أبي حاتم قال : "دخل حذيفة على مريض ، فرأى في عضده سيراً ، فقطعه أونزعه ، ثم قال : "وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ باللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ". وفي رواية قال حذيفة له : "لو مت وعليك هذا الخيط ما صليتُ عليك". وعن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه : "أنه كان مع رسول الله في بعض أسفاره، فأرسل رسولاً لا يبقين في رقبة بعير قلادة أو قُلادة إلا قطعت) . هذا والله أعلم وأصلي وأسلم على محمد 
|