بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
ما هي "خلفية" الصدام المستمر بين ترامب ووسائل الإعلام؟ ( ركــن الأخبار )     ||     إيبولا يحصد أرواح أكثر من 200 شخص في الكونغو حتى الآن ( ركــن الأخبار )     ||     جمع 100 ألف دولار تبرعات لمشرد أسهم في إحباط هجوم ملبورن بأستراليا ( ركــن الأخبار )     ||     قافلة المهاجرين تواصل طريقها إلى الحدود الأمريكية في تحد لقرار ترامب الأخير ( ركــن الأخبار )     ||     لماذا يعلنون الحرب على النقاب؟!! ( 2 ) ( المرأة المسلمة والحياة الزوجية )     ||     سكان جزر كاليدونيا الجديدة يرفضون الاستقلال عن فرنسا في استفتاء عام ( ركــن الأخبار )     ||     انتخابات التجديد النصفي: الديمقراطيون ينتزعون مجلس النواب والجمهوريون يحتفظون بأغلبية "الشيوخ" ( ركــن الأخبار )     ||     القبض على امرأة أنفقت 16 مليون استرليني بمتجر هارودز في بريطانيا ( ركــن الأخبار )     ||     إلهان عمر: أول محجبة تدخل الكونغرس الأمريكي ( ركــن الأخبار )     ||     بريطانيا تحقق جنائيا مع ممول بارز لحملة الخروج من الاتحاد الأوروبي ( ركــن الأخبار )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || الإذاعة في أشراط الساعة ( 4) العلامات الصغرى
::: عرض المقالة : الإذاعة في أشراط الساعة ( 4) العلامات الصغرى :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> الفتن والملاحـم

اسم المقالة: الإذاعة في أشراط الساعة ( 4) العلامات الصغرى
كاتب المقالة: الشيخ / محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 16/10/2018
الزوار: 57


6ـ استفاضة المال والاستغناء عن الصدقة

عَنِ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلازِلُ وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ – وَهُوَ الْقَتْلُ – حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ). رواه البخاري

فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ (لا تَقُومُ السَّاعَةُ) أَيِ الْقِيامَةُ، وَالقِيَامَةُ مُدَّتُهَا خَمْسُونَ أَلف سَنَةٍ وَابْتِدَاؤهَا بِنَفْخِ الْمَلَكِ إِسْرافِيلَ في الصُّورِ فَيَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ الْقُبُورِ لِلْحسابِ.

وَقَوْلُهُ عليهِ السَّلامُ (حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ) أَيْ يَمُوتَ الْعُلَماءُ وَيَكْثُرَ الْجُهَّالُ كَمَا رَوى الْبُخاري أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ (إِنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ لَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤسَاءَ جُهَّالاً فَأفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وأَضَلُّوا) وَفي هَذَا الْحَديثِ دَليلٌ عَلى أنَّ الشَّخْصَ إِذَا سَألَ مَنْ هُوَ لَيْسَ أَهْلاً لِلْفَتْوى فأَفْتَاهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَعَمِلَ بِفَتْواهُ أَنَّ الضَّرَرَ يَحْصُلُ لِلْمُفْتِي وَلِلْمُسْتَفْتِي، وما أكثرهم اليوم.

قَالَ الْحَافِظُ النَّوَوِيُّ (لا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَسْتَفْتِيَ إِنْسانًا إِلا إِذا كَانَ ثِقَةً ذَا كَفَاءَةٍ في عِلْمِ الدِّينِ).

وَقُولُهُ عليهِ السَّلامُ (وَتَكْثُرَ الزَّلازِلُ) جَمْعُ زَلْزَلَةٍ وَهِيَ حَرَكَةُ الأَرْضِ واضْطِرابُهَا حَتَّى رُبَّمَا يَسْقُطُ الْبِنَاءُ الْقَائِمُ عَلَيْهَا.

وَقَوْلُهُ عليهِ السَّلامُ (وَيَتَقارَبَ الزَّمَانُ) أَي فَيَكُونُ الزَّمَنُ الطَّويلُ كَالزَّمَنِ الْقَصيرِ وَهَذَا كَلامٌ مُجْمَلٌ بَيَّنَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلمَ في حَديثٍ رَواهُ التِّرمِذِيُّ بِقَوْلِهِ (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمَعَةِ والْجُمُعَةِ كَالْيَوْمِ والْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ وَالسَّاعَةُ كَالضَّرْمَةِ مِنَ النَّارِ) أَيْ كَزَمَانِ إيقَادِ الضَّرمَةِ مِنَ النَّارِ، وَهَذَا لَمْ يَحْصُل بَعْدُ. وَقَوْلُهُ عَليهِ السَّلامُ (وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ) أَيْ تَكْثُرَ وَتَشْتَهِرَ.

وَأَمَّا مَا جَاءَ في هَذَا الْحَديثِ (وَهُوَ الْقَتْلُ) هَذَا مِنْ كَلامِ الرَّاوِي في تَفْسيرِ قَوْلِ النَّبِيِّ (وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ). وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ (حَتَّى يَكْثُرَ فيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ) وَذَلِكَ لأَنَّهُ إِذَا كَثُرَ الْقَتْلُ قَلَّتِ الرِّجَالُ وَقَلَّتِ الرَّغَبَاتُ في الأَمْوَالِ وَقَصُرَتِ الآمَالُ.

