بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
يا الله نستودعك "المسجد الأقصى" الذي باركت حوله (2) ( العلوم الإسلامية )     ||     الرئيس الفلسطيني : إسرائيل أنهت اتفاقات أوسلو وخطة ترامب صفعة القرن ( ركــن الأخبار )     ||     اقتحام محلات إتش آند إم بجنوب أفريقيا بسبب سترة "عنصرية" ( ركــن الأخبار )     ||     ذعر بين سكان هاواي بعد إنذار كاذب بتعرضها لصاروخ ( ركــن الأخبار )     ||     السلطات الكندية تحقق مع رجل هاجم طفلة بمقص لتمزيق حجابها ( ركــن الأخبار )     ||     ترامب "يستخدم تعبيرا فجا" لوصف مهاجرين ( ركــن الأخبار )     ||     الممثلة الفرنسية كاترين دينوف تدافع عن "حق" الرجال في مغازلة النساء ( ركــن الأخبار )     ||     القبض على قطب تجارة مخدرات إثر أحداث شغب دموية في سجن برازيلي ( ركــن الأخبار )     ||     مباحثات جديدة لتشكيل الحكومة الألمانية المتعثرة منذ شهور ( ركــن الأخبار )     ||     200 ألف سلفادوري أضحوا مهددين بالطرد من الولايات المتحدة ( ركــن الأخبار )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || القصص الصحيح لميلاد عيسى المسيح
::: عرض المقالة : القصص الصحيح لميلاد عيسى المسيح :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> الرد على إفتراءات النصارى

اسم المقالة: القصص الصحيح لميلاد عيسى المسيح
كاتب المقالة: الشيخ / محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 06/01/2012
الزوار: 1067

أحمدُ الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يَلِد وَلَم يُولَد وَلَم يَكُن لَّهُ كُفُواً أحد ،
لا شيء مثلُه، ولا شيء يعجزُه، ولا إلهَ غيرُه. أولُ بلاَ ابتداءٍ، دائمٌ بلا انتهاءٍ، لا يَفنى ولا يَبيد، ولاَ يكونُ إلا ما يريد.
لا تبلغُه الأوهامُ ولا تدركُه الأفهامُ، ولا يشبهُ الأنامَ، حيٌّ لا يموت، قيومٌ لا ينامُ،
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ،
وَأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ،
وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ.
أما بعــــد
من أكثر الشخصيات التي ثار حولها جدل ولغط على مر التاريخ، هي شخصية
العبد الصالح نبي الله ورسوله (عيسى بن مريم) عليه السلام، وذلك بسبب طريقة ولادته. فغالى فيه من غالى، وقسط فيه من قسط، ولكن ما هي القصة الحقيقة لظروف مولده؟ وما هو الذي كتب عنه في كتب القوم (اليهود والنصارى) ؟ وما هي حقيقة قصته؟ والظروف الذي أحاطت بها ؟ هذا ما سوف نتعرض له في هذا البحث ونسأل الله العون والتوفيق
نبوات وردت عن المسيح في العهد القديم
وبيان إتمام هذه النبوات بالعهد الجديد
1 – النبوة عن أنه " من نسل المرأة " [ تك 3 : 15 ] : " وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها ، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه "
تمام هذه النبوة : [لوقا 2 : 7 ] : " فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته في المذود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل " .
وكذلك [ غلا 4 : 4 ، رؤ 12 : 5 ] .
2– مكان مولده : [ ميخا 5 : 2 ] : " أما أنت يبيت لحم افراتة وأنت صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على إسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل " .
تحقق هذه النبوة : [ مت 2 : 1 ]
وكذلك [ لو 2 : 4 – 7 ] .
3 – زمان مولده : [ دانيال 9 : 25 ] : " فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون أسبوعا يعود ويبنى سوق وخليج في ضيق الأزمنة " .
إتمام هذه النبوة : [ لوقا 2 : 1-2 ] [ لوقا 2 : 3 – 7 ] .
