بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
((ترجمة: سوار الذهب المشير الزاهد)) ( أعلام أهل السنة والجماعة )     ||     التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح ( الفقه الحنبلي )     ||     تحرير الفتاوى ( الفقه الشافعي )     ||     تاريخ علماء أهل مصر ( كتب التراجم العامة )     ||     المهمات في شرح الروضة والرافعي ( الفقه الشافعي )     ||     فتح الودود في شرح سنن أبي داود ( كتب الشروح )     ||     اتهام امرأة روسية بالتدخل في الانتخابات الأمريكية ( ركــن الأخبار )     ||     جوليان أسانج مؤسس ويكيليكس يعتزم مقاضاة الإكوادور التي يعيش في سفارتها بلندن ( ركــن الأخبار )     ||     محمد ديوجي: الملياردير المختطف في تنزانيا "يعود إلى بيته سالما" ( ركــن الأخبار )     ||     سجناء يستخدمون "رسائل جنسية لابتزاز" جنود أمريكيين ( ركــن الأخبار )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || الإذاعة في أشراط الساعة ( 1 ) مقـدمـــة
::: عرض المقالة : الإذاعة في أشراط الساعة ( 1 ) مقـدمـــة :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> الفتن والملاحـم

اسم المقالة: الإذاعة في أشراط الساعة ( 1 ) مقـدمـــة
كاتب المقالة: الشيخ / محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 03/11/2015
الزوار: 362


الحمد لله واهب الحياة وسالبها ، مقيم الأجساد بالأرواح وقابضها ، خلقنا من تراب وإليه يصيرنا ، ومن التراب عندما يشاء يقيمنا ويبعثنا

وأصلي وأسلم على المصطفى المختار الذي أطال الحديث عن الموت وشدته ، والقيامة وأهوالها وأحوالها ، والنار وعذابها ، والجنة ونعيمها ،فنبه العباد من غفلتهم ، وخلصهم من حيرتهم ، وبين لهم مصيرهم وآخرتهم . وأصلي وأسلم على آله الأطهار وصحبه الأبرار ومن اتبعوهم من الأخيار، الذين سكنوا الدنيا بقلوب معلقة بالآخرة، فكانوا لتلك الدار الباقية يعملون، ولنيلها يبذلون، ومازال هذا حالهم حتى لقوا ربهم، فرضوان الله عليهم، وألحقنا بهم في جنات النعيم.

أما بعــــد:

إن الله تعالى أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بالحق بشيراً

ونذيراً بين يدي الساعة، فلم يترك خيراً إلا دلَ أمته عليه، ولا

شراً إلا حذرها منه. ولما كانت هذه الأمة هي آخر الأمم ،

والنبي صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء ، خص الله تعالى

أمته بظهور أشراط الساعة فيها ، وبينها لهم على لسان نبيه

صلى الله عليه وسلم أكمل بيان وأتمه ، وأخبر أن علامات

الساعة ستخرج فيهم لا محالة ، وبين ما سيكون في آخر

الزمان من أمور عظام مؤذنة بخراب هذا العالم ، وبداية حياة

جديدة ، يجازي فيها كل بحسب ما قدمت يداه .

أشراط الساعة:

معنى الشرط لغة : الشرط هو العلامة وجمعه أشراط ، وأشراط الشيء : أوائله ، ومنه : الاشتراط الذي يشترطه الناس بعضهم على بعض ، فالشرط علامة على المشروط.

معنى الساعة لغة: هي جزء من أجزاء الليل والنهار جمعها: ساعات وساع، والليل والنهار معاً أربع وعشرون ساعة.

معنى الساعة في الاصطلاح : الوقت الذي تقوم فيه القيامة وسميت بذلك لسرعة الحساب فيها ،أو لأنها تفاجأ الناس في ساعة ، فيموت الخلق كلهم بصيحة واحدة. فأشراط الساعة : هي علامات القيامة التي تسبقها وتدل على قربها. والحكمة في تقديم الأشراط ودلالة الناس عليها تنبيه الناس من رقدتهم ، وحثهم على الاحتياط لأنفسهم بالتوبة والإنابة كي لا يباغتوا بالحول بينهم وبين تدارك العوارض منهم ، فينبغي للناس أن يكونوا بعد ظهور أشراط الساعة قد نظروا لأنفسهم وانقطعوا عن الدنيا ، واستعدوا للساعة الموعود بها.  والله أعلم

الإيمان بأشراط الساعة:

إن الإيمان بأشراط الساعة من الإيمان باليوم الآخر ، فقد

جعلها الله تعالى مقدمات لقيام السعة وعلامات يستدل بها

على قربها ودنوها ، وقد جمع الله بين الأمرين بقوله: (فَهَلْ

يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا) محمد: 18

والإيمان بالساعة واليوم الآخر أصل من أصول الإيمان ،

وركن من أركانه وأساس من أسس الرسالة الإلهية، قال

تعالى: (رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ

حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) النساء: 165

وقرن الله تعالى الإيمان به بالإيمان باليوم الآخر في مواطن

عدة من كتابه .

