بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
صلاة العشاء والتراويح من المسجد النبوي مع دعاء ختم القرآن الكريم ليلة 29 رمضان 1439 هـ ( تلاوات نادرة )     ||     دعاء ختم القرآن 1439 اخر ليلة 29 رمضان - عبدالرحمن السديس- مكة ( تلاوات نادرة )     ||     دعاء ليلة 27 رمضان 1439 بالحرم المكي من صلاة القيام والتهجد ( تلاوات نادرة )     ||     صلاة التهجد والقيام من الحرم المكي ليلة 25 رمضان 1439 للشيخ خالد الغامدي وعبدالرحمن السديس مع الدعاء ( تلاوات نادرة )     ||     صلاة التراويح من الحرم المكي ليلة 23 رمضان 1439 للشيخ بندر بليلة وماهر المعيقلي كاملة ( تلاوات نادرة )     ||     ميلانيا ترامب وسياسة عزل الأطفال عن أسرهم المهاجرة ( ركــن الأخبار )     ||     اعتقال وزير إسرائيلي سابق بتهمة التجسس ( ركــن الأخبار )     ||     اغتصاب 41 فتاة سنيّة بإيران خلال شهر رمضان ( ركــن الأخبار )     ||     "شمس راد" التونسية، أول إذاعة عربية تتحدث بلسان المثليين ( ركــن الأخبار )     ||     22 مصابا على الأقل في هجوم مسلح جديد بالولايات المتحدة ( ركــن الأخبار )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || الفوائد في اختصار المقاصد ( 1 )
::: عرض المقالة : الفوائد في اختصار المقاصد ( 1 ) :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> الفقه الإسلامــي وأصوله

اسم المقالة: الفوائد في اختصار المقاصد ( 1 )
كاتب المقالة: الشيخ / محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 20/10/2010
الزوار: 1271


 


فصل في بيان المصالح والمفاسد

أما بعـــــد
فإن الله تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب لإقامة مصالح الدنيا والآخرة ودفع مفاسدهما
والمصلحة لذة أو سببها أو فرحة أو سببها
والمفسدة ألم أو سببه أو غم أو سببه
ولم يفرق الشرع بين دقها وجلها وقليلهما وكثيرهما كحبة خردل وشق تمرة وزنة برة ومثقال ذرة { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } الزلزلة

فصل في بيان الإحسان المأمور به
كتب الله سبحانه الإحسان على كل شيء وأخبر أنه يأمر به على الدوام والاستمرار بقوله { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } النحل 16 / 90 ورغب فيه بقوله { إن الله يحب المحسنين } البقرة 2 / 195 وإن أمرا يكون سببا لحب الله سبحانه لجدير بأن يحرص عليه ويتنافس فيه ويبادر إليه ولا يتقيد ذلك الإحسان بالإنسان بل يجري في حق الملائكة عليهم السلام فإنهم يتأذون مما يتأذى منه الناس بل يجري في حق الحيوان المحترم بل في غير المحترم لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته وقد جعل لمن قتل الوزغ في الضربة الأولي مئة حسنة وفي الثانية سبعين لأن قتله بضربة واحدة أهون عليه من قتله بضربتين

والإحسان
منحصر في جلب المصالح ودرء المفاسد وهو غاية الورع أعلاها إحسان العبادات وهو أن تعبد الله عز وجل كأنك تراه فإن لم تكن تراه فقدر أنه يراك وأفضلهما أن تعبد الله عز وجل مقدرا أنك تراه فإنك إذا قدرت في عبادتك ترى المعبود فإنك تعظمه غاية التعظيم وتجله أعظم الإجلال واعتبر ذلك لها صورة الأكابر والملوك فإن من نظر إلى ملك بنظر إليه فإنه يعظمه أبلغ التعظيم ويهابه أتم المهابة ويتقرب إليه بغاية ما يقدر عليه وهذا محكوم بالعادات فإن عزفت عن تقدير رؤيتك إياه فقد ترى أنه يراك وينظر إليك فإنك تستحي منه وتأتي بعبادته على أتم الوجوه
النوع الثاني
الإحسان إلى الخلائق وذلك إما بجلب المنافع أو بدفع المضار أو بهما ولا فرق بين قليله وكثيره وجليله وحقيره فإن { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره } الزلزلة { وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين } الأنبياء 21 / 47 وفي الحديث كل معروف صدقة ولو أن تلقى أخاك وأنت منبسط إليه وجهك وفي الحديث لا تحقرن جارة لجارتها ولا فرسن شاة
وفي الحديث
تصدقوا ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة وعلى الجملة فالإحسان مكتوب على كل شيء وكل معروف صدقة كالكلمة الطيبة وطلاقة الوجه وتبسمه وانبساطه وهداية الطريق

