بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
السبسي : حسمنا المساواة في الميراث بين الجنسين ( ركــن الأخبار )     ||     في الصين : اعتقالات جماعية بسبب "خدمات الجنس" ( ركــن الأخبار )     ||     فضيحة كبرى تلاحق رئيس جهاز المخابرات الألمانية ( ركــن الأخبار )     ||     300 قس تحرشوا جنسيا بآلاف الأطفال" بولاية بنسلفانيا الأمريكية ( ركــن الأخبار )     ||     صالح خاطر السوداني الأصل رهن الاحتجاز للاشتباه في ارتكابه حادث لندن "الإرهابي" ( ركــن الأخبار )     ||     شرح حديث ( مَـا مِـنْ أيـام الْعَمَــلُ الصَّـالِـحُ ) ( الحديث الشريف وعلومه )     ||     وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 1 ـ 2 ـ 3 ـ 4) المناسك ( الفقه الإسلامــي وأصوله )     ||     الصين تحتجز مليون مسلم فى معسكر سرى ( ركــن الأخبار )     ||     "قتلى" في إطلاق نار بشرق كندا ( ركــن الأخبار )     ||     رشيدة طليب أول عربية مسلمة تدخل الكونغرس الأمريكي ( ركــن الأخبار )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || (( قاضي يرد شهادة سلطان لا يصلي الجماعة ))
::: عرض المقالة : (( قاضي يرد شهادة سلطان لا يصلي الجماعة )) :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> العلوم الإسلامية

اسم المقالة: (( قاضي يرد شهادة سلطان لا يصلي الجماعة ))
كاتب المقالة: الشيخ / محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 24/11/2010
الزوار: 854




الحمد لله الحق المبين منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم
وأصلى وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين إمام الهدى والحق المبين
القائل (( أفضل الجهاد كلمه حق عند سلطان جائر))
والقائل (( سيد الشهداء حمزه ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله ))

أم بعــــــــــــد
من أهم السمات الرئيسية التي تميز بين العلماء العاملين والعلماء المدعين،
هي الجراءة في الحق والثبات عليه والصدع به مهما كانت العواقب؛
فالعلماء الربانيون العاملون لا يخافون في الله لومة لائم،
ولا يؤثرون مرضات أحد سوى الله عز وجل، ولا يبالون بقوة سلطان ولا بجبروت نفوذ ولا بإغراء مال ومنصب،
بل شعارهم في الحياة قوله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ }.
فلله در العلماء الصادعين بالحق المؤثرين لمرضات الله وحده عز وجل،
أما العلماء المدعين فترى الواحد منهم مطية للسلطان خادمًا لأهوائه مبررًا لأفعاله،
لا يقدر على الكلمة الواحدة في الحق لمن له عليه أدنى نعمة مخافة زوالها،
فعلماء السوء يؤثرون السلامة ويضعون عند الحق على أفواههم كمامة،
أقصى أمانيهم العطايا والأموال ورضا السلطان.

