بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
صلاة العشاء والتراويح من المسجد النبوي مع دعاء ختم القرآن الكريم ليلة 29 رمضان 1439 هـ ( تلاوات نادرة )     ||     دعاء ختم القرآن 1439 اخر ليلة 29 رمضان - عبدالرحمن السديس- مكة ( تلاوات نادرة )     ||     دعاء ليلة 27 رمضان 1439 بالحرم المكي من صلاة القيام والتهجد ( تلاوات نادرة )     ||     صلاة التهجد والقيام من الحرم المكي ليلة 25 رمضان 1439 للشيخ خالد الغامدي وعبدالرحمن السديس مع الدعاء ( تلاوات نادرة )     ||     صلاة التراويح من الحرم المكي ليلة 23 رمضان 1439 للشيخ بندر بليلة وماهر المعيقلي كاملة ( تلاوات نادرة )     ||     ميلانيا ترامب وسياسة عزل الأطفال عن أسرهم المهاجرة ( ركــن الأخبار )     ||     اعتقال وزير إسرائيلي سابق بتهمة التجسس ( ركــن الأخبار )     ||     اغتصاب 41 فتاة سنيّة بإيران خلال شهر رمضان ( ركــن الأخبار )     ||     "شمس راد" التونسية، أول إذاعة عربية تتحدث بلسان المثليين ( ركــن الأخبار )     ||     22 مصابا على الأقل في هجوم مسلح جديد بالولايات المتحدة ( ركــن الأخبار )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || ( الغائب في أحكام صلاة الغائب )
::: عرض المقالة : ( الغائب في أحكام صلاة الغائب ) :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> الفقه الإسلامــي وأصوله

اسم المقالة: ( الغائب في أحكام صلاة الغائب )
كاتب المقالة: الشيخ / محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 09/04/2011
الزوار: 1453
الحمد لله بارىء البريَّات، وغافِر الخَطِيَّات، وعالِمِ الخَفيَّات، المُطلِعِ على الضمائِرِ والنَّيِّات، أحاط بكلِّ شىءٍ عِلما، وَوَسِعَ كل شَىءٍ رحمةً وحِلما، وقهر كُلَّ مخلوقٍ عِزةً وحُكماً، أتقَن ماصَنع وأحْكَمه، وأحْصَى كُلَّ شَىءٍ وعلمَه، وخلق الإِنسان وَعَلَّمَهُ، ورفع قَدْرَ العِلْمِ وعظَّمه، وحظَره على من استْرذَله وحَرَّمه، وخَصَّ به مِن خَلْقِه من كرَّمه، وحَض عبادَه المؤمنين على النَّفِير للتَّفَقُّهِ في الدين.
وأصلي وأسلم على خاتم الأنبياء، وسيد الأصفياد، وإمامم العلماء، وأكرم من مشى تحت أديم السماء، محمد نبي الرحمة، الداعي إلى سبيل ربه بالحكمة، والكاشف برسالته جلابيب الغمة، زخير نبي بعث إلى خير أمة، أرسله الله بشيراً ونذيراً، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا.
أما بعــــــد
اختلف كثير من الناس في حكم صلاة الغائب على الميت، بين مؤيد ومعارض فهممتُ لعمل بحث في هذا الأمر
لعلنا نقف على الغائب عنا في صلاة الغائب .
أقوال أهل العلم في صلاة الغائب
اختلف أهل العلم في صلاة الغائب على أقوال منها :
القول الأول:
أن صلاة الغائب على الميت غير مشروعة مطلقاً، وأنه لا يُصلى على أحد إلا إذا كانت الجنازة حاضرة بين يديه أو يصلى على القبر على تفصيل عندهم في الصلاة على القبر. . وذهب إلى هذا الحنفية والمالكية وحكاه في البحر الزخارة عن العتر أنها لا تشرع الصلاة على الغائب مطلقاً . وحكى ابن أبي موسى رواية عن أحمد كقولهما، لأن من شرط الصلاة على الجنازة حضورها، بدليل مالو كان في البلد لم تجز الصلاة عليها مع غيبتها عنه.
