بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
انتبه الموت قادم ..... فماذا انت صانع ؟ ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     فضل الترضى عن الصحابة .. والرد على من قال بعدم الترضى ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     هل شفاعة النبي يوم القيامة للمسلمين وغير المسلمين؟ والرد على المردفين ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     رد الشبهات على من قال بفناء النار أو إلغائها ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     ورحل شهر رمضان فماذا أنتم فاعلون؟ ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     الرد على من قال بعدم دخول أبو لهب النار ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     رمضان في غزة جوع ودموع وحرمان من العبادة ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     الرد على من يزعم ان الجنة يدخلها غير المسلمين ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     ثماني عبادات لا تغفلوا عنها في رمضان ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     ملف شهر رمضان ... مقالات وفتاوى ودروس ( العلوم الإسلامية )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || تونس .. يريدون إجهاض الديمقراطية اليتيمة في العالم العربي
::: عرض المقالة : تونس .. يريدون إجهاض الديمقراطية اليتيمة في العالم العربي :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> أقلام القراء >> مقـــالات منـوعـــة

اسم المقالة: تونس .. يريدون إجهاض الديمقراطية اليتيمة في العالم العربي
كاتب المقالة: تونس ــ صلاح الدين الجورشي
تاريخ الاضافة: 28/06/2015
الزوار: 601

يشعر التونسيون بأنهم قد وقعوا في قبضة الجماعات الإرهابية. المجزرة التي ذهب ضحيتها 38 قتيلا من الأجانب، والتي حصلت في سوسة عاصمة السياحة التونسية، جعلتهم يشعرون بكثير من الإحباط، ويتعاظم القلق لديهم، حول مستقبل بلادهم.

لم يستوعبوا كيف أمكن أن ينتج مجتمعهم المشهود له بالتسامح والانفتاح أمثال هؤلاء من خريجي المدارس والجامعات التونسية، الذين يسمحون لأنفسهم بقتل أبرياء أجانب توجهوا إلى بلادهم كضيوف، فإذا بدمائهم تشوه مياه البحر الأبيض والرمال الصفراء، وأن يعتقدوا بأن ذلك جهاد سيقربهم من الله ويدخلهم الجنة من أعرض أبوابها.

ليس صدفة أن تكثف هذه الجماعات المسلحة من عملياتها في تونس، خلال هذه المرحلة بالذات، إذ إن البلاد تشهد مزيداً من تعميق ممارستها الديمقراطية، بعد أن تمكن التونسيون من إرساء مؤسسات تمثيلية منتخبة.

ورغم أن هذه المؤسسات لا تزال تشق طريقها بصعوبة، نظرا لحداثتها، ولاستمرار التحدي الاقتصادي والاجتماعي، لكنها بدأت تثبت وجودها، وتعمل على التكيف مع بنيتها الحديثة. ويلاحظ ذلك على مختلف الأصعدة الخاصة بالمسار البرلماني أو السلطة التنفيذية أو المعركة الدائرة حاليا، فيما يتعلق بضمان استقلالية القضاء.

تكمن المعضلة في أن الجماعات التي تمارس الإرهاب لا يعنيها هذا الانتقال نحو الديمقراطية، بل ترى فيه وسيلة لإخراج تونس عن هويتها الإسلامية بحكم اقتناعها بأن الديمقراطية كفر، وأن الدستور خروج عن الإسلام.

ولهذا تحرص هذه الجماعات على مضاعفة معاناة التونسيين، من خلال تحويل أحلامهم إلى كوابيس، وأفراحهم إلى أحزان. كما تختار التوقيت الأسوأ للقيام بعملياتها وتصيد ضحاياها.

والسؤال الأبرز: أين تبدو أخلاقيات الجهاد عندما يتسلح شخص بكلاشنكوف، ويهجم على مدنيين يسبحون أو يتمددون بملابس البحر على الرمال، لا يملكون أي قدرة على الدفاع عن أنفسهم، ولم يأتوا لغزو تونس، فيقوم باصطيادهم كالأرانب، ويتركهم جثثا من دون تمييز بين شيوخ ونساء وأطفال.

ضرب السياحة

هدف الذين خططوا لهذه العملية، هو توجيه ضربة قاصمة لقطاع السياحة، وذلك بعد الجهود الجبارة التي بذلتها تونس من أجل امتصاص تداعيات العملية السابقة التي تعرض لها متحف باردو، وإعادة الثقة في قدرة تونس على حماية زوارها.

ومن المعروف أن الحرب الاقتصادية تعدّ من الوسائل المعتمدة من قبل التنظيمات الإرهابية أو الحركات الثورية المسلحة، من أجل إضعاف القدرات الدفاعية للدولة تمهيدا لإسقاطها. قتل السياح الغربيين بهذا الأسلوب الوحشي يشكل ضربة قاتلة للقطاع السياحي الذي يشغل ما بين 800 ألف و1.5 مليون شخص.

