بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
قتيل السهام في ألمانيا زعيم جماعة سرية تحيي تقاليد من القرون الوسطى وتستعبد النساء ( ركــن الأخبار )     ||     استقالة نائب المستشار النمساوي بعد "فضيحة فساد" ( ركــن الأخبار )     ||     بريكست: فشل المفاوضات بين الحكومة البريطانية وحزب العمال حول اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي ( ركــن الأخبار )     ||     زواج المثليين: برلمان تايوان يقر مشروع القانون في سابقة في آسيا ( ركــن الأخبار )     ||     تشيلسي مانينغ: مُسربة الأسرار العسكرية الأمريكية لويكيليكس، تعود إلى السجن ( ركــن الأخبار )     ||     "ترمضينة" المغرب... مشاحنات وأعصاب منفلتة ( ركــن الأخبار )     ||     وقال موقع ويكيليكس في بيان إن إعادة فتح التحقيق "سيعطي أسانج الفرصة ليبرئ نفسه". ( ركــن الأخبار )     ||     فرض حظر التجول عقب هجمات على مساجد ومتاجر المسلمين ( ركــن الأخبار )     ||     شهر رمضان يضخ ملايين الجنيهات في السوق البريطانية ( ركــن الأخبار )     ||     في بريطانيا: ضحايا الجريمة المنظمة "أكثر من قتلى الإرهاب والحروب" ( ركــن الأخبار )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || (( قاضي يرد شهادة سلطان لا يصلي الجماعة ))
::: عرض المقالة : (( قاضي يرد شهادة سلطان لا يصلي الجماعة )) :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> العلوم الإسلامية

اسم المقالة: (( قاضي يرد شهادة سلطان لا يصلي الجماعة ))
كاتب المقالة: الشيخ / محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 24/11/2010
الزوار: 989




الحمد لله الحق المبين منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم
وأصلى وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين إمام الهدى والحق المبين
القائل (( أفضل الجهاد كلمه حق عند سلطان جائر))
والقائل (( سيد الشهداء حمزه ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله ))

أم بعــــــــــــد
من أهم السمات الرئيسية التي تميز بين العلماء العاملين والعلماء المدعين،
هي الجراءة في الحق والثبات عليه والصدع به مهما كانت العواقب؛
فالعلماء الربانيون العاملون لا يخافون في الله لومة لائم،
ولا يؤثرون مرضات أحد سوى الله عز وجل، ولا يبالون بقوة سلطان ولا بجبروت نفوذ ولا بإغراء مال ومنصب،
بل شعارهم في الحياة قوله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ }.
فلله در العلماء الصادعين بالحق المؤثرين لمرضات الله وحده عز وجل،
أما العلماء المدعين فترى الواحد منهم مطية للسلطان خادمًا لأهوائه مبررًا لأفعاله،
لا يقدر على الكلمة الواحدة في الحق لمن له عليه أدنى نعمة مخافة زوالها،
فعلماء السوء يؤثرون السلامة ويضعون عند الحق على أفواههم كمامة،
أقصى أمانيهم العطايا والأموال ورضا السلطان.

