|
مختصر سؤال الفتوى:
ما حكم التبرع بالأعضاء ؟ |
سؤال الفتوى:
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
يخير المواطن في بلدي عند استخراجه لوثيقة الهوية ان كان يريد التبرع بأعضائه بعد وفاته
فان ابد موافقته توضع على بطاقته كلمة متبرع و بذلك يصبح من حق الدولة انتزاع أعضاء الشخص بعد موته دون الرجوع بالنظر لأهله
فهل ذلك جائز شرعا أفيدونا جازاكم الله خيرا
|
اسم المفتى: الشيخ/محمد فرج الأصفر |
تاريخ الاضافة:
18/10/2010 |
الزوار: 3274
|
|
|
< جواب الفتوى >

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة وكانت محل نزاع وخلاف بينهم فمنهم من أجاز ذلك وقال إن في ذلك مصلحة للأحياء ومنهم من منع ومن الذين منعوا ذلك الحنابلة وابن باز وابن عثيمين والألباني رحمهم الله :
وأدلتهم في ذلك كثيرة منها: المسلم محترم حيا وميتا ، والواجب عدم التعرض له بما يؤذيه أو يشوه خلقته ، ككسر عظمه وتقطيعه ، وقد جاء في الحديث: " كسر عظم الميت ككسره حيا " ويستدل به على عدم جواز التمثيل به لمصلحة الأحياء ، مثل أن يؤخذ قلبه أو كليته أو غير ذلك ؛ لأن ذلك أبلغ من كسر عظمه. ولو حتى أوصى الميت بالتبرع لا تنفذ وصيته. و قد جاء في القرار رقم (26) بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر ، حياً كان أو ميتاً : " إنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية ، من 18-23 صفر 1408هـ الموافق 6-11 شباط ( فبراير ) 1988 م ، بعد اطلاعه على الأبحاث الفقهية والطبية الواردة إلى المَجمع ، بخصوص موضوع انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتاً . بجواز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو ، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك ، بشرط أن يأذن الميت قبل موته أو ورثته بعد موته ، أو بشرط موافقة ولي أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له .
أما ما أميل إليه من الأقوال : هو القول الأول بالمنع لأن من المعلوم بأن الإنسان ليس مالكاً لنفسه فكيف يبيع أو يهب ما لا يملك .
هذا والله أعلم
|