النوع الثالث
إحسان المرء إلى نفسه بجلب ما أمر الله بجلبه من المصالح الواجبة والمندوبة ودرء ما أمر الله بدرئه عنها من المفاسد المحرمة والمكروهة ولا فرق بين قليله وكثيره وجليله وحقيره { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } الزلزلة و { من يعمل سوءا يجز به } النساء 4 / 123 { وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها } الأنبياء 21 / 47

فصل في بيان الإساءة المنهي عنها
الإساءة منحصرة في جلب المفاسد ودرء المصالح وهي متعلقة بالعبادات وبنفس المكلف وغيره من الأناس والحيوانات والمحترمات وعلى الجملة فلا يرجع بشيء من جلب المصالح ودرء المفاسد وأسبابهما إلى الديان لاستغنائه به عن الأكوان وإنما يعود نفعهما وضرهما على الانسان ومن أحسن فلنفسه سعى ومن أساء فعلى نفسه جنى
وإحسان المرء إلى نفسه أو إلى غيره إما بجلب مصلحة دنيوية أو أخروية أو بهما وإما بدرء مفسدة دنيوية أو أخروية أو بهما
وإساءته إلى نفسه وإلى غيره إما بجلب مفسدة دنيوية أو أخروية أو بهما أو بدرء مصلحة دنيوية أو أخروية أو بهما ولكل من أحسن إلى نفسه كان أجره مقصورا عليه وكل من أحسن إلى غيره كان محسنا إلى نفسه وإلى غيره وكل من أساء إلى نفسه كان وزره مقصورا عليه وكل من أساء إلى غيره فقد بدأ بالإساءة إلى نفسه وإذا اتحد نوع الإساءة والإحسان كان عامهما أفضل من خاصهما وليس من يصلح بين جماعة كمن أصلح بين اثنين وليس من أفسد بين جماعة كمن أفسد بين اثنين وليسن من تصدق على جماعة أو علم جماعة أو ستر جماعة أو أنقذ جماعة من الهلاك كمن اقتصر على واحد أو اثنين فائدة في الحث على تحصيل المصالح ودرء المفاسد
وقد حث الرب سبحانه على تحصيل مصالح الآخرة بمدحها ومدح فاعليها وبما رتب عليها من ثواب الدنيا والآخرة وكرامتهما وزجر سبحانه عن ارتكاب المفاسد بذمها وذم فاعليها وبما رتبه عليها من عقاب الدنيا والآخرة وإهانتهما

ويعبر عن المصالح والمفاسد بالمحبوب والمكروه والحسنات والسيئات والعرف والنكر والخير والشر والنفع والضر والحسن والقبح
والأدب أن لا يعبر عن مشاق العبادات ومكارهها بشيء من ألفاظ المفاسد وأن لا يعبر عن لذات المعاصي وأفراحها بشيء من ألفاظ المصالح وإن كانت الجنة قد حفت بالمكاره و حفت النار بالشهوات
وجلب المصالح ودرء المفاسد أقسام
أحدها ضروري
والثاني حاجي
والثالث تكميلي

فالضروري الأخروي
في الطاعات وهو فعل الواجبات وترك المحرمات
والحاجي
هو السنن المؤكدات والشعائر الظاهرات
ومنها ما توسط بين الضرورات والتكميلات
والتكميلي
ما عدا الشعائر من المندوبات والضروريات الدنيوية كالمآكل والمشارب والملابس والمناكح
و منها كأكل الطيبات وشرب اللذيذات وسكنى المساكن العاليات والغرف الرفيعات والقاعات الواسعات