وتأسيساً على ذلك، يمكن إرباك الدولة بمزيد من إغراقها في وحل الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت بعد قيام الثورة. هذه الأزمة التي أعادت في الأشهر الأخيرة حالة الاحتقان الاجتماعي ورفعت من نسقها بشكل مخيف.

كما تواصلت من جهة أخرى حملة التشكيك في قدرة الحكومة الائتلافية الثانية على قيادة البلاد وتحقيق أهداف الثورة، رغم أنها أكثر حكومة مدعومة من البرلمان في تاريخ التجربة الديمقراطية القصيرة.

تحد تاريخي

وقد استغلت الجماعات المسلحة الأجواء المضطربة والخلافات السياسية والنقابية الحادة، من أجل تعميق التناقض بين التونسيين، ورفع درجة إحساسهم بالخوف من المستقبل، والعمل على دفعهم إلى اليأس من مستقبلهم الديمقراطي.

تونس تمر بتحد تاريخي فريد من نوعه في كامل المنطقة العربية. فهي من جهة حافظت على وجود الدولة، ونجحت خلافا لبقية دول ما سمي بالربيع العربي، في المحافظة على تماسكها الداخلي والتزامها بالنهج الديمقراطي من جهة أخرى.

لكن من جهة أخرى تجد نفسها عرضة لسلسلة من العمليات المتتالية والهادفة إلى إجهاض تجربتها، من خلال إغراقها في مستنقع الاقتتال، والعمل على إيقاف عملية الانتقال الديمقراطي، وتفكيك الدولة الوطنية، وتحويل تونس إلى مجرد إمارة تستمد وجودها وسياساتها من مرجعية هلامية نابعة من خارج كيانها، وبعيدة كل البعد عن أصولها التاريخية.

إما أن تتمكن البلاد من رفع التحدي ومواصلة سيرها نحو حماية تجربتها الديمقراطية الناشئة، أو أن تسقط مرة أخرى في أيدي قوى الثورة المضادة بجناحيها: الجناح المفيوزي القائم على النهب والقمع، أو القوى الرجعية التي تريد أن تحول الدين إلى سجن كبير.  


طباعة


روابط ذات صلة

  الساعة الخامسة والسابعة صباحاً  
  استووا  
  ][][][ ما يبكيك؟ ][][][  
  لا تنشغل بغير الطريق  
  عيد الحب .... لمن ؟  
  أصنام تتهاوى ... في أيام تتوالى ...  
  (( دماء على استار الكعبة ))  
  ثورة قرامطة البحرين ـ الإصدار الأخير  
  ويوم الاستفتاء انكشف الغطاء؟! حقائق ودلالات وأسرار  
  انفجار القدس.. وأسوأ كوابيس تل أبيب!  
  مصر... وسيناريو صراع الهوية بين الإسلام والعلمانية  
  "إسرائيل" تقود الثورة المضادة بورقة الأقليات  
  القراءة الإسرائيلية للثورة السورية...تداعيات وتوقعات  
  عشر وصايا جليلة ، لطلاب العلم الصادقين  
  أكاد أصبح شيعياً  
  مادام جسدك لم ولن ينافقك . . فلماذا الوهم؟!  
  ليلة القبض على آل مبارك وبراءة الجيش المصري  
  عشر وصايا جليلة ، لطلاب العلم الصادقين  
  التفسير السياسي للهجوم علي السلفية  
  القراءة الإسرائيلية للثورة السورية...تداعيات وتوقعات  
  النقاب بين ساركوزي ومفتي حسني مبارك  
  كاميليا شحاتة .. امرأة هزت عرش البابا  
  "إسرائيل" مذعورة.. أخيراً تحركت دبابات بشار  
  النظام السوري.. عوامل الانهيار ورهانات البقاء  
  الجيوش العربية في عصر الثورات الشعبية  
  الله أكبر ! كيف لا أغار على أمَي عائشة و الله عز وجل يغار لها ؟؟!  
  التفسير السياسي للفتنة الطائفية في مصر  
  ثلاثين يوم ثورة وثلاثين سنة مبارك  
  الرؤية الاستراتيجيَّة.. ضرورة لحصد ثمار الثورات العربيَّة  
  شيطنة بن لادن  
  المخطط الصهيوني الجديد للوقيعة بين مصر ودول الخليج العربي  
  أمريكا والانقياد الأعمى خلف إسرائيل  
  أَخرِج القطن مِن أُذنيك!  
  وجوب التفقه في الدين  
  نصر الله المصري ونصر الله السوري  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 1005353

تفاصيل المتواجدين