بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
القمة الإسلامية الطارئة تدعو إلى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية ( ركــن الأخبار )     ||     السلطات الإسرائيلية تقرر إغلاق المعابر مع قطاع غزة ( ركــن الأخبار )     ||     الديمقراطيون يفوزون بمقعد في مجلس الشيوخ عن ألاباما للمرة الأولى منذ ربع قرن ( ركــن الأخبار )     ||     تيريزا ماي تخسر تصويتا حاسما في البرلمان بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي ( ركــن الأخبار )     ||     أطباء بلا حدود: أكثر من 6700 من مسلمي الروهينجا قتلوا خلال شهر ( ركــن الأخبار )     ||     حكم شد الرحال إلى الأقصى في ظل الإحتلال ؟؟ ( قتـــاوى الشيخ )     ||     أبحاث في الميدان ( كتب التراث السياسي )     ||     مدخل إلى مقاصد الشريعة ( كتب التراث السياسي )     ||     النفائس في أدلة هدم الكنائس ( كتب التراث السياسي )     ||     أدب القاضي ( كتب التراث السياسي )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || أحكام الكَفَارات في الفقه الإسلامي (2)
::: عرض المقالة : أحكام الكَفَارات في الفقه الإسلامي (2) :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> الفقه الإسلامــي وأصوله

اسم المقالة: أحكام الكَفَارات في الفقه الإسلامي (2)
كاتب المقالة: الشيخ / محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 21/11/2017
الزوار: 61

كفارة القتل خطأ أو عمد

نوع الكفارة: التوبة إلى الله، وتحرير رقبة مؤمنة أو صيام شهرين متتابعين ودية مسلمة إلى أهله. قال تعالى:{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} النساء:92.

الحكم: الوجوب.

على الترتيب أم التخيير: على الترتيب.


كفارة الأذى بفعل المحظور

ويقصد به، القيام بأحد محظورات الإحرام، من حلق للشعر، أوتقليم للأظافر، أو وضع طيب، أو لبس مخيط، أو تغطية رأس.

نوع الكفارة: ذبح شاة أو إطعام ستة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام.

قال تعالى:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}البقرة:196.

فدية قتل الصيد البري: مَنْ قتل صيداً بَرِّياً متعمداً وهو محرم: فإن كان له مِثْل من النَّعَم خُيِّر بين إخراج المثل يذبحه ويطعمه مساكين الحرم، أو يقوَّم المِثْل بدراهم يشتري بها طعاماً فيطعم كل مسكين نصف صاع، أو يصوم عن طعام كل مسكين يوماً، وإن كان الصيد ليس له مِثْل يقوَّم الصيد بدراهم، ثم يخير بين الإطعام والصيام.
قال الله تعالى: {
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا}المائدة:95.

الحكم: الوجوب.

على الترتيب أم التخيير: على التخيير.


كفارة الأذى بترك الواجب

ويُقْصدُ بها تَرْكُ نُسُكٍ من مناسك الحج الواجبة، كترك الإحرام من الميقات، أوترك رمي الجِمَار، أوترك الوقوف في عرفة،

نوع الكفارة: ذبح شاة أو صيام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع لأهله.

قال تعالى: (فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) البقرة:196.

الحكم: الوجوب.

على الترتيب أم التخيير: على الترتيب.


فدية المحصر والمتمتع والقارن

نوع الكفارة: الفدية

على الترتيب أم التخيير: على الترتيب.

: بمعنى أنه يجب عليه دَمٌ ( ذبح شاة أو سُبْع ناقة أو سُبْع بقرة , حيث تجزئ الناقة عن سبعة والبقرة كذلك عن سبعة) , فإن لم يجد أو وجد لكنه غير قادر على الثمن فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج , وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله . وهذا يكون عند ارتكاب محظور من المحظورات التالية:

أ - إذا حج متمتعاً أو قارناً , أو ترك واجباً من واجبات الحج: لقول الله عز وجل : ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾البقرة: 196 . والقِرَان داخل في حكم التمتع .

ويستحب في صيام الثلاثة أيام التي تكون في الحج أن يكون آخرها يوم عرفة ؛ لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول : "الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج ممن لم يجد هدياً ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة "رواه مالك في الموطأ .

ويصح صيام هذه الأيام الثلاثة في أيام التشريق ؛ لقول ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم : (لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ ) رواه البخاري .

ب- المُحْصَر: وهو الذي مُنع من تمام النسك فيجب عليه دم ؛ لقول الله تعالى : ﴿وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالَعُمْرَةَ لِلَّـهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾ البقرة :196 . فإن لم يجد صام عشرة أيام بنية التحلل من إحرامه ؛ قياساً على المتمتع .فإذا صام عشرة أيامٍ فقد تحلل .

الحكم: الوجوب.


كفارة قتل الصيد إن لم يكن له مثل

نوع الكفارة: الفدية

على الترتيب أم التخيير: على التخيير

الحكم: الوجوب 

وهو خاص بقتل الصيد سواءً قتله وهو مُحْرِم أو قتله في الحرم وسواءً كان عمداً أو خطأً أو نسياناً . فيخير بين ثلاثة أمور :                                                                                        الأمر الأول : أن ينظر إلى هذا الصيد الذي صاده ، ويأتي بما يماثله من بهيمة الأنعام -الإبل والبقر والغنم - ويحكم بالمماثلة ذوا عدل من المؤمنين ، فيحكمان بأن هذه البهيمة من النعم تماثل هذا الصيد , ثم يذبحه ويوزعه على فقراءالحرم .                                                                                                 الأمر الثاني : أن يُقَوِّم هذا المثل من بهيمة الأنعام ويشتري بقيمته طعاماً – من جنس ما يُخْرَج في زكاة الفطر - ثم يوزع على المساكين لكل مسكين مدُّ من القمح أو الأرز أو مُدَّين من غيرهما .                                                                                                           الأمر الثالث : أن يصوم عن كل مسكينٍ يوماً, بمعني أن ينظر كم عدد المساكين الذين كان سيطعمهم لو اختار الإطعام – وكمية الطعام تختلف حسب قيمة الصيد الذي قتله – ثم يصوم عن كل مسكينٍ يوماً .             

 قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ ﴾المائدة : 95 .وأما وجوب الفدية في الصيد مع الخطأ والنسيان والجهل ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في الضبع إذا صاده المحرم كبشاً . رواه أبو داود عن جابر رضي الله عنه . ولم يُفِّرق بين العمد وغيره , ولأن فيه إتلاف فيستوي فيه العمد والخطأ كما سبق . قال ابن قدامة قال الزهري : ( على المتعمد بالكتاب وعلى المخطئ بالسنة) يعني: وجوب الفدية في قتل الصيد ثابتة على المتعمد بنص الآية وعلى المخطئ بالسنة.


في الجماع قبل التحلل الأول:

نوع الكفارة: فمن جامع قبل التحلل الأول فسد حجه وعليه بَدَنة – بعيراً أو بقرة ؛ لما ثبت عن عبد الله بن عباس (أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ بِأَهْلِهِ وَهُوَ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً) رواه مالك في الموطأ ، ولأنه جِمَاعٌ صادف إحراماً تاماً فوجبت به البدنة .

على الترتيب أم التخيير: على الترتيب.  

 الحكم: الوجوب.                         

- وكذا من أنزل مَنِيًّا بسبب تكرار النظر أو اللمس لشهوة , أو تقبيل ونحو ذلك فعليه بدنة ؛ قياساً على الجماع . فإن لم يجد بدنة أو كان لا يستطيع ثمنها فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ؛ كما في حج التمتع . فإن كان الجماع بعد التحلل الأول فعليه شاة؛ لأن الإحرام قد خفَّ بالتحلل الأول فينبغي أن يكون موجبه دون موجب الإحرام التام .

- أما إذا جامع في العمرة قبل أن يتحلل منها فعليه شاة ؛ لأن العمرة دون الحج فكان حكمها دون حكمه .

والتحلل الأول يحصل إذا فعل المُحْرم اثنين من هذه الأفعال : (رمي جمرة العقبة والحلق والطواف) , فإذا فعل اثنين منها فقد تحلل التحلل الأول , ويحل له به كل شيءٍ مما كان محظوراً عليه بالإحرام إلا النساء ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ وَكُلُّ شَىْءٍ إِلاَّ النِّسَاءَ) رواه أحمد والبيهقي وهو صحيح دون لفظة (وحلقتم) . وعنها أيضاً رضي الله عنها قالت: (طَيَّبْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا)رواه البخاري ومسلم .

 فإذا رمى جمرة العقبة وحلق وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد تحلل التحلل الأكبر ويحل له به كل شيء حتى النساء ؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما في حجة النبي صلى الله عليه وسلم: (ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ- يعني رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَفَاضَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ)رواه البخاري ومسلم .


انتهي

والله أعلى وأعلم


طباعة


روابط ذات صلة

  صفــــة الحــــج وأحكامــــه ( أ )  
  صفــــة الحــــج وأحكامــــه ( ب )  
   القول الجلي في نكاح المرأة بدون ولي  
   ( ( حكم دعـاء تيسير الــزواج ) )  
  علم القواعــــد الفقهيـة وأقسامـــة  
   ( القول الفصل فيما ليس له أصل في الدين )  
  ( الحاجة في حكم صلاة الحاجة )  
  الفوائد في اختصار المقاصد ( 1 )  
  الفوائد في اختصار المقاصد ( 2 )  
  (( حكـــم الاستبــراء في الشريعــــة الغــــراء ))  
  (( تعريف القواعد الفقهية ونشأتها ))  
  حكم الوضوء من لحم الجذور  
  الفــــرق بين المنـــي والمــذي والــودي  
  ((القول الصحيح في حكم صلاة التسابيح ))  
  (( قاعدة لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة ))  
  (( قاعـــــدة اليقـــين لا يــــزول بالشـــك ))  
  ( قاعـــدة الأصل في الأمور العارضة العدم )  
  (( قاعدة الأصل بقــاء ما كـان على ما كــان ))  
  (( الأصل في الأشياء الإباحة إلا العباد ))  
  ( قاعــدة الأصـل بــراءة الذمــة )  
  أحكام القصاص في الشريعة الغراء  
  (( قــاعـدة المشقــة تجلــــب التيســـــير ))  
  (( من أخطـأ بيـــع الذهـــــــب ))  
  (( قاعـــــدة الأمــــــــور بمقاصدهــــا ))  
  حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء  
  أحكام الخلع في الاسلام !!  
  ( القول البهي في الوقت المنهي والصلاة فيه )  
  من أحكام الطــــلاق في الشريعة الغـــراء  
  ( الغائب في أحكام صلاة الغائب )  
  (أهمية فقة المعاملات في الشريعة الغراء)  
  (( الإحكام في أحكام صلاة التراويح في رمضان ))  
  (( الإتحاف بأحكام الإعتكاف ))  
  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 1 ) المناســـك  
  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 2 ) المناســـك  
  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 3) المناســـك  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 520140

تفاصيل المتواجدين