وَقَدْ حَصَلَ مُقَدِّمَاتُ مَا ذَكَرَ النَّبِيُّ في هَذَا الْحَديثِ مِنْ كَثْرَةِ الْجَهْلِ وَقِلَّةِ الْعُلَمَاءِ إِلى حَدٍّ بَعيدٍ.

وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قالَ: قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّىَ يَكْثُرَ فِيكُمُ المالُ فَيَفِيضَ، حَتَّىَ يُهِمَّ رَبَّ المالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ ، وَحَتَّىَ يَعْرِضَهُ ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لا أَرَبَ لِي فيه) رواه البخاري ومسلم.

أخبر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الله تعالى سيعطي هذه الأمة، ويفتح عليها من كنوز الأرض، وأن ملك أمته سيبلغ مشارق الأرض ومقارها، وعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِىَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِى سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِىَ لِى مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ وَإِنِّى سَأَلْتُ رَبِّى لأُمَّتِى أَنْ لاَ يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَأَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّى قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّى إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ وَإِنِّى أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَأَنْ لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضاً وَيَسْبِى بَعْضُهُمْ بَعْضاً) رواه مسلم. وقد تحقق كثيرٌ ممًا أخبرنا به الصادق صلى الله عليه وسلم، فكثُر المال في عهد الصحابة بسبب ما وقع من الفتوح، واقتسموا أموال الفرس والروم، ثم فاض المال في عهد عمر بن عبد العزيز، فكان الرجل يَعرض المال للصدقة، فلا يجد من يقبله. وسيكثر المال في آخر الزمان، وهذا ـ والله أعلم ـ إشارةٌ إلى ما سيقع في زمن المهدي وعيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، من كثرة الأموال، وإخراج الأرض لبركتها وكنوزها.  ففي الحديث عَنْ أبي هريرة، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ : فِي هَذَا قَتَلْتُ ، وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ : فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي ، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ : فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي ، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا) رواه مسلم. قال ابن حجر: أنه يحتمل أن يكون استغناء الناس عن المال وتركهم له وقت خروج النار واشتغال الناس بأمر الحشر، فلا يلتفتُ أحدٌ حينئذ إلى المال، بل يقصد أن يتخفًف ما استطاع. وذكر أيضاً: بأن استغناء الناس عن المال لاشتغالهم بأمر الحشر لا يُنافي أن يكون بسبب آخر، وهو كثرة المال، كما يحصل في زمن المهدي وعيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وبذلك يكون الاستغناء يقع في زمنين ـ وإن تباعدا ، بسببين مختلفين، والله أعلم

 الفتن

الفتن: جمع فتنة، وهي الابتلاء والامتحان والاختبار، ثم كُثر استعمالها فيما أخرجه الاختبار للمكروه، ثثثم أُطلقت على كلً مكروهٍ أو آيٍلٍ إليه، كالإثم، والكفر، والقتل، والتًحريق، وغير ذلك من الأمور المكروهة.

وقد أخبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أن من أشراط الساعة ظهور الفتن العظيمة التي يلتبس فيها الحق بالباطل، فتزلزل الإيمان، حتى يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، كلما ظهرت فتنةٌ، قال المؤمن: هذه مُهلكتي. ثم تنكشف ويظهر غيرها، فيقول: هذه، هذه. ولا تزال الفتن تظهرُ في الناس إلى أن تقوم الساعة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (سَتَكُونُ فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأً، أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ)رواه البخاري.

وعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله تعالى عنه قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ بَيْنَ يَدَي اَلسَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ, يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا, وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنْ اَلْمَاشِي, وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي؛ فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ, وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ, وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمْ اَلْحِجَارَةَ, فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ, فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ اِبْنَيْ آدَمَ) رواه أحمد.

وعَنْ أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا) رواه مسلم.

وعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الحَجَّاجِ، فَقَالَ: «اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ» سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رواه البخاري.

وعَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الحَارِثِ الفِرَاسِيَّةِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَزِعًا، يَقُولُ: (سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الخَزَائِنِ، وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الفِتَنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ - يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ لِكَيْ يُصَلِّينَ - رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ) رواه البخاري ومسلم.

حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ، يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ - وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ» قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ» قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ).

أحاديث الفتن كثيرة جداً، فقد حذر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمًته من الفتن، وأمر بالتعوذ منها، وأخبر أن آخر هذه الأة سيصيبها بلاءُ وفتن عظيمة، وليس هنالك عاصمُ منها، إلا الإيمان بالله واليوم الآخر، ولزوم جماعة المسلمين، وهن أهل السنة ـ وإن قلًوا ـ ، والابتعاد عن الفتن، والتعوُذ منها، عن زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ ، وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ حَادَتْ بِهِ ، فَكَادَتْ تُلْقِيهِ وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ ، قَالَ : كَذَا كَانَ ، يَقُولُ : الْجُرَيْرِيُّ ، فَقَالَ : " مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ ؟ " ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا قَالَ : فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ ؟ ، قَالَ : مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ ؟ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا ، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ " ، قَالُوا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ ، فَقَالَ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " ، قَالُوا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، قَالَ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ " ، قَالُوا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، قَالَ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ " ، قَالُوا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ) رواه مسلم.


وللحديث بقية



طباعة


روابط ذات صلة

  الإذاعة في أشراط الساعة ( 1 ) مقـدمـــة  
   الإذاعة في أشراط الساعة ( 2 ) العلامات الصغرى  
  الإذاعة في أشراط الساعة ( 3 ) العلامات الصغرى  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 566607

تفاصيل المتواجدين