بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
الإذاعة في أشراط الساعة ( 4) العلامات الصغرى ( الفتن والملاحـم )     ||     سياسي كندي: الصليب "ليس رمزا دينيا" ( ركــن الأخبار )     ||     الصين تخوض معركة حاسمة ضد منتجات الحلال ( ركــن الأخبار )     ||     انتقاد الأمم المتحدة بسبب تشكيل مجلسها لحقوق الإنسان ( ركــن الأخبار )     ||     الإعصار مايكل يدمر بلدة أمريكية وكأنها ضربت بـ"أم القنابل" ( ركــن الأخبار )     ||     نصائح الشرطة في بريطانيا للنساء "تروج لثقافة الخوف" ( ركــن الأخبار )     ||     الإذاعة في أشراط الساعة ( 3 ) العلامات الصغرى ( الفتن والملاحـم )     ||     زلزال إندونيسيا: أكثر من ألف شخص ما زالوا تحت أنقاض مجمع سكني ( ركــن الأخبار )     ||     دول غربية تتهم روسيا بالتخطيط لهجمات إلكترونية حول العالم ( ركــن الأخبار )     ||     الإنتربول يطالب الصين رسميا بإيضاح وضع رئيسه المختفي ( ركــن الأخبار )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || (( قاعدة لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة ))
::: عرض المقالة : (( قاعدة لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة )) :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> الفقه الإسلامــي وأصوله

اسم المقالة: (( قاعدة لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة ))
كاتب المقالة: الشيخ/محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 28/10/2010
الزوار: 1312

واجب مع العجز، ولا محرم مع الضرورة.

هذه القاعدة دليلها قول الله تعالى:
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم وقول الله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا
وهذه القاعدة -كما تلاحظون- مكونة من جزئيتين:

الجزئية الأولى:
لا واجب مع العجز، يعني أن جميع الواجبات تسقط عند العجز عنها.

القاعدة الثانية:
ولا محرم مع الضرورة.