قال الحافظ: وعن بعض أهل العلم ، إنما يجوز ذلك في اليوم الذي يمت فيه أو ما قرب منه لا إذا طالت المدّة، حكاه ابن عبد البر.
قال ابن حبان: إنما يجوز ذلك لمن كان في جهة القبلة.
القول الثاني:
تجوز الصلاة على الغائب في بلد آخر بالنية، فيستقبل القبلة، ويصلى عليه كصلاته على حاضر، وسواء كان الميت في جهة القبلة أو لم يكن، وسواء كان بين البلدين مسافة القصر أو لم يكن . وبهذا قال الشافعي والنووي في المجموع والمشهور عن أحمد ودليلهم:
عن جابر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم( صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعاً ) رواه البخاري ومسلم وأحمد.
وفي لفظ قال: ( تُوفي اليوم رجل صالحٌ من الحبَشِ فهلموا فصلوا عليه ) متفق عليه.
وعن أبي هريرة (أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نعى النجاشيَّ في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المُصَلَّى، فصف بهم وكبر عليه أربع تكبيرات ) رواه الجماعة
وفي لفظ: نعى النجاشيَّ لأصحابه ثم قال: " استغفروا له " ثم خرج بأصحابه إلى المصلى، ثم قام فصلى بهم كما يصلى على الجنازة ) رواه أحمد
وعن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أخاكُمُ النجاشيًّ قد ماتَ فقوموا فصلوا عليه ) قال: فقمنا فَصُفِفْنا عليه كما يُصفُّ على الميت، وصلينا عليه كما يصلى على الميت) رواه النسائي والترمذي وأحمد.
وقد استدلّ بهذه القصة القائلون بمشروعية الصلاة على الغائب عن البلد.
قال في الفتح: وبذلك قال الشافعي في ( المجموع )، وأحمد في ( المغني ) وجمهور السلف حتى قال ابن حزم في ( المحلى ) لم يأت عن أحد من الصحابة منعه.
قال الشافعي: في ( العرفة ) الصلاة على الميت دعاء له، فكيف لا يدعى له وهو غائب أو في القبر.
القول الثالث:
أنها غير مشروعة إلا في حق من مات ولم يُصلى عليه، فيُصلى عليه صلاة الغائب، وهو قول في مذهب أحمد .
قال الخطابي: لايصلى على الغائب إلا إذا وقع موته بأرض ليس فيها من يصلي عليه ( قال النجاشي رجل مسلم قد آمن برسول الله صلى الله عليه
وسلم وصدقه على نتوته إلا أنه كان يكتم إيمانه، والمسلم إذا مات وجب على المسلمين أن يصلوا عليه، إلا أنه كان بين ظهراني أهل الكفر ولم
يكن بحضرته من يقوم بحقه في الصلاة عليه، فلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك إذ هو نبيه ووليه وأحق الناس به، فهذا ـ والله
أعلم ـ هو السبب الذي دعاه إلى الصلاة عليه بظهر الغيب، فعلى هذا إذا مات المسلم ببلد من البلدان وقد قضى حقه في الصلاة عليه فإنه لا
يصلي عليه من كان ببلد آخر غائباً عنه، فإن علم أنه لم يصل عليه لعائق أو مانع عذر كانت السنة أن يصلي عليه، ولا يترك ذلك لبعد المسافة،
فإذا صلوا عليه استقبلوا القبلة ولم يتوجهوا إلى بلد الميت إن كان في غير جهة القبلة ) انتهى.
وحكى الحافظ في الفتح عن محبّ الطبري: لم أر ذلك لغيره، واعتذر من لم يقل بالصلاة على الغائب عن قصة النجاشي بأعذار منها أنه كان بأرض
لم يصلّ عليه بها أحد. واستحسنه الروياني. وممن اختار هذا التفصيل شيخ الأسلام واستدل بما أخرجه الطيالسي واحمد وابن ماجه وابن قانع
والطبراني عن حذيفة بن أسيد أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " إن أخاكم مات بغير أرضكم فقوموا فصلواعليه " .