فصل في تفاوت رتب المصالح والمفاسد
ثم تنقسم المصالح إلى الحسن والأحسن والفاضل والأفضل كما تنقسم المفاسد إلى القبيح والأقبح والرذيل والأرذل ولكل واحد منها رتب عاليات ودانيات ومتوسطات متساويات وغير متساويات
ولا نسبة لمصالح الدنيا إلى مصالح الآخرة لأنها خير منها وأبقى ولا نسبة لمفاسد الدنيا إلى مفاسد الآخرة لأنها شر منها وأبقى
ومصالح الإيجاب أفضل من مصالح الندب ومصالح الندب أفضل من مصالح الإباحة كما أن مفاسد التحريم أرذل من مفاسد الكراهة

فصل في بيان مصالح الدارين ومفاسدهما
مصالح الآخرة
ثواب الجنان ورضا الديان والنظر إليه والأنس بجواره والتلذذ بقربه وخطابه وتسليمه وتكليمه
ومفاسدها عذاب النيران وسخط الديان والحجب عن الرحمن وتوبيخه ولعنه وطرده وإبعاده وخسؤه وإهانته
ولا تقع أسباب مصالح الآخرة ومفاسدها إلا في الدنيا إلا الشفاعة
ولا قطع بحصول مصالح الآخرة ومفاسدهما إلا عند الموت فإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يبقى بينه وبينها إلا باع أو ذراع فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يبقي بينه وبينها إلا باع أو ذراع فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة

وأما مصالح الدنيا ومفاسدها
فتنقسم إلى مقطوع ومظنون وموهوم أمثلة ذلك الجوع والشبع والري والعطش والعري والاكتساء والسلامة والعطب والعافية والأسقام والأوجاع والعز والذل والأفراح والأحزان والخوف والأمن والفقر والغنى ولذات المآكل والمشارب والمناكح والملابس والمساكن والمراكب والربح والخسران وسائر المصائب والنوائب
ولا يعرف مصالح الآخرة ومفاسدها إلا بالشرع ويعرف مصالح الدنيا ومفاسدها بالتجارب والعادات فصل فيما يبنى عليه المصالح والمفاسد

من المصالح والمفاسد ما يبنى على العرفان
ومنها ما يبنى على الاعتقاد في حق العوام
وأكثرها يبنى على الظن والحسبان لإعواز اليقين والعرفان
وأقلها مبني على الشكوك والأوهاوم كما في إلحاق النسب في بعض الأحيان
ومعظم الورع مبني على الأوهام

فمن المصالح ما لا يتعلق به مفسدة ولا يجده إلا واجبا أو مندوبا أو مباحا
ومن المفاسد ما لا يتعلق به مصلحة ولا يجده إلا مكروها أو حراما
وكل كسب خلا عن المصلحة والمفسدة ولم يكن في نفسه مصلحة ولا مفسدة فحكمه حكم الأفعال قبل ورود الشرع
وللمصالح تعلق بالقلوب والحواس والأعضاء والأبدان والأموال والأماكن والأزمان والذمم والأعيان أو بالذمم والأعيان فصل في الوسائل
للمصالح والمفاسد أسباب ووسائل وللوسائل أحكام المقاصد من الندب والإيجاب والتحريم والكراهة والإباحة
ورب وسيلة أفضل من مقصودها كالمعارف والأحوال وبعض الطاعات فإنها أفضل من ثوابها
والإعانة على المباح أفضل من المباح لأن الإعانة عليه موجبة لثواب الآخرة وهو خير وأبقى من منافع المباح
ويتفاوت الثواب والعقاب والزواجر العاجلة والآجلة بتفاوت المصالح والمفاسد في الغالب

