بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
الورع المفقود .. وترك المباحات والمندوب ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     لماذا يهاجم طارق يوسف الصحابة ـ ورد الشبهات ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     هرب العلماء .. والوحش يصنع نفسه ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     احذروا إكذوبة تجديد الخطاب الديني ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     واقع المسلمين بين الهند والصين ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     أنوار المدينة لا تنطفئ بالرعاية الإلهية ( المـكتبة الـمــرئية )     ||      ( أسرار الميقات الخفي .. وما يحدث في الأقصى ) ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     (السلفية.. بين الماضي النقي والواقع الأليم.. نظرة تحليلية) ( المـكتبة الـمــرئية )     ||      (القرآنيون : الجذور ، التاريخ ، والأفكار) ( المـكتبة الـمــرئية )     ||      (من علامات الساعة الكبرى..طلوع الشمس من مغربها) ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ الدكتور/ محمد فرج الأصفر || الثور العجوز
::: عرض القصة : الثور العجوز :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> ركـن الأطفــال >> قصص الأطفال المقروءة

اسم القصة: الثور العجوز
كاتب القصة: منقول
تاريخ الاضافة: 23/04/2012
الزوار: 2587

الثور العجوز

كانً السلطانُ حبيبَ الشعبْ
يفتحُ بابَهْ
في كلِّ صباحٍ للفقراءْ
كيْ يسمعَ شكوى كلِّ ضعيفٍ مظلومٍ منهمْ
ولينصِفَهمْ
لمْ يُنشِئْ قصْراً فخْماً يجلسُ فيهْ
لمْ يجعلْ أسواراً عاليةً
تحجبُ صوْتَ الشعبَ الهادرَ عنْه
لمْ يجعلْ بينَ الحاكمِ والمحكومِ وسيطاً
بلْ علَّقَ جرساً ضخماً
تتدلَّى منهُ حِبالْ
لوْ أحدُ الأفرادِ أرادْ
أنْ يلْقى السُّلطانْ
دقَّ الجرسَ وقابَلَهُ في الحالْ

في يومٍ دَقَّ الجرسُ،
ولمَّا خرَجَ الحُرَّاسْ
وجدوا ثوْراً أضناهُ المرضُ على البابْ
يتهالكُ في إعياءْ
حاولَ أن يدخُلْ
لكنَّ الحرَّاسَ تَصَدَّوْا لهْ
وقفوا في وجْهِهْ

نظرَ السُّلطانُ من الشُّرفهْ
وجدَ الثَّورَ ووجدَ الحرَّاسَ يصدُّونَهْ
خرجَ السلطانُ إلى البابْ
يسألُ حاجبَهُ عثمانْ
عنْ سببِ مجيءِ الثَّوْرِ إليْهْ

قالَ الحاجبُ: يا موْلانا السُّلطانْ
هذا الثورُ ضعيفٌ
ذَهَبَتْ صحتُهُ
خارتْ قوتُهُ
وتحيَّر عُثمانُ لبُرههْ
ثمَّ أضافْ:
هذا الحيوانْ
يطلبُ منكَ الرَّحمةَ والإنصافْ!
كانَ صغيراً
لمّا جاءَ إليْكَ من السوقْ
لحظيرتِكَ العامرةِ، وأخذَ يُشاركُ في أعمالِ الحقلْ
عملَ كثيراَ عندكَ حتى أضنتْهُ الأيامْ
لكنَّ كبير الخدمِ، وأعني "محروساً" ذا القلبِ الصَّخريّْ
يطردُهُ اليومْ
ليهيمَ على وجههْ!

 

ابتسَمَ السُّلطانُ وقالَ لعُثمانْ:
أنتَ أمينٌ وشُجاعْ
لمْ تخدعْني بالأقوالِ البرَّاقَهْ
أحضِرْ لي محروسا
 

 

في الحالْ
حضرَ كبيرُ الخدمِ أمامَ السُّلطانْ
ـ هلْ هذا الثورُ لنا؟
قال كبيرُ الخدمِ: نعمْ
لكنْ يا موْلايْ
أصبحَ لا يقدرُ أنْ يفعلَ شيئاً فطردْتُهْ
وهنا، لم يصبرْ عثمانُ الحاجبْ
قالَ: اسمحْ لي يا موْلايَ السُّلطانْ
أنْ أسألَ محروسا:
اصدُقْني يا محروسْ
هلْ لوْ مرِضَتْ زوجُكْ
أو أحدُ الأطفالْ
تطردُهُ من بيتِكْ؟
وأجابَ كبيرُ الخدمِ لتوِّهْ:
لا .. يا عثمانْ
كيف بربكَ أطردُ فرداً من أفرادِ الأُسرهْ؟
فأجاب الحاجبُ: يا محروسْ
هذا العملُ الأحمقُ لا يُرضي مولانا السلطانْ
لا يحسُنُ أن تطردَ هذا الثَّورْ
قدْ خَدَمَكَ طولَ العُمْرْ
والآنْ ..
وَجَبَ عليكَ الشُّكْرْ
هلْ نغدرُ بالحيوانْ؟
ضحك السُّلطانُ، وقالْ:
هذا قولٌ طيِّبْ
والآنْ ..
خُذْ ثورَكَ يا محروسُ، وإيَّاكْ
أنْ تتركَهُ في الطُّرقاتْ
يبحثُ عنْ مأْوى أوْ مأْكَلْ
هذا الثورُ ضعيفْ
لا يُمكنُهُ أن يتكلَّمَ ويُدافعَ عنْ نفسِهْ
هلْ تسمعُ ما قلتْ؟

أخذَ الرَّجلُ الثورَ وعادْ
لحظيرتِهِ
صوتُ السلطانِ يرنُّ بأُذنيْ محروسْ:
يا محروسُ تعلَّمْ أن تحترمَ الطَّاعنَ في السنّْ
وتُوفِّرُ سُبُلَ الراحةِ لهْ
وخصوصاً لوْ كانَ من الحيوانِ الأعجمْ
لا يعرِفُ أنْ يتكلَّمْ
كمْ من جاهلْ
نُبصرُهُ يضرب تلك الحيواناتِ بلا رحمهْ
معْ أنَّ الحيوان َ يؤدِّي أعمالاً صعبهْ
لا يطْلُبُ أُجْرَهْ
لوْ نَطَقَ لكشَفَ لنا
ظلمَ الإنسانِ وشَرَّهْ


طباعة


روابط ذات صلة

 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 26355372

تفاصيل المتواجدين