بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
شرح حديث: " إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها " ( الحديث الشريف وعلومه )     ||     فيروس كورونا: ما أعراضه وكيف تقي نفسك منه؟ ( ركــن الأخبار )     ||     ألمانيا تتجسس على جناح في حزب "البديل" اليميني المتطرف ( ركــن الأخبار )     ||     فيروس كورونا: تفشي المرض يعرض 50 مليون وظيفة في قطاعي السفر والسياحة للخطر ( ركــن الأخبار )     ||     فيروس كورونا: إغلاق مدارس وإلغاء فعاليات رياضية وفنية في دول عدة لمنع انتشار الفيروس ( ركــن الأخبار )     ||     المهاجرون في اليونان: الاتحاد الأوروبي يعرض 2000 يورو لكل مهاجر يعود طواعية إلى بلاده ( ركــن الأخبار )     ||     فيروس كورونا: عدد الإصابات في بريطانيا "قد يكون ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف ( ركــن الأخبار )     ||     حكم صلاة الجمعة والجماعة وتعليق العمرة بسبب كورونا؟ ( قتـــاوى الشيخ )     ||     (( وصية للمسلمين عن كورونا فيروس الصين)) ( العلوم الإسلامية )     ||     فيروس كورونا: صندوق النقد الدولي يتعهد بـ 50 مليار دولار لمكافحة تفشيه ( ركــن الأخبار )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || (( وصية للمسلمين عن كورونا فيروس الصين))
::: عرض المقالة : (( وصية للمسلمين عن كورونا فيروس الصين)) :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> العلوم الإسلامية

اسم المقالة: (( وصية للمسلمين عن كورونا فيروس الصين))
كاتب المقالة: الشيخ / محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 05/03/2020
الزوار: 140

الحمد لله كما ينبغى لجلاله فهو الرحيم الرؤوف، اللطيف بعبده المؤمن فى كل الظروف  فلو ألقى العبد فى بحر زاخر وهو مكتوف أو طرح فى الخلاء عاريا فى يوم قر عصوف أو ناله فى قعر سجن من العذاب صنوف، أو ألقى فى غيابة جب مظلم وهو مكفوف أو أصابه من الأسقام مرض غير معروف  أو صلب فى جذوع النخل مظلوما والناس عنه عزوف  لم يعن ذلك أنه من ديوان الحب محذوف  فاللطف منه الخفى ومنه الظاهر المكشوف يونس وأيوب ويوسف، ويمين بالله محلوف،على أنـهم والأواه قد نالهم من البلاء صنوفهم الكواكب وشمسهم أحمد على حب الإله عكوف  فإن هوى المحب على مراد حبيبه معطوف.
  وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الموصوف نورا كضوء الشمس من غير سحب أو كسوف،هل سعد الزمان بمثله أو صنوه إلف ألوف أو شرف الكلام بمثل حكمته ثمار وقطوف لو جاءت الأيام كلها تسعى فى صفوف  لزفت الليالى يوم مولده بالدفوف درة الأيام على مر الزمان عطوف  بعبير أنفاس عبقت بـها جدران مكة والسقوف لو أن نبت الأزهار من قطر الندى مألوف لنبت من حبات عرقه من الورود ألوف، اللهم صل وسلم وبارك على من زان الوجود بشخصه وزان القلوب بوصفه ، وزان العقول بصدقه، وزان العيون برسمه وزان الأفواه باسمه ،وبمثل طيبه أبدا لم تحظ الأنوف.
 أمـا بعــد

إن فيروس كورونا وباء مثل أي وباء إما أن يكون نقمة على الكافرين، أونعمة للمؤمنين، أو يردع به المتكبرين، قال تعالى:(فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) فصلت: 15.  أوينذر به الظالمين، أويعظ به المذنبين، أويرحم به التائبين . فهل أنتم موقنين بأن الله لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء؟