4– النبوة بأنه يولد من عذراء : [ إش 7 : 14 ] : " ولكن يعطيكم السيد نفسه آية ، ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل " .
تحقق هذه النبوة : [ مت 1 : 18 ] [ لوقا 1 : 26 – 35 ]
تناقض العهد الجديد على مكان مولد المسيح:
يقول متّى : " ولما وُلد يسوع في بيت لحم اليهودية فى أيام هيرودس: (1ـ2)ويقول لوقا : " فصعد يوسف أيضا من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية إلى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود وعشيرته:" (2:4)
ويقول مرقس : "وفى تلك الأيام جاء يسوع من ناصرة الجليل واعتمد من يوحنا في الأردن" (1ـ 9)
تناقض العهد الجديد في يوم مولد المسيح:
متّى": أن يسوع وُلد قبل موت هيرودس الكبير ، وهيرودس الكبير مات سنة 4 ق. م. (متّى 2 : 1-20 )
لوقا": أن يسوع قام بالدعوة في عام 15 من حكم القيصر تيبريوس وكان في الثلاثين من عمره ، وتيبريوس حكم سنة 765 من تأسيس مدينة روما، أي ما معناه أن يسوع وُلد سنة 749 من تأسيس مدينة روما، أي أنه وُلد سنة 4 ق. م.والإنجيل وفقا للوقا وحده هو الذي يصف مولد يسوع بشيء من التفصيل، أما الإنجيل وفقا لمتّى فيشير إليه بأن كتب شجرة عائلة يسوع، بينما كل من مرقس ويوحنا فيهملان بداية نشأتهما ورد عن المسيح
عيسى في القرآن الكريم
نسب عيسى المسيح عليه السلام:
قال تعالى: (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا)مريم: 28
فالنداء أخت هارون تعني أنها من أبناء هارون، وهارون من سبط اللاويين.
ومن المعروف أن مطات "متثاث - ماثان" .. هو جد السيدة مريم .. من "سبط " لأوي كان له 3 بنات هم: مريم وصوفية وحنة مريم بنت مطات "متثاث" لها ابنة واحدة اسمها سالومى وتعمل قابلة "مولدة" و صوفية بنت مطات "متثاث" لها ابنة واحده اسمها اليصابات التي تزوجت زكريا الكاهن وأنجبت يوحنا المعمدان ،وحنة بنت مطات "متثاث" "أم السيدة مريم " تزوجت يواقيم وكانت عاقراً فنذرت إذا أنجبت تهب المولود للرب فأنجبت مريم أم يسوع فوهبتها للهيكل ثم أعطاها الرب وولدت ابنة أخرى فأسمتها مريم بنفس أسم السيدة مريم التي وهبتها للهيكل.
أي أن حنة بنت متثاث "أم السيدة مريم" هي أخت صوفية بنت متثاث "أم الياصابات" .. "أي أن حنة خالة اليصابات" .. فهما من أبناء هارون .. الذي هو من سبط لأوي.فالمسيح بن مريم من أبناء الكهنة اللاويين حسب نسب أمه السيدة البتول و لم يكن يوما ما من نسل داود الذي هو من سبط يهوذا بن يعقوب.
قال تعالى: (إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) آل عمران:45
سمي عيسى كلمة لأنه كان بكلمة الله تعالى التي هي " كن " فكان من غير أب . واختلف في اسم المسيح ابن مريم مماذا أخذ ; فقيل : لأنه مسح الأرض , أي ذهب فيها فلم يستكن بكن . وروي عن ابن عباس أنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ ; فكأنه سمي مسيحا لذلك . وقيل : لأنه ممسوح بدهن البركة , كانت الأنبياء تمسح به , طيب الرائحة ; فإذا مسح به علم أنه نبي . وقيل : لأنه كان ممسوح الأخمصين . وقيل : لأن الجمال مسحه , أي أصابه وظهر عليه . وقيل : إنما سمي بذلك لأنه مسح بالطهر من الذنوب.