واعلم أن فضل الوسائل
مترتب على فضل المقاصد والأمر بالمعروف وسيلة إلى تحصيل ذلك المعروف والنهي عن المنكر وسيلة إلى دفع مفسدة ذلك المنكر فالأمر بالإيمان أفضل من كل أمر والنهي عن الكفر أفضل من كل نهي والنهي عن الكبائر أفضل من النهي عن الصغائر والنهي عن كل كبيرة أفضل من النهي عما دونها وكذلك الأمر بما تركه كبيرة أفضل من الأمر بما تركه صغيرة ثم تترتب فضائل الأمر والنهي على رتب المصالح والمفاسد وتترتب رتب الشهادات على رتب المشهود به من جلب المصالح ودرء المفاسد وكذلك الفتاوى وكذلك يترتب رتب المعونات والمساعدات على البر والتقوى على رتب مصالحهما كما يترتب المعاونة على الإثم والعدوان على ترتيبهما في المفاسد
وبالجملة فالولايات كلها والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحمل الشهادات وأداؤها وسماعها والحكم بها كل ذلك وسيلة إلى جلب مصلحته المبنية عليه أو درء المفسدة الناشئة عنه وكذلك التصرفات الشرعية وسائل إلى تحصيل مفاسدهما سواء كانت معاوضة أو غير معاوضة وكذلك إلى جميع الطاعات والعبادات وإلى المعاصي والمخالفات وإثم وسائل المفاسد دون إثم
المفاسد كما أن أجر وسائل المصالح دون أجر المصالح وقد يتوصل بالقول الواحد والعمل الواحد إلى ألف مصلحة وألف مفسدة
فصل في اجتماع المصالح
إذا اجتمعت مصالح أخروية فإن أمكن تحصيلها حصلناها وإن تعذر تحصيلها قإن تساوت تخيرنا بينها وقد يقرع فيما نقدم منها وإن تفاوتت قدمنا الأصلح فالأصلح ولا نبالي بفوات الصالح ولا يخرج بتقويته عن كونه صالحا
وإن اجتمعت مصالح المباح اقتصرنا في حق أنفسنا على الكفاف ولا ننافس في تحصيل الأصلح
وتقدم الأصلح فالأصلح في حق كل من لنا عليه ولاية عامة أو خاصة

إن أمكن فلا نفرط في حق المولى عليه في شق تمرة ولا في زنة برة ولا مثقال ذرة ويكون أجر السعي في ذلك

فصل في اجتماع المفاسد
إذا اجتمعت المفاسد فإن أمكن درؤها درأناها وإن تعذر درؤها فإن تساوت رتبها تخيرنا وقد يقرع وإن تفاوتت درأنا الأفسد فالأفسد ولا يخرج الفاسد بارتكابه عن كونه مفسدة كما في قطع اليد المتآكلة وقلع السن الوجعة وقتل الصائل على درهم وقطع السارق في ربع دينار

فصل في اجتماع المصالح والمفاسد
إذا اجتمعت مصالح ومفاسد فإن أمكن دفع المفاسد وتحصيل المصالح فعلنا ذلك وإن تعذر الجمع فإن رجحت المصالح حصلناها ولا نبالي بارتكاب المفاسد وإن رجحت المفاسد دفعناها ولا نبالي بقوات المصالح
وقد تنشأ المصلحة عن المفسدة والمفسدة عن المصلحة
وقد تنشأ المفسدة عن المفسدة والمصلحة عن المصلحة
وقد تقترن المصلحة بالمفسدة ولا تنشأ إحداهما عن الأخرى
وإذا ظهرت المصلحة أو المفسدة بني على كل واحدة منهما حكمها وإن جهلنا استدل عليهما بما يرشد إليهما
وإذا توهمنا المصلحة المجردة عن المفسدة الخالصة أو الراجحة احتطنا لتحصيلها
وإن توهمنا المفسدة المجردة عن المصلحة الخالصة أو الراجحة احتطنا لدفعها
ولا فرق بين مصالح الدنيا والآخرة في ذاك
وأسباب مصالح الآخرة العرفان والطاعة والإيمان
وأسباب مفاسدها الكفر والفسوق والعصيان
والاحتياط للأسباب والوسائل كالاحتياط للمسببات والمقاصد
ومصالح الدنيا لذات المباحات ونفعها
ولا ننافس لأنفسنا إلا في مصالح الآخرة
وننافس في مصالح الدارين لكل من لنا عليه ولاية فصل في انقسام المصالح إلى دنيوي وأخروي ومركب منهما
الإحسان إلى الناس إما بجلب مصلحة أو درء مفسدة أو بهما وكذلك إحسانك إلى نفسك
والإساءة إلى الناس إما بجلب مفسدة أو دفع مصلحة
أبو بهما وكذلك إساءتك إلى نفسك
ولا فرق في ذلك بين الرعاة والرعايا
وكذلك نهى عن الولايات من لا يقوم بإتمامها من جلب المصالح ودفع المفاسد وإنما نهي عن الولايات في حق الضعفة مع ما فيها من الإحسان بجلب المصالح ودرء المفاسد لما تشتمل عليه من مفاسد الإعجاب والكبر والتحامل على الأعداء والبغضاء والنظر للأولياء والأصدقاء والأقرباء فصل في تبيان حقيقة المصالح والمفاسد
كل مصلحة أوجبها الله عز وجل فتركها مفسدة محرمة
وكل مفسدة حرمها الله تعالى فتركها مصلحة واجبة
وفي كل مفسدة كرهها الله فتركها مفسدة غير محرمة
وكل مصلحة ندب الله سبحانه إليها فتركها قد يكون مفسدة مكروهة وقد لا يكون مكروهة