من قريب خرجت الصين تعلن الحرب على الإسلام والمسلمين، فأعتقلت مسلمى (الإيغور) ورمت بهم في معسكرات اعتقال في الصحراء، كما حرمت عليهم اللحية والحجاب، وأمرت السلطات الصينية (أقلية الإيغور) بتسليم جميع المصاحف وسجاجيد الصلاة أو غيرها من المتعلقات الدينية، وإلا سيواجهون "عقوبة" وكل هذا الظلم الواقع على (مسلمى الإيغور)، لم نسمع من يشجب أو يستنكر لا أقول من المنظمات الحقوقية، بل من المسلمين أنفسهم سواء دول أو جماعات.  فأرسل الله عز وجل إليهم فيروس لا يرى بالعين المجردة ليحصدهم وينزل بهم العذاب وصارت شوارعهم خاوية على عروشها، والمستشفيات عامرة بهم، ولبسوا الكمامات كرهاً أو طوعاً، وذهب كبيرهم (طاغية الصين) لبعض المساجد يطلب منهم الدعاء، وعلموا بأن للمسلمين رب في السماء لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ وأنه يُمهل ولا يُهمل.﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ المدثر: 31


الوقاية من كرورنا

1ـ اللجوء إلى الله تبارك وتعالى

ويكون بالتوبة والأوبة إلى الله عز وجل والنهي عن المنكرات التى تفشت في بلاد المسلمين، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ) رواه ابن ماجة والحاكم.

2ـ المحافظة على الطاعات والسنن والأذكار

من أفضل ما يحفظ الله تعالى به العبد الفروض والطاعات. فكيف يُضر عبد صلى الصبح في جماعة؟!

فعن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( مَن صَلَّى الصُّبحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، فَلا يَطلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِن ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ فَيُدرِكَهُ فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ) أخرجه مسلم.

قال النووي:" الذِّمَّة هنا: الضمان ، وقيل الأمان " انتهى .
قال الطيبي: " وإنما خص صلاة الصبح بالذكر؛ لما فيها من الكلفة والمشقة ، وأداؤها مظنة خلوص الرجل ، ومنه إيمانه ؛ ومن كان مؤمنا خالصا فهو في ذمة الله تعالى وعهده.
وفي المراد بالحديث قولان للعلماء: الأول : أن يكون في الحديث نهي عن التعرض بالأذى لكل مسلم صلى صلاة الصبح، فإن من صلى صلاة الصبح فهو في أمان الله وضمانه ، ولا يجوز لأحد أن يتعرض لِمَن أمَّنَه الله ، ومن تعرض له ، فقد أخفر ذمة الله وأمانه، أي أبطلها وأزالها ، فيستحق عقاب الله له على إخفار ذمته، والعدوان على من في جواره .

والقول الثاني : أن يكون المقصود من الحديث التحذير من ترك صلاة الصبح والتهاون بها ، فإن في تركها نقضا للعهد الذي بين العبد وربه، وهذا العهد هو الصلاة والمحافظة عليها .

لقد حفلت السنَّة النبوية المطهرة بأحاديث صحيحة كثيرة تحث المسلم على الإتيان بما فيها من أدعية وأذكار تقال من أجل وقاية قائلها من الضرر ، والشرور ، وهي شاملة بمعانيها العامَّة للوقاية من الإصابة بالأمراض والأوبئة المختلفة، ومنها :

(أ)عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:(مَنْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ ) رواه الترمذي.

(ب)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ  مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ ، قَالَ: ( أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ تَضُرَّكَ ) رواه مسلم.

(ج) وعن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ لَنَا ، فَأَدْرَكْنَاهُ فَقَالَ: ( أَصَلَّيْتُمْ ؟) فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ، فَقَالَ: ( قُلْ )، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ: ( قُلْ )، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ: ( قُلْ )، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقُولُ ؟ قَالَ: ( قُلْ: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) . رواه الترمذي وأبو داود.

(د) قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ هَؤُلاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي ) . رواه أبو داود وابن ماجه، قال المباركفوري: ( اللهم إني أسالك العافية) أي : السلامة من الآفات الدينية، والشدائد الدنيوية، وقيل: السلامة من الأسقام والبلايا، وقيل: عدم الابتلاء بها والصبر عليها والرضا بقضائها ، وهي مصدر أو اسم من عافى، قال في القاموس: والعافية دفاع الله عن العبد وعافاه الله تعالى من المكروه عفاء ومعافاة وعافية: وهب له العافية من العلل والبلاء كأعفاه. ( اللهم إني أسالك العفو ) أي : محو الذنوب والتجاوز عنها (والعافية ) أي : السلامة من العيوب،( في ديني ودنياي ) ، أي في أمورهما .

(و)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَال : كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ )رواه مسلم.

قال المناوي: والتحويل: تغيير الشيء وانفصاله عن غيره، فكأنه سأل دوام العافية، وهي السلامة من الآلام والأسقام .