القصـــــة
بين أيدينا موقف من المواقف البيضاء الناصعة في قوة العالم وصدعه بالحق وثباته وقوة جنانه، وأثر ذلك في أقوى سلاطين الأرض وقتها.
يعتبر العلامة (محمد بن محمد بن حمزة الفناريَّ) من أشهر وأمهر علماء الدولة العثمانية في الصدر الأول من حياتها، ولقد ولد هذا الشيخ الإمام بالأناضول سنة 751هـ، ثم ارتحل إلى مصر لطلب العلم، ولما أنهى رحلته في طلب العلم والحديث عاد إلى بلاده واشتغل بالقضاء والفتيا والدرس والتآليف، وهو مصنف كتاب [فضول البدائع في أصول الشرائع] وهو من أجل الكتب الأصولية وأنفعها، وقد جمع فيه خلاصة كتب المنار والبزدوي والمحصول للرازي ومختصر ابن الحاجب وغير ذلك حتى أنه قد مكث في تصنيفه ثلاثين عامًا.
وبسبب علمه وورعه وحسن قضائه ارتفع قدره عند السلطان ( بايزيد الصاعقة ) سلطان الدولة العثمانية، وحل عنده المحل الأعلى، وجعله في منصب القضاء الأعلى للدولة العثمانية، وأغدق عليه الأموال والعطايا والمنح، ومع ذلك كان القاضي متزهدًا في ملبسه ومسكنه ومأكله، لا يبالي بفتوح الدنيا التي تنهال عليه.
ومن تصلب ذلك الإمام في الحق وتثبته في القضاء أنه رد شهادة السلطان بايزيد الصاعقة في قضية معينة، ولنا أن نتخيل ذلك الموقف العجيب، أقوى سلاطين المعمورة وقتها، صاحب الفتوحات الرائعة في أوروبا، وبطل معركة ( نيكوبوليس، وفاتح بلغاريا، وقاهر الحلف الصليبي المقدس بزعامة البابا بونيفاس التاسع)
يتقدم للشهادة فيرده القاضي الفناريّ، على الرغم من العطايا والمناصب التي أعطاه إياها من قبل،
فيسأله السلطان بايزيد عن سبب ذلك ؟
فيقول القاضي الفناريّ: « لأنك تارك للجماعة ».
فما كان رد سلطان الدولة العثمانية على تلك الإجابة الصارمة
والتي كانت كفيلة بإزهاق روح القاضي على أقل تقدير للطغاة في كل عصر
جاء رد فعل السلطان بايزيد الصاعقة ملائمًا لطبيعة تلك الشخصية العظيمة
والتي فتحت الفتوحات الكبيرة وحققت الإنجازات الرائعة في مجال الجهاد في سبيل الله عز وجل،
إذ قام وبمنتهى البساطة ببناء جامع كبير أمام قصره ولم يترك الجماعة بعد ذلك مطلقًا في حل ولا ترحال.
فرحم الله عز وجل
الرجلين
القاضي الصادع بالحق
والسلطان السامع له.


طباعة


روابط ذات صلة

  وهــل جعـل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا يـاعلمــاء ؟؟؟  
  السلفية أم العلمانية و الصوفية أقرب للإسلام ؟ ( 1 )  
  السلفية أم العلمانية والصوفية أقرب للإسلام ؟ ( 2 )  
  حقيقة الهيكل المزعوم في عقيدة اليهود !!  
   ما هي الأمانـــــة العلميــــــة في المقول والمنقول ؟  
  ما أحوجنا إلى قمر صناعي إسلامي !!  
  (( زجر السفهاء عن تتبع رخص العلماء ))  
  (( مهلا يا أمة الغضب عليكم لعنة الله ))  
   سوء الظـــــن وعلاجـــــــة ( 1 )  
  سوء الظـــــن وعلاجـــــــة ( 2 )  
  (( ثبــوت دعــاء الركـوب أيهـا الحقـــود ))  
  عـرفة وما أدراك ما يـوم عـرفة !؟  
  (( خطبــة عيــد الأضحى المبارك ))  
  (( علامات الحج المبرور والذنب المغفور ))  
  القواعــد الذهبية في الخلاف ( 1 )  
  القواعــد الذهبية في الخلاف ( 2 )  
  الإعتبــار بمصـــارع الأمم ( 1 )  
  الإعتبــار بمصـــارع الأمم ( 2 )  
  الدعوه الصالحة بالكلمة الطيبة  
  الداعيــة الصغير وهـم الدعــوة الكبير  
  الإنحــــراف الفكــري وأسبابــــه  
  فقه التمكــــين والواقــــع الآليــــم ( 1 )  
  فقة التمكـين والـواقع الآليــــم ( 2 )  
  الكعبــة واحــدة قبلــة للمسلمــين رغــم أنـف الكافـــرين  
  (( عندما تكون الأمة بلا قضية ولا هدف ))  
  (( حوار بين حاكـم وعالـم ))  
   ( أبيــار علي ودار فــــو ر )  
  سنة مهجورة بين العامة و العلماء ( 1 )  
  (( إكذوبة تجديد الخطاب الديني ))  
  (( دماء المسلمين المستباحة ))  
  (( سويسرا وحذر المــآذن ))  
  مسلمي الصين " يبكــــــــــــــــــــــون"  
  كيف تكسب قلوب الناس ؟؟  
  (( حتى وقفة عرفات خالف تعرف ))  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 605307

تفاصيل المتواجدين