فالشارع لم يوجب علينا ما لا نقدر عليه بالكلية، وما أوجبه من الواجبات، فعجز عنه العبد، سقط عنه، وإذا قدر على بعضه، وجب عليه ما يقدر عليه، وسقط عنه ما يعجز عنه.
وأمثلتها كثيرة جدا، وكذلك ما احتاج الخلق إليه، لم يحرمه عليهم والخبائث التي حرمها إذا اضطر العبد فلا إثم عليه فالضرورات تبيح المحظورات.
قاعدة: لا واجب مع العجز، من أمثلتها: صحة صلاة الفذ خلف الصف، إذا لم يستطع الدخول في الصف، له أن يقف صفا، وتكون صلاته صحيحة، لماذا؟ لأنه لا واجب مع العجز.
وإذا كانت شروط الصلاة، وأركان الصلاة تسقط عند العجز، فلأن تسقط المصافة من باب أولى في الحالة هذه؛ ولهذا أخرج ابن أبي شيبة في المصنف، عن الحسن البصري: أن المصافة تسقط إذا لم يستطع الدخول في الصف.
وهذا رأي شيخ الإسلام ابن تيمية، وتبعه على هذا الرأي مؤلف هذه الرسالة رحم الله الجميع.
أما قوله:
وإذا قدر على بعضه، وجب عليه ما يقدر عليه، وسقط عنه ما يعجز عنه، فمن الأمثلة: لو أن إنسانا يستطيع أن يقوم مع الإمام الركعتين الأوليين، ولكنه في الركعتين الأخيرتين ما يستطيع القيام فما الحكم ؟
نقول: ما قدرت عليه افعله، وما سقط عنه، فلا تفعله يسقط عنك. طيب، إنسان يستطيع أن يصلي في بيته، وهو قائم، ولكنه إذا ذهب إلى المسجد، لا يستطيع أن يصلي إلا وهو قاعد.
نقول له: تذهب إلى المسجد؛ لأن الأصل أنك مخاطب بصلاة الجماعة؛ لأن هل صلاة الجماعة النصوص استثنت الذي لا يقدر أن يصلي واقفا أو ما استثنته؟ ما استثنته.
إذن هذا مخاطب يحضر إلى المسجد، فإن قدر على القيام قام، وإن لم يقدر على القيام صلى وهو جالس.
إذن القاعدة:
لا واجب مع العجز، يقول الشاطبي -رحمه الله- عن القاعدة: المشقة تجلب التيسير وطرف من هذه لقاعدة، يقول: إن الأدلة الدالة على رفع الحرج عن الأمة بلغت مبلغ القطع
طيب. من تفاريع القاعدة: الضرورات تبيح المحظورات الراتبة، والمحظورات العارضة، والضرورة تقدر بقدرها.
هاتان قاعدتان إحداهما مبنية على الأخرى.
النوع الأولى:
الضرورات تبيح المحظورات، ودليل هذه القاعدة، قول الله تعالى بعد ذكر الميتة:
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْم فإذا اضطر المكلف إلى محرم، من طعام، أو شراب، أو لباس، يتحول مباحا المحرم؟
يتحول إلى مباح؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات، المحظورات مثلما ذكر الشيخ نوعان: محظورات راتبة، يعني دائما محظورة، مثل الميتة والخمر والخنزير، هذه محرمة دائما.
والنوع الثاني:
قال: المحظورات العارضة، مثل محظورات الإحرام، حلق الرأس محظور، راتب ولاّ عارض؟ عارض وقت الإحرام، إنسان مثلا حصل له جرح برأسه وهو محرم، معلوم أن الجرح ما يمكن الطبيب أنه يخيطه، وعليه شعر.
إذن لابد من الحلق، فيكون الحلق جائزا من باب: الضرورات تبيح المحظورات، هذه الجزئية الأولى.
الجزئية هذه: هل الضرورات تبيح المحظورات على الإطلاق؟ خلاص صار المحظور الآن مباحا، وانتهي الإشكال؟ لا، الضرورة تقدر بقدرها، ما معنى الضرورة تقدر بقدرها ؟
يعني أنه يباح من المحرم، بقدر ما يزيل الضرورة، ولا يجوز الاسترسال، الدليل، قول الله تعالى في سياق المحرمات:
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم
فمن اضطر غير باغ، يعني: غير طالب للمحرم، مع قدرته على الحلال.
الذي يطلب المحرم وهو قادر على الحلال هذا باغ، لو إنسان مثلا غص بالطعام، وهو -والعياذ بالله - مثلا عنده خمر، ولاّ ما عنده، فدفع الغصة بالخمر، هذا ما يجوز. بم يوصف؟ يوصف بأنه باغ، لماذا؟ لأنه تناول المحرم، مع القدرة على الحلال.
وَلَا عَادٍ هذا الذي يعنينا، العادي: هو المتجاوز لحد الضرورة، المتجاوز الحد الضرورة، فإذا مثلا جاع، وأكل من الميتة، هو لا يأكل من الميتة إلا بقدر ما يسد الرمق، ويحول بينه وبين الموت.
ما يقول خلاص ما دام أني بدأت بالأكل أبقى أشبع، نقول: لا ما يجوز هذا، إن فعل هذا فهو عاد، هذا معنى
غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَاد ومعنى الضرورة تقدر بقدرها.
ننزلها على بعض المسائل الفرعية، مثلا إنسان جاز له أن يقتني كلب الصيد؛ لأن الشرع كما هو معلوم أباح كلب الصيد، لا يجوز له أن يقتني زيادة على الكلب.
مثال آخر، وهذا يحدث كثيرا، الطبيب عندما يكشف على العورة، أو على المرأة، ليس للمرأة أن تظهر أو للرجل أيضا، إلا بقدر ما يحتاجه الطبيب.
إذا إنسان مثلا أراد أن يعالجه الطبيب في مكان عورته، ما يخلع ثيابه نهائيا، خلاص العورة الآن تساوت. نقول: لا، ليس لك أن تبدي من عورتك إلا بقدر ما يحتاجه الطبيب.
وموضوع المرأة أشد، امرأة تريد أن تراجع طبيب الأسنان، ليس لها أن تكشف وجهها، أيش حاجة الطبيب بعيونها؟ تضع الغطرة هكذا على عيونها، وأنفها، وتظهر الفم الذي يشتغل به الطبيب.
وهكذا لو كان العلاج برجلها، تظهر من الرجل بقدر ما يحتاجه الطبيب، لماذا؟ لأن الضرورة أصلا.. ما يجوز له أن ينظر للعورة، لكن وجدت ضرورة.
إذن الضرورات تبيح المحظورات، فإذا أبيحت المحظورات تجي القاعدة التقيدية، يعني هنا قيد، وهي أن الضرورة تقدر بقدرها، يقول الشيخ: فهذه الضرورات تبيح المحظورات تخفيفا للشر، والضرورات تبيح المحرمات من المآكل، والمشارب، والملابس، وغيرها.
بقي نقطة ذكرتها، لعلي أقولها هي: أن الضرورة تعفي من الإثم، ولا تعفي من الضمان، فلو أن إنسانا اضطر أن يأكل طعام غيره، يأكله ولاّ ما يأكله ؟
يأكله غصب، عليه يأكله، يأخذه منه غصب، ويأكله إذا أشرف على الهلاك، لكن الضمان، الضرورات تعفي من الضمان؟ ما تعفي من الضمان.
لابد أن يضمن الطعام لصاحبه، إنما يسلم من الإثم والتعدي، كونه تعدى عليه، وأخذ منه الطعام، وأكله ليس عليه إثم في هذا، لكن يبقى عليه موضوع الضمان.