وقال العظيم آبادي:وتحول العافية : إبدال الصحة بالمرض ، والغنى بالفقر. (هـ)عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَمِنْ سَيِّئْ الْأَسْقَامِ ) رواه أحمد وأبوداود والنسائي.

قَالَ الطِّيبِيُّ: وَإِنَّمَا لَمْ يَتَعَوَّذْ مِنْ الْأَسْقَام مُطْلَقًا فَإِنَّ بَعْضَهَا مِمَّا يَخِفُّ مُؤْنَته وَتَكْثُرُ مَثُوبَتُهُ عِنْدَ الصَّبْر عَلَيْهِ مَعَ عَدَم إِزْمَانه كَالْحُمَّى وَالصُّدَاع وَالرَّمَد , وَإِنَّمَا اِسْتَعَاذَ مِنْ السَّقَم الْمُزْمِن فَيَنْتَهِي بِصَاحِبِهِ إِلَى حَالَة يَفِرُّ مِنْهَا الْحَمِيم وَيَقِلُّ دُونهَا الْمُؤَانِس وَالْمُدَاوِي مَعَ مَا يُورِثُ مِنْ الشَّيْن " .


3ـ الحجر الصحي

إن أول من نادى وقال بالحجر الصحي هو نبينا الكريم الذي لا ينطق عن الهوى بأبى هو وأمى ونفسي ومالي.

فعن أُسَامَةَ بْن زَيْدٍ رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (الطَّاعُونُ رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ) متفق عليه. وعن حبيب بن أبي ثابت قال: (كُنَّا بالمَدِينَةِ فَبَلَغَنِي أنَّ الطَّاعُونَ قدْ وَقَعَ بالكُوفَةِ، فَقالَ لي عَطَاءُ بنُ يَسَارٍ وَغَيْرُهُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إذَا كُنْتَ بأَرْضٍ فَوَقَعَ بهَا، فلا تَخْرُجْ منها، وإذَا بَلَغَكَ أنَّهُ بأَرْضٍ، فلا تَدْخُلْهَا قالَ قُلتُ: عَمَّنْ؟ قالوا: عن عَامِرِ بنِ سَعْدٍ يُحَدِّثُ به، قالَ فأتَيْتُهُ فَقالوا: غَائِبٌ، قالَ فَلَقِيتُ أَخَاهُ إبْرَاهِيمَ بنَ سَعْدٍ فَسَأَلْتُهُ فَقالَ: شَهِدْتُ أُسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ هذا الوَجَعَ رِجْزٌ، أَوْ عَذَابٌ، أَوْ بَقِيَّةُ عَذَابٍ عُذِّبَ به أُنَاسٌ مِن قَبْلِكُمْ، فَإِذَا كانَ بأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بهَا، فلا تَخْرُجُوا منها وإذَا بَلَغَكُمْ أنَّهُ بأَرْضٍ فلا تَدْخُلُوهَا).

قال الشيخ ابن عثيمين: " إن الطاعون اسم لكل وباء عام ينتشر بسرعة كالكوليرا وغيرها، وهذا أقرب، فإن هذا إن لم يكن داخلا في اللفظ ، فهو داخل في المعنى، كل وباء عام ينتشر بسرعة: فإنه لا يجوز للإنسان أن يقدم على البلد الذي حل فيها هذا الوباء، وإذا وقع وأنتم فيها فلا تخرجوا منها فرارا منه" شرح رياض الصالحين .

قلت: فالواجب على أولياء الأمور والحكومات، غلق الحدود فلا يدخل زائر أجنبى وخاصة من الدول الأوربية ودول شرق أسيا، ولا يخرج مقيم، حتى يُحد من انتشار المرض.

ما يرفع الله تعالى به البلاء

جعل الله - تعالى- البلاء للإنسان كالدواء من داء الذنوب؛ ليطهّره ويرفعه ويربّي سلوكه، فإذا نزل البلاء على المؤمن علِم بأنّه نعمة من الله تعالى ليحمده ويصبر عليها، وهناك عبادات تساعد المسلم على رفع البلاء عنه.

وبيان ذلك فيما يأتي:

(أ) تقوى الله تعالى: فهي عبادة مأمور بها المسلم، حيث جعلها الله تعالى سبباً للفرج بعد الشدّة وكشْفاً للكرب بعد الضّيق، حيث قال: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًافجعل الله تعالى دفع البلاء وكشف الهمّ للأتقياء من عباده.