قال تعالى: (ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ

الْآخِرِ) البقرة: 232

كما أنه توعد المنكرين له بالعذاب الشديد، وحكم عليهم

بالضلال البعيد.

قال تعالى: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ، الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ،

وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ) المطففين: 10ـ12

وقال تعالى:(وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ

الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا) النساء: 136.

ثمرات الإيمان بأشراط الساعة:

إن من ثمرات الإيمان بأشراط السعة زدياد الإيمان واليقين باليوم الآخر ، فيزداد العبد حرصاً على الأعمال الصالحة والابتعاد عن الأعمال السيئة ، ولذلك نجد اهتمام الصحابة رضوان الله عليهم بهذا العلم وشغلوا أنفسهم به تعلماً وتعليماً وتحديثاً فهذا حذيفة رضي الله عنه يقول:(كان الناسُ يسألون رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الخيرِ .وكنتُ أساله عن الشر مخافةَ أن يُدركَني) الحديث

وكان نتيجة ذلك أن حذيفة رضي الله عنه قد تحدث بكثير من

أحاديث الفتن والملاحم والأشراط ، وكان من المكثرين بسبب

شدة خوفه من الوقوع في هذه الفتن ومن اليوم الآخر. فكيف

بحالنا نحن وقد فتحت علينا الدنيا بشهواتها وفتنها وقد ركنا

إليها وكأننا ضمنا الجنان ؟!! والله المستعان.

أقسام أشراط الساعة:

تنقسم أشراط الساعة إلى قسمين:

1ـ أشراط الساعة الصغرى : وهي التي تتقدم الساعة بأزمان متطاولة ، وتكون من النوع المعتاد ، وهي كثيرة كقبض العلم ، وظهور الجهل ، وشرب الخمر ، والتطاول في البنيان ، وسوف يأتي التفصيل مع الشرح إن شاء الله . وقد يظهر بعضها مصاحباً للأشراط الكبرى ، أو بعدها.

2ـ أشراط الساعة الكبرى : وهي الأمور العظام التي تظهر قرب قيام الساعة ، وتكون غير معتادة الوقوع ، كظهور الدجال ، ونزول عيسى عليه السلام ، وخروج يأجوج ومأجوج ، وطلوع الشمس من مغربها.

وقسم بعض العلماء أشراط الساعة من حيث ظهورها إلى

ثلاثة أقسام:

1ـ قسم ظهر وانقضى.     2ـ قسم ظهر ولا زال يتتابع ويكثر.

3ـ قسم لم يظهر إلى الآن.

فأما القسمان الأولان ، فهما من أشراط السعة الصغرى

وأما القسم الثالث ، فيشترك في الأشراط الكبرى وبعض

الأشراط الصغرى.

الضوابط الشرعية في التعامل مع نصوص الفتن وتنزيلها

على الوقائع

إن من أهم التعامل مع الفتن التي تقع بيننا وما أكثرها ، أن

تكون مضبوطة بالضوابط الشرعية المستخرجة من نصوص

الشرع مع تتبع أقوال العلماء في التعامل مع نصوص الفتن

وأشراط الساعة ، حتى لا ننحرف عن تلك النصوص، والتي

مجملها عند أهل السنة والجماعة هما :

أولا: مصدر التلقي            ثانياً: منهج الاستدال.

الضوابط الشرعية

1ـ الاقتصار على النصوص الشرعية في الاستدلال.

2ـ التحقق من ثبوت النص.  

  3ـ التحقق من معنى النص.

4ـ الأصل حمل النص على ظاهره.  

5ـ التحقق من طبيعة الواقع.

6ـ أن يكون تنزيل النص على الواقعة عارياً من التكلف.

7ـ النظر في استكمال الواقعة للأوصاف الواردة في النص.

8ـ التفريق بين الصفات المشتركة والصفات الخاصة.

9ـ أن يكون النص حكماً على الواقع لا العكس.

10ـ مراعاة ألفاظ الشريعة.       

   11ـ التأني في الحكم والتنزيل.

12ـ الرجوع إلى العلماء قبل الحكم. 

  13ـ التجرد في البحث والخروج عن الهوى.

14ـ عدم محاكمة نصوص المستقبل للواقع الحالي.

15ـ عدم تحديد تواريخ وأوقات معينة لوقوع الفتنة أو الملحمة أو الشرط.

16ـ لا تنزل النصوص التي يطرقها الاحتمال على واقع معين إلا بعد وقوعها وانقضائها.

17ـ مراعاة الترتيب الزمني للأشراط كما دلت عليه النصوص وعدم التقطع بزمان أو ترتيب لا دليل عليه.


وللحديث بقية





طباعة


روابط ذات صلة

   الإذاعة في أشراط الساعة ( 2 ) العلامات الصغرى  
  الإذاعة في أشراط الساعة ( 3 ) العلامات الصغرى  
  الإذاعة في أشراط الساعة ( 4) العلامات الصغرى  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 563767

تفاصيل المتواجدين