بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
يا الله نستودعك "المسجد الأقصى" الذي باركت حوله (2) ( العلوم الإسلامية )     ||     الرئيس الفلسطيني : إسرائيل أنهت اتفاقات أوسلو وخطة ترامب صفعة القرن ( ركــن الأخبار )     ||     اقتحام محلات إتش آند إم بجنوب أفريقيا بسبب سترة "عنصرية" ( ركــن الأخبار )     ||     ذعر بين سكان هاواي بعد إنذار كاذب بتعرضها لصاروخ ( ركــن الأخبار )     ||     السلطات الكندية تحقق مع رجل هاجم طفلة بمقص لتمزيق حجابها ( ركــن الأخبار )     ||     ترامب "يستخدم تعبيرا فجا" لوصف مهاجرين ( ركــن الأخبار )     ||     الممثلة الفرنسية كاترين دينوف تدافع عن "حق" الرجال في مغازلة النساء ( ركــن الأخبار )     ||     القبض على قطب تجارة مخدرات إثر أحداث شغب دموية في سجن برازيلي ( ركــن الأخبار )     ||     مباحثات جديدة لتشكيل الحكومة الألمانية المتعثرة منذ شهور ( ركــن الأخبار )     ||     200 ألف سلفادوري أضحوا مهددين بالطرد من الولايات المتحدة ( ركــن الأخبار )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || سوء الظـــــن وعلاجـــــــة ( 1 )
::: عرض المقالة : سوء الظـــــن وعلاجـــــــة ( 1 ) :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> العلوم الإسلامية

اسم المقالة: سوء الظـــــن وعلاجـــــــة ( 1 )
كاتب المقالة: الشيخ/محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 01/11/2010
الزوار: 1201


 


اما بعــــــــــد
يغلب على البعض من الناس اليوم خلق ذميم ربما ظنوه نوعاً من الفطنة وضرباً من النباهة وإنما هو غاية الشؤم
بل قد يصل به الحال إلى أن يعيب على من لم يتصف بخلقه ويعده من السذاجة وما علم المسكين ان إحسان الظن بالآخرين مما دعا إليه ديننا الحنيفة، ومع الأسف الشديد يكون في عينة الجزع من الذنوب والمعاصي وينظر لمن في عينة القشه أو الفرع.
ورحم الله من قال شغلتني عيوبي عن عيوب الناس .
ولقد ورد في الأثر بأن بني اسرائيل جاءه بامرأه زانيه ليقيم عيسى عليه السلام الحد عليها فقال لهم من منكم لم يخطئ فليرجمها. وكذلك الرجل الذي آتى إلى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يشتكي من جاره بأنه زنا قال له ألا سترته.
فالشخص السيئ يظن بالناس السوء، ويبحث عن عيوبهم، ويراهم من حيث ما تخرج به نفسه أما المؤمن الصالح فإنه ينظر بعين صالحة ونفس طيبة للناس يبحث لهم عن الأعذار،
ويظن بهم الخير. "وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتبِعُونَ إِلا الظن وَإِن الظن لَا يُغْنِي مِنَ الْحَق شَيْئا" (النجم:28)
وعليه فلا يجوز لإنسان أن يسيء الظن بالآخرين لمجرد التهمة أو التحليل لموقف ، فإن هذا عين الكذب
" إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث " [ وأخرجه البخاري ومسلم ، الترمذي 2072 ]
وقد نهى الرب جلا وعلا عباده المؤمنين من إساءة الظن بإخوانهم :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) [الحجرات : 12]
روى الترمذي عن سفيان: الظن الذي يأثم به ما تكلم به، فإن لم يتكلم لم يأثم.
وذكر ابن الجوزي قول سفيان هذا عن المفسرين ثم قال: وذهب بعضهم إلى أنه يأثم بنفس الظن ولو لم ينطق به.
وحكى القرطبي عن أكثر العلماء: أن الظن القبيح بمن ظاهره الخير لا يجوز، وأنه لا حرج في الظن القبيح بمن ظاهره القبيح
وحسن الظن راحة للفؤاد وطمأنينة للنفس وهكذا كان دأب السلف الصالح رضي الله عنهم :
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
" لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا ، وأنت تجد لها في الخير محملا ً".
قال ابن سيرين رحمه الله:
"إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرا، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرا لا أعرفه".
وانظر إلى الإمام الشافعي رحمه الله
حين مرض وأتاه بعض إخوانه يعوده فقال للشافعي:
قوى لله ضعفك ، قال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني ، قال : والله ما أردت إلا الخير .
فقال الإمام : أعلم أنك لو سببتني ما أردت إلا الخير .فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن
بالإخوان حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير .
وورد في الآثر بأ ن ابراهيم النخعي
وهو( أعور العين ) كان يسير مع سليمان بن مهران ( أعمش العين) في أحد طرقات الكوفه يريدان الجامع فقال النخعي ياسليمان هل لك أن تأخذ طريقا وأخذ أنا طريق فانني أخشى ان مررنا سويا بسفهائها يقولون أعور ويقود أعمش فيغتابوننا فيأثمون . فقال الأعمش يا أبا عمران وما عليك في أن نؤجر ويأثمون . فقال النخعي يا سبحان الله بل نسلم ويسلمون خير من أن نؤجر ويأثمون.
قلت: فأي نفوس نقيه هذه التي لا تريد أن تسلم بنفسها فقط
وكان سعيد بن جبير يدعو ربه فيقول :
" اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك "
وعن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال:
قال موسى عليه الصلاة والسلام يارب يقولون بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب فبم قالوا ذلك ؟ قال:
«إن إبراهيم لم يعدل بي شيء قط إلا اختارني عليه، وإن إسحاق جاد لي بالذبح وهو بغير ذلك أجود
وإن يعقوب كلما زدته بلاء زادني حسن ظن».[ تفسير ابن كثير ج / 7 ص / 22 ]
وعن الفضيل بن عياض
عن سليمان عن خيثمة قال قال عبد الله والذي لا إله غيره ما أعطي عبد مؤمن شيئا خيرا من حسن الظن بالله تعالى
إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلكخاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم
وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين .
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( حسن الظن من حسن العبادة )) [ رواه الحاكم وأبو داود وأحمد في مسنده ]
تعريف سوء الظن:
لغة:
للظن معاني،منها
أ-السوء:
- مقابل القبيح من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها. – كل ما يغم الإنسان.
ب- يشك من كان يظن أن لن ينصره الله.
ج- التهمة: اجتنبوا كثيراً من الظن.
د- الحسبان: وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه.
هـ-اليقين: استعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم.
اصطلاحاً: تخريص أو تخمين ينتهي بوصف الغير بما يسوءه من كل قبيح من غير دليل ولا برهان.