القصـــــة
بين أيدينا موقف من المواقف البيضاء الناصعة في قوة العالم وصدعه بالحق وثباته وقوة جنانه، وأثر ذلك في أقوى سلاطين الأرض وقتها.
يعتبر العلامة (محمد بن محمد بن حمزة الفناريَّ) من أشهر وأمهر علماء الدولة العثمانية في الصدر الأول من حياتها، ولقد ولد هذا الشيخ الإمام بالأناضول سنة 751هـ، ثم ارتحل إلى مصر لطلب العلم، ولما أنهى رحلته في طلب العلم والحديث عاد إلى بلاده واشتغل بالقضاء والفتيا والدرس والتآليف، وهو مصنف كتاب [فضول البدائع في أصول الشرائع] وهو من أجل الكتب الأصولية وأنفعها، وقد جمع فيه خلاصة كتب المنار والبزدوي والمحصول للرازي ومختصر ابن الحاجب وغير ذلك حتى أنه قد مكث في تصنيفه ثلاثين عامًا.
وبسبب علمه وورعه وحسن قضائه ارتفع قدره عند السلطان ( بايزيد الصاعقة ) سلطان الدولة العثمانية، وحل عنده المحل الأعلى، وجعله في منصب القضاء الأعلى للدولة العثمانية، وأغدق عليه الأموال والعطايا والمنح، ومع ذلك كان القاضي متزهدًا في ملبسه ومسكنه ومأكله، لا يبالي بفتوح الدنيا التي تنهال عليه.
ومن تصلب ذلك الإمام في الحق وتثبته في القضاء أنه رد شهادة السلطان بايزيد الصاعقة في قضية معينة، ولنا أن نتخيل ذلك الموقف العجيب، أقوى سلاطين المعمورة وقتها، صاحب الفتوحات الرائعة في أوروبا، وبطل معركة ( نيكوبوليس، وفاتح بلغاريا، وقاهر الحلف الصليبي المقدس بزعامة البابا بونيفاس التاسع)
يتقدم للشهادة فيرده القاضي الفناريّ، على الرغم من العطايا والمناصب التي أعطاه إياها من قبل،
فيسأله السلطان بايزيد عن سبب ذلك ؟
فيقول القاضي الفناريّ: « لأنك تارك للجماعة ».
فما كان رد سلطان الدولة العثمانية على تلك الإجابة الصارمة
والتي كانت كفيلة بإزهاق روح القاضي على أقل تقدير للطغاة في كل عصر
جاء رد فعل السلطان بايزيد الصاعقة ملائمًا لطبيعة تلك الشخصية العظيمة
والتي فتحت الفتوحات الكبيرة وحققت الإنجازات الرائعة في مجال الجهاد في سبيل الله عز وجل،
إذ قام وبمنتهى البساطة ببناء جامع كبير أمام قصره ولم يترك الجماعة بعد ذلك مطلقًا في حل ولا ترحال.
فرحم الله عز وجل
الرجلين
القاضي الصادع بالحق
والسلطان السامع له.


طباعة


روابط ذات صلة

  وهــل جعـل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا يـاعلمــاء ؟؟؟  
  السلفية أم العلمانية و الصوفية أقرب للإسلام ؟ ( 1 )  
  السلفية أم العلمانية والصوفية أقرب للإسلام ؟ ( 2 )  
  حقيقة الهيكل المزعوم في عقيدة اليهود !!  
   ما هي الأمانـــــة العلميــــــة في المقول والمنقول ؟  
  ما أحوجنا إلى قمر صناعي إسلامي !!  
  (( الحب مشاعر لا تعرف قيود الزمن ))  
  السؤال الفـــواح عـن بلاد الأفـــراح ؟؟  
  (( النظر في ظهور المهدي المنتظـــر ))  
  (( زجر السفهاء عن تتبع رخص العلماء ))  
  (( مهلا يا أمة الغضب عليكم لعنة الله ))  
   سوء الظـــــن وعلاجـــــــة ( 1 )  
  سوء الظـــــن وعلاجـــــــة ( 2 )  
   (( الرحم وصلة الأرحام ))  
  (( ثبــوت دعــاء الركـوب أيهـا الحقـــود ))  
  عـرفة وما أدراك ما يـوم عـرفة !؟  
  (( خطبــة عيــد الأضحى المبارك ))  
  (( علامات الحج المبرور والذنب المغفور ))  
  القواعــد الذهبية في الخلاف ( 1 )  
  القواعــد الذهبية في الخلاف ( 2 )  
  الإعتبــار بمصـــارع الأمم ( 1 )  
  الإعتبــار بمصـــارع الأمم ( 2 )  
  الدعوه الصالحة بالكلمة الطيبة  
  الداعيــة الصغير وهـم الدعــوة الكبير  
  الإنحــــراف الفكــري وأسبابــــه  
  فقه التمكــــين والواقــــع الآليــــم ( 1 )  
  فقة التمكـين والـواقع الآليــــم ( 2 )  
  الكعبــة واحــدة قبلــة للمسلمــين رغــم أنـف الكافـــرين  
  (( عندما تكون الأمة بلا قضية ولا هدف ))  
  (( حوار بين حاكـم وعالـم ))  
   ( أبيــار علي ودار فــــو ر )  
  ( أمراض القلوب أم أمراض الأبدان )  
  سنة مهجورة بين العامة و العلماء ( 1 )  
  (( إكذوبة تجديد الخطاب الديني ))  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 556609

تفاصيل المتواجدين