(ب) الدعاء: حيث قال ابن القيّم عن بركة الدّعاء : (والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدوّ البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه أو يخففه إذا نزل).

(ج)كثرةُ الاستغفار: قال تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)، فكان الاستغفار أماناً من وقوع العذاب حتى بعد انعقاد أسبابه.

(د) الصلاة: بخشوع وحضور؛ حيث أوصى الرّسول صلّى الله عليه وسلّم المؤمنين إذا كسفت الشمس أو خسف القمر أن يفزعوا إلى الصّلاة ليكشف الله -تعالى- عنهم ما أصابهم، وعمّم ذلك على كلّ مكروهٍ يصيب المؤمن؛ حيث قال: (فافزَعوا للصلاةِ)، وورد في رواية أخرى: (فصلُّوا حتى يُفرِّجَ اللهُ عنكم).

(و)الصدقة: وهي من أهمّ ما يرفع البلاء عن المسلم، فقال ابن القيّم إنّ الصدقة ترفع البلاء حتّى عن الكافر والفاجر، وأوصى النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- النّساء أن يتصدّقن وقرن ذلك بأنّ النّساء من أكثر أهل النار، فكانت الصدقة سبباً لدفع بلاء عظيم جداً وهو عذاب الآخرة.

أخيراً

نسأل الله عز وجل أن يصرف عن بلاد المسلمين هذا الوباء ويكفينا شر كل داء. ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون. ربنا اغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين. ربنا ظلمنا أنفسنا وإن تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم فرج عنا كل همً وغمً وأخرجنا من كل حزن وكرب وكفنا كل شيء.

والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي الطاهر الذكي وعلى آله الطيبين الطاهرين.


طباعة


روابط ذات صلة

  وهــل جعـل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا يـاعلمــاء ؟؟؟  
  السلفية أم العلمانية و الصوفية أقرب للإسلام ؟ ( 1 )  
  السلفية أم العلمانية والصوفية أقرب للإسلام ؟ ( 2 )  
  حقيقة الهيكل المزعوم في عقيدة اليهود !!  
   ما هي الأمانـــــة العلميــــــة في المقول والمنقول ؟  
  ما أحوجنا إلى قمر صناعي إسلامي !!  
  (( زجر السفهاء عن تتبع رخص العلماء ))  
  (( مهلا يا أمة الغضب عليكم لعنة الله ))  
   سوء الظـــــن وعلاجـــــــة ( 1 )  
  سوء الظـــــن وعلاجـــــــة ( 2 )  
  (( ثبــوت دعــاء الركـوب أيهـا الحقـــود ))  
  عـرفة وما أدراك ما يـوم عـرفة !؟  
  (( خطبــة عيــد الأضحى المبارك ))  
  (( علامات الحج المبرور والذنب المغفور ))  
  القواعــد الذهبية في الخلاف ( 1 )  
  القواعــد الذهبية في الخلاف ( 2 )  
  الإعتبــار بمصـــارع الأمم ( 1 )  
  الإعتبــار بمصـــارع الأمم ( 2 )  
  الدعوه الصالحة بالكلمة الطيبة  
  الداعيــة الصغير وهـم الدعــوة الكبير  
  الإنحــــراف الفكــري وأسبابــــه  
  فقه التمكــــين والواقــــع الآليــــم ( 1 )  
  فقة التمكـين والـواقع الآليــــم ( 2 )  
  الكعبــة واحــدة قبلــة للمسلمــين رغــم أنـف الكافـــرين  
  (( عندما تكون الأمة بلا قضية ولا هدف ))  
  (( حوار بين حاكـم وعالـم ))  
   ( أبيــار علي ودار فــــو ر )  
  سنة مهجورة بين العامة و العلماء ( 1 )  
  (( قاضي يرد شهادة سلطان لا يصلي الجماعة ))  
  (( إكذوبة تجديد الخطاب الديني ))  
  (( دماء المسلمين المستباحة ))  
  (( سويسرا وحذر المــآذن ))  
  مسلمي الصين " يبكــــــــــــــــــــــون"  
  (( حتى وقفة عرفات خالف تعرف ))  
  (( فضائل وبدع شهر شعبان ))  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 635124

تفاصيل المتواجدين