من أعذار هذا القول:
إنه كشف له صلى الله عليه وسلم حتى رآه، فيكون حكمه حكم الحاضر بين يدي الإمام الذي لا يراه المؤتمون ولا خلاف في جواز الصلاة على من كان كذلك.
قال ابن دقيق العيد: في( إحكام الأحكام 2/159 ) هذا يحتاج إلى نقل ولا يثبت بالاحتمال.
وتعقبه بعض الحنفية بأن الاحتمال كاف في مثل هذا من جهة المانع.
قال الحافظ : في ( الفتح 3/188) وكأن مستند القائل بذلك ما ذكره الواحدي في أسباب النزول بغير إسناد عن ابن عباس قال: " كشف للنبي صلى الله عليه وسلم عن سرير النجاشي حتى رآه وصلى عليه " .
ولابن حبان ( في صحيحه) من حديث عمران بن حصين: " فقاموا وصفوا خلفه وهم لا يظنون إلا أن جنازته بين يديه " .
ولأبي عوانة من طري أبان وغيره عن يحيى: " فصلينا خلفه ونحن لا نرى إلا أن الجنازة قدامنا " .
أن ذلك خاصّ بالنجاشي، لأنه لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى على ميت غائب غيره.
وتعقب بأنه صلى الله عليه وسلم صلى على معاوية بن معاوية الليثي وهو مات بالمدينة والنبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذ ذاك بتبوك ( الاستيعاب لابن عبد البر )
وكذلك في ترجمة معاوية بن معاوية المزني في نفس المرجع السابق
وروى البيهقي في السنن الكبرى، أيضا عن أبي أمامة الباهلي مثل هذه القصة في حق معاوية بن مقرن.
وقالوا: أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيئ منها حجة.
وقال الحافظ: في ( الفتح 3/188) متعقباً لمن قال إنه لم يصلّ على غير النجاشي.
قال: وكأنه لم يثبت عنده قصة معاوية بن معاوية الليثي، وقد ذكرفي ترجمته في الصحابة، أن خبره قويّ بالنظر إلى مجموع طرقه،( الإصابة ج 6 ) انتهى.
وقال الذهبي: ( تجريد أسماء الصحابة 2/83) لا نعلم في الصحابة معاوية بن معاوية، وكذلك تكلم فيه البخاري.
وقال ابن القيم: في (الزاد) لايصح حديث صلاته صلى الله عليه وسلم على معاوية بن معاوية لأن في إسناده العلاء بن يزيد. قال ابن المديني: كان يضع الحديث.
وقال النووي: في (المجموع شرح المهذب5/211) مجيباً على من قال بأن ذلك خاصّ بالنجاشي: إنه لو فتح باب هذا الخصوص لانسدّ كثير من
ظواهر الشرع، مع أنه لو كان شيئ مما ذكروه لتوفرت الدواعي إلى نقله.
وقال ابن العربي: في (عارضة الأحوذي) قال المالكية: ليس ذلك إلا لمحمد،
قلنا: وما عمل به محمد تعمل به أمته، يعني لأن الأصل عدم الخصوص،
قالوا: طويت له الرض وأحضرت الجنازة بين يده .
قلنا: إن ربنا عليه لقادر وإن نبينا لأهل لذلك، ولكن لا تقولوا إلا ما رويتم، ولاتخترعوا حدياً من عند أنفسكم،
ولا تحدثوا إلا بالثابتات ودعوا الضعاف، فإنه سبيل إتلاف إلى ما ليس له تلاف.