مظاهر سوء الظن:
سوء الظن بالله:
1- القعود عن نصرة الدين. وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية.
2- الولوغ بالمعاصي وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين. وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً.
3- توقع هلاك المؤمنين بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبداً.

سوء الظن بالخلق:
1- فيقول عمن يقصر في المندوبات بأنه فيه كبر واستعلاء.
2- فيقول عمن يقوم بالواجبات بأنه يصنعه رياء وسمعة.
3- ويقول عمن يعمل في تجارة صناعة بأنه يصنعه للدنيا.
4- ويسمي العبادة بإتقان تبتلاً رهبانية.
5- ويسمي الجهاد تهوراً، والتوقف جبناً.

حكم سوء الظن:
يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم.
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث)).
وروى مسلم عن جابر مرفوعاً: ((لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى)).

أسباب سوء الظن:
1- سوء النية وخبث الطوية:
ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانيّن بالله ظن السوء.
بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبداً وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوماً بوراً.
وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية.
2- البيئة قريبة كانت أو بعيدة.
3- عدم التنشئة الصحيحة على تقويم الرجال والمؤلفات.
4- اتباع الهوى:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا.
إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس.
5- عدم مراعاة آداب الإسلام في التناجي:
روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود مرفوعاً: ((إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن ذلك يحزنه)).
6- الوقوع والمعاصي مع المجاهرة بالمعاصي:
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة: ((كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه)).
7- الوقوع بالشبهات:
روى البخاري والترمذي عن الحسن مرفوعاً: ((دع ما يريبك إلى مالا يريبك).
8- نسيان الحاضر النظيف والوقوف مع الماضي الدنس:
روى مسلم عن عمرو بن العاص أن النبي قال له: ((أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله)).
9- الغفلة عن آثار سوء الظن.
وللحديث باقية في السلسلة



 

طباعة


روابط ذات صلة

  وهــل جعـل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا يـاعلمــاء ؟؟؟  
  السلفية أم العلمانية و الصوفية أقرب للإسلام ؟ ( 1 )  
  السلفية أم العلمانية والصوفية أقرب للإسلام ؟ ( 2 )  
  حقيقة الهيكل المزعوم في عقيدة اليهود !!  
   ما هي الأمانـــــة العلميــــــة في المقول والمنقول ؟  
  ما أحوجنا إلى قمر صناعي إسلامي !!  
  (( الحب مشاعر لا تعرف قيود الزمن ))  
  السؤال الفـــواح عـن بلاد الأفـــراح ؟؟  
  (( النظر في ظهور المهدي المنتظـــر ))  
  (( زجر السفهاء عن تتبع رخص العلماء ))  
  (( مهلا يا أمة الغضب عليكم لعنة الله ))  
  سوء الظـــــن وعلاجـــــــة ( 2 )  
   (( الرحم وصلة الأرحام ))  
  (( ثبــوت دعــاء الركـوب أيهـا الحقـــود ))  
  عـرفة وما أدراك ما يـوم عـرفة !؟  
  (( خطبــة عيــد الأضحى المبارك ))  
  (( علامات الحج المبرور والذنب المغفور ))  
  القواعــد الذهبية في الخلاف ( 1 )  
  القواعــد الذهبية في الخلاف ( 2 )  
  الإعتبــار بمصـــارع الأمم ( 1 )  
  الإعتبــار بمصـــارع الأمم ( 2 )  
  الدعوه الصالحة بالكلمة الطيبة  
  الداعيــة الصغير وهـم الدعــوة الكبير  
  الإنحــــراف الفكــري وأسبابــــه  
  فقه التمكــــين والواقــــع الآليــــم ( 1 )  
  فقة التمكـين والـواقع الآليــــم ( 2 )  
  الكعبــة واحــدة قبلــة للمسلمــين رغــم أنـف الكافـــرين  
  (( عندما تكون الأمة بلا قضية ولا هدف ))  
  (( حوار بين حاكـم وعالـم ))  
   ( أبيــار علي ودار فــــو ر )  
  ( أمراض القلوب أم أمراض الأبدان )  
  سنة مهجورة بين العامة و العلماء ( 1 )  
  (( قاضي يرد شهادة سلطان لا يصلي الجماعة ))  
  (( إكذوبة تجديد الخطاب الديني ))  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 524101

تفاصيل المتواجدين