وكل مصلحة خالصة عن المفاسد فهي واجبة أو مندوبة أو ما دونه
وكل مفسدة خالصة من المصالح فهي محرمة أو مكروهة
وكل مصلحتين متساويتين يمكن الجمع بينهما جمع بينهما
وكل مصلحتين متساويتين يتعذر الجمع بينهما فإنه يتخير بينهما
وكل مفسدتين متساويتين يمكن درؤهما فإنه يتخير بينهما
وكل مصلحتين إحداهما راجحة على الأخرى لا يمكن الجمع بينهما تعين أرجحهما
وكل مفسدتين أحدهما أقبح من الأخرى لا يمكن درؤهما تعين دفع أقبحهما
وكل مصلحة رجحت على مفسدة التزمت المصلحة مع ارتكاب المفسدة
وكل مفسدة رجحت على مصلحة دفعت المفسدة بتفويت المصلحة
وكل ما غم وآلم فهي مفسدة
وكل ما كان وسيلة إلى غم أو إلى ألم دنيوي أو أخروى فهو مفسدة لكونه سببا للمفسدة سواء كان في عينه مصلحة أو مفسدة
وكل الدواء فرح فهو مصلحة
وكل ما كان وسيلة إلى فرح أو لذة عاجلة أو آجلة فهو مصلحة
وكل ما كان وسيلة إلى فرح أو لذة عاجلة أو آجلة فهو مصلحة وإن اقترنت به مفسدة
وكل ما أوجبه الله من حقوقه أو حقوق عباده فتركه مفسدة محرمة إلا أن يقترن بتركه مصلحة تقتضي جواز تركه أو إيجابه أو الندب إلى تركه
وكل ما حرمه الله سبحانه مما يتعلق به أو بعباده ففعله مفسدة إلا أن تقترن به مصلحة تقتضي جواز فعله أو إيجابه أو الندب إليه
وإذا اجتمعت مصالح بعضها أفضل من بعض قدم الأفضل فالأفضل وقد يخير بالقرع بينهما كالتخيير بين الظهر والجمعة في حق المعذورين وكالتخيير بين الانفراد والجماعات في حق المعدودين وكالتخيير بين خصال الكفارات بين الفاضل والأفضل والصالح والأصلح في حق المعذور وغيره
فالحمد لله الذي دعانا إلى ما فيه صلاحنا في أولانا وأخرانا ونهانا عما فيه فسادنا في دنيانا وأخرانا وأمرنا بكل حسن واجب أو مندوب ونهانا عن كل قبيح محرم أو مكروه وأمرنا أن ندعوه بمثل ذلك عطفا علينا وإحسانا إلينا والسعيد من أطاعه واتقاه والشقي من خالفه وعصاه سبقت الأقدار بذلك وجفت به الأقلام
ومن رحمته سبحانه أن طلب منا القيام بجلب مصالح الدنيا والآخرة ومصالحهما الأفراح واللذات
ومن رحمته سبحانه أن طلب منا القيام بدرء مفاسد الدنيا والآخرة ومن مفاسدها الغموم والآلام ولكنه أمرنا بالتنافس في المصالح الأخروية ونهى عن التنافس في المصالح الدنيوية التي تتعلق بأنفسنا وندبنا إلى