بشرى مريم العذراء بالحمل:
قال تعالى: (إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) آل عمران:45
وقال تعالى: (فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجابًا فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا ، قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا ، قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّاً) مريم:17ـ20
أي فاتخذت من دون أهلها سترا يسترها عنهم وعن الناس، فأرسلنا إليها جبريل عليه السلام فجاءها بصورة رجل معتدل الخلق ليعلمها بما يريد بها من الكرامة بولادة عيسى عليه السلام من غير أب، إذ ربما يشتبه عليها الأمر فتقتل نفسها أسى وغما، وإنما مثّل لها بهذا المثال، لتأنس بكلامه، وتتلقى منه ما يلقى إليها من كلماته، ولأنّه لو بدا لها على الصورة الملكية لنفرت منه ولم تستطع محاورته.
و لما تبدى لها في صورة البشر وهي في مكان منفرد، وبينها وبين قومها حجاب خافته وظنت أنه يريدها على نفسها فقالت: إني أعوذ بالله منك إن كنت تخافه - وقد فعلت المشروع في الدفع وهو أن يكون بالله.فلما علم جبريل خوفها:(قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا) أي فقال الملك مجيبا لها ومزيلا لما حصل عندها من الخوف على نفسها: لست ممن تظنين، ولا يقع مني ما تتوهمين من الشر، ولكني رسول ربك بعثني إليك، لأهب لك غلاما طاهرا مبرّأ من العيوب، وقد أضاف الهبة إلى نفسه من قبل أنها جرت على يده بأن نفخ في جيبها بأمر الله.
ولما عجبت مريم مما سمعت:(قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا) أي قالت لجبريل: من أي وجه يكون لي غلام، ولست بذات زوج، ولا يتصور مني الفجور؟.
حمل العذراء في المسيح عليه السلام:
قال تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ) النساء: 171
قال القرطبي: " إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته " وفيه ثلاث مسائل :
الأولى:
قوله تعالى : " إنما المسيح " المسيح رفع بالابتداء ; و " عيسى " بدل منه وكذا " ابن مريم " . ويجوز أن يكون خبر الابتداء ويكون المعنى : إنما المسيح ابن مريم . ودل بقوله : " عيسى ابن مريم " على أن من كان منسوبا بوالدته كيف يكون إلها , وحق الإله أن يكون قديما لا محدثا . ويكون " رسول الله " خبرا بعد خبر .
الثانية:
لم يذكر الله عز وجل امرأة وسماها باسمها في كتابه إلا مريم ابنة عمران ; فإنه ذكر اسمها في نحو من ثلاثين موضعا لحكمة ذكرها بعض الأشياخ ; فإن الملوك والأشراف لا يذكرون حرائرهم في الملأ , ولا يبتذلون أسماءهن ; بل يكنون عن الزوجة بالعرس والأهل والعيال ونحو ذلك ; فإن ذكروا الإماء لم يكنوا عنهن ولم يصونوا أسماءهن عن الذكر والتصريح بها ; فلما قالت النصارى في مريم ما قالت وفي ابنها صرح الله باسمها , ولم يكن عنها بالأموة والعبودية التي هي صفة لها ; وأجرى الكلام على عادة العرب في ذكر إمائها .
الثالثة:
اعتقاد أن عيسى عليه السلام لا أب له واجب , فإذا تكرر اسمه منسوبا للأم استشعرت القلوب ما يجب عليها اعتقاده من نفي الأب عنه , وتنزيه الأم الطاهرة عن مقالة اليهود لعنهم الله , والله أعلم .
أي هو مكون بكلمة " كن " فكان بشرا من غير أب ; والعرب تسمي الشيء باسم الشيء إذا كان صادرا عنه . وقيل : " كلمته " بشارة الله تعالى مريم عليها السلام , ورسالته إليها على لسان جبريل عليه السلام ; وذلك قوله : " إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه " [ آل عمران : 45 ] . وقيل : " الكلمة " ههنا بمعنى الآية ; قال الله تعالى : " وصدقت بكلمات ربها " [ التحريم : 12 ] و " ما نفدت كلمات الله " [ لقمان: 27 ] .