طباعة


روابط ذات صلة

  صفــــة الحــــج وأحكامــــه ( أ )  
  صفــــة الحــــج وأحكامــــه ( ب )  
   القول الجلي في نكاح المرأة بدون ولي  
   ( ( حكم دعـاء تيسير الــزواج ) )  
  علم القواعــــد الفقهيـة وأقسامـــة  
   ( القول الفصل فيما ليس له أصل في الدين )  
  ( الحاجة في حكم صلاة الحاجة )  
  الفوائد في اختصار المقاصد ( 1 )  
  الفوائد في اختصار المقاصد ( 2 )  
  (( حكـــم الاستبــراء في الشريعــــة الغــــراء ))  
  (( تعريف القواعد الفقهية ونشأتها ))  
  حكم الوضوء من لحم الجذور  
  الفــــرق بين المنـــي والمــذي والــودي  
  ((القول الصحيح في حكم صلاة التسابيح ))  
  (( قاعـــــدة اليقـــين لا يــــزول بالشـــك ))  
  ( قاعـــدة الأصل في الأمور العارضة العدم )  
  (( قاعدة الأصل بقــاء ما كـان على ما كــان ))  
  (( الأصل في الأشياء الإباحة إلا العباد ))  
  ( قاعــدة الأصـل بــراءة الذمــة )  
  أحكام القصاص في الشريعة الغراء  
  (( قــاعـدة المشقــة تجلــــب التيســـــير ))  
  (( من أخطـأ بيـــع الذهـــــــب ))  
  (( قاعـــــدة الأمــــــــور بمقاصدهــــا ))  
  حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء  
  أحكام الخلع في الاسلام !!  
  ( القول البهي في الوقت المنهي والصلاة فيه )  
  من أحكام الطــــلاق في الشريعة الغـــراء  
  ( الغائب في أحكام صلاة الغائب )  
  (أهمية فقة المعاملات في الشريعة الغراء)  
  (( الإحكام في أحكام صلاة التراويح في رمضان ))  
  (( الإتحاف بأحكام الإعتكاف ))  
  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 1 ) المناســـك  
  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 2 ) المناســـك  
  وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( 3) المناســـك  


 
::: التعليقات : 1 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 563312

تفاصيل المتواجدين