الاقتصاد والاقتصار على الكفاف منها وأذن لنا في كل مصلحة مباحة رفقا بنا وإحسانا إلينا فائدة في بيان أن الشريعة جاءت لجلب المصالح ودرء المفاسد
من مارس الشريعة وفهم مقاصد الكتاب والسنة علم أن جميع ما أمر به لجلب مصلحة أو مصالح أو لدرء مفسدة أو مفاسد أو للأمرين وأن جميع ما نهي عنه إنما نهي عنه لدفع مفسدة أو مفاسد أو جلب مصلحة أو مصالح أو للأمرين
والشريعة طافحة بذلك وقد خفا بعض المصالح وبعض المفاسد على كثير من الناس فليبحثوا عن ذلك بطرقه الموصلة إليه
وكذلك قد يخفى ترجيح بعض المصالح على بعض وترجيح بعض المفاسد على بعض
وقد يخفى مساواة بعض المصالح لبعض ومساواة بعض المفاسد لبعض
وكذلك يخفى التفاوت بين المفاسد والمصالح فيجب البحث عن ذلك بطرقه الموصلة إليه والدالة عليه ومن أصاب ذلك فقد فاز بقصده وبما ظفر به ومن أخطأ أثيب على قصده وعفي عن خطئه رحمة من الله سبحانه ورفقا بعباده.
هذا والله أعلم وأعلى
والبقية في الجزء الثاني



 

طباعة


روابط ذات صلة

  صفــــة الحــــج وأحكامــــه ( أ )  
  صفــــة الحــــج وأحكامــــه ( ب )  
   القول الجلي في نكاح المرأة بدون ولي  
   ( ( حكم دعـاء تيسير الــزواج ) )  
  علم القواعــــد الفقهيـة وأقسامـــة  
   ( القول الفصل فيما ليس له أصل في الدين )  
  ( الحاجة في حكم صلاة الحاجة )  
  الفوائد في اختصار المقاصد ( 2 )  
  (( حكـــم الاستبــراء في الشريعــــة الغــــراء ))  
  (( تعريف القواعد الفقهية ونشأتها ))  
  حكم الوضوء من لحم الجذور  
  الفــــرق بين المنـــي والمــذي والــودي  
  ((القول الصحيح في حكم صلاة التسابيح ))  
  (( قاعدة لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة ))  
  (( قاعـــــدة اليقـــين لا يــــزول بالشـــك ))  
  ( قاعـــدة الأصل في الأمور العارضة العدم )  
  (( قاعدة الأصل بقــاء ما كـان على ما كــان ))  
  (( الأصل في الأشياء الإباحة إلا العباد ))  
  ( قاعــدة الأصـل بــراءة الذمــة )  
  أحكام القصاص في الشريعة الغراء  
  (( قــاعـدة المشقــة تجلــــب التيســـــير ))  
  (( من أخطـأ بيـــع الذهـــــــب ))  
  (( قاعـــــدة الأمــــــــور بمقاصدهــــا ))  
  حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء  
  أحكام الخلع في الاسلام !!  
  ( القول البهي في الوقت المنهي والصلاة فيه )  
  من أحكام الطــــلاق في الشريعة الغـــراء  
  ( الغائب في أحكام صلاة الغائب )  
  (أهمية فقة المعاملات في الشريعة الغراء)  
  (( الإحكام في أحكام صلاة التراويح في رمضان ))  
  (( الإتحاف بأحكام الإعتكاف ))  
  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 1 ) المناســـك  
  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 2 ) المناســـك  
  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 3) المناســـك  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 549426

تفاصيل المتواجدين