وقال الكرماني: (شرح البخاري) قولهم رفع الحجاب عنه ممنوع، ولئن سلمنا فكان غائباً عن الصحابة الذين صلوا عليه مع النبي صلى الله عليه
وسلم. انتهى
القول الرابع:
أن الصلاة على الغائب لا تشرع على كل أحد، وإنما من كان من أهل الصلاح والتقوى وله سابقة خير وهذ قول الإمام أحمد رحمه الله
قال ابن تيمية: ( الفتاوى الكبرى5/359) إذا مات رجل صالح صُلى عليه.
وسُئِلت اللجنة الدائمة: أيجوز أن نصلي الجنازة على الميت الغائب كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع النجاشي أو ذلك خاص به؟
أجابت: تجوز صلاة الجنازة على الميت الغائب لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وليس خاصاً به، فإن أصحابه رضي الله عنهم صلوا معه على
النجاشي ولأن الأصل عدم الخصوصية. لكن ينبغي أن يكون ذلك خاص بمن له شأن في الإسلام لا في حق كل أحد.
الراجح عندي:
القول الثاني: وهو جواز الصلاة على الغائب في بلد آخر بالنية، فيستقبل القبلة، ويصلى عليه كصلاته على حاضر، وسواء كان الميت في جهة
القبلة أو لم يكن، وسواء كان بين البلدين مسافة القصر أو لم يكن . والسبب لأن الصلاة على الميت دعاء له، فكيف لا يدعى له وهو غائب أو
في القبر والدعاء مشروع في كل وقت وفي كل حين سواء كان الميت حاضراً أم غائباً . ثم أن الذين قالوا بالمنع لم يأتوا بشيء يعتدّ به سوى
الاعتذار بأن ذلك مختصّ بمن كان في أرض لا يصلى عليه فيها بقصة النجاشي وهذا من الجمود ومما يدفعه الأثر والنظر
هذا. والله أعلم
وأصلى وأسلم على النبي
محمد صلى الله عليه وسلم

طباعة


روابط ذات صلة

  صفــــة الحــــج وأحكامــــه ( أ )  
  صفــــة الحــــج وأحكامــــه ( ب )  
   القول الجلي في نكاح المرأة بدون ولي  
   ( ( حكم دعـاء تيسير الــزواج ) )  
  علم القواعــــد الفقهيـة وأقسامـــة  
   ( القول الفصل فيما ليس له أصل في الدين )  
  ( الحاجة في حكم صلاة الحاجة )  
  الفوائد في اختصار المقاصد ( 1 )  
  الفوائد في اختصار المقاصد ( 2 )  
  (( حكـــم الاستبــراء في الشريعــــة الغــــراء ))  
  (( تعريف القواعد الفقهية ونشأتها ))  
  حكم الوضوء من لحم الجذور  
  الفــــرق بين المنـــي والمــذي والــودي  
  ((القول الصحيح في حكم صلاة التسابيح ))  
  (( قاعدة لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة ))  
  (( قاعـــــدة اليقـــين لا يــــزول بالشـــك ))  
  ( قاعـــدة الأصل في الأمور العارضة العدم )  
  (( قاعدة الأصل بقــاء ما كـان على ما كــان ))  
  (( الأصل في الأشياء الإباحة إلا العباد ))  
  ( قاعــدة الأصـل بــراءة الذمــة )  
  أحكام القصاص في الشريعة الغراء  
  (( قــاعـدة المشقــة تجلــــب التيســـــير ))  
  (( من أخطـأ بيـــع الذهـــــــب ))  
  (( قاعـــــدة الأمــــــــور بمقاصدهــــا ))  
  حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء  
  أحكام الخلع في الاسلام !!  
  ( القول البهي في الوقت المنهي والصلاة فيه )  
  من أحكام الطــــلاق في الشريعة الغـــراء  
  (أهمية فقة المعاملات في الشريعة الغراء)  
  (( الإحكام في أحكام صلاة التراويح في رمضان ))  
  (( الإتحاف بأحكام الإعتكاف ))  
  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 1 ) المناســـك  
  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 2 ) المناســـك  
  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 3) المناســـك  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 549428

تفاصيل المتواجدين