وكان لعيسى أربعة أسماء ; المسيح وعيسى وكلمة وروح , وقيل غير هذا مما ليس في القرآن . ومعنى " ألقاها إلى مريم " أمر بها مريم .
وهذا الذي أوقع النصارى في الإضلال ; فقالوا : عيسى جزء منه فجهلوا وضلوا ; وعنه أجوبة ثمانية : الأول : قال أبي بن كعب : خلق الله أرواح بني آدم لما أخذ عليهم الميثاق ; ثم ردها إلى صلب آدم وأمسك عنده روح عيسى عليه السلام ; فلما أراد خلقه أرسل ذلك الروح إلى مريم , فكان منه عيسى عليه السلام ; فلهذا قال : " وروح منه " . وقيل : هذه الإضافة للتفضيل وإن كان جميع الأرواح من خلقه ; وهذا كقوله : " وطهر بيتي للطائفين " [ الحج : 26 ] , وقيل : قد يسمى من تظهر منه الأشياء العجيبة روحا , وتضاف إلى الله تعالى فيقال : هذا روح من الله أي من خلقه ; كما يقال في النعمة إنها من الله . وكان عيسى يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى فاستحق هذا الاسم . وقيل : يسمى روحا بسبب نفخة جبريل عليه السلام , ويسمى النفخ روحا ; لأنه ريح يخرج من الروح . قال الشاعر - هو ذو الرمة : فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واقتته لها قيتة قدرا وقد ورد أن جبريل نفخ في درع مريم فحملت منه بإذن الله ; وعلى هذا يكون " وروح منه " معطوفا على المضمر الذي هو اسم الله في " ألقاها " التقدير : ألقى الله وجبريل الكلمة إلى مريم . وقيل : " روح منه " أي من خلقه ; كما قال : " وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه " [ الجاثية : 13 ] أي من خلقه . وقيل : " روح منه " أي رحمة منه ; فكان عيسى رحمة من الله لمن اتبعه ; ومنه قوله تعالى : " وأيدهم بروح منه " [ المجادلة : 22 ] أي برحمة , وقرئ : " فروح وريحان " . وقيل : " وروح منه " وبرهان منه ; وكان عيسى برهانا وحجة على قومه صلى الله عليه وسلم .
قال تعالى: (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ ) الأنبياء: 91
أي واذكر مريم التي أحصنت فرجها وجعلنا شأنهما وأمرهما آية للعالمين . وقال الزجاج : إن الآية فيهما واحدة ; لأنها ولدته من غير فحل ; " . وقيل : إن من آياتها أنها أول امرأة قبلت في النذر في المتعبد . ومنها أن الله عز وجل غذاها برزق من عنده لم يجره على يد عبد من عبيده . وقيل : إنها لم تلقم ثديا قط . و " أحصنت " يعني عفت فامتنعت من الفاحشة . وقيل : إن المراد بالفرج فرج القميص ; أي لم تعلق بثوبها ريبة ; أي إنها طاهرة الأثواب .
وفروج القميص أربعة :
الكمان والأعلى والأسفل . قال السهيلي : فلا يذهبن وهمك إلى غير هذا ; فإنه من لطيف الكناية لأن القرآن أنزه معنى , وأوزن لفظا , وألطف إشارة , وأحسن عبارة من أن يريد ما يذهب إليه وهم الجاهل , لا سيما والنفخ من روح القدس بأمر القدوس , فأضف القدس إلى القدوس , ونزه المقدسة المطهرة عن الظن الكاذب والحدس . " فنفخنا فيها من روحنا " يعني أمرنا جبريل حتى نفخ في درعها , فأحدثنا بذلك النفخ المسيح في بطنها ..
وقال تعالى: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ) التحريم: 12
أي واذكر مريم أي عن الفواحش . وقال المفسرون : إنه أراد بالفرج هنا الجيب لأنه قال :
وجبريل عليه السلام إنما نفخ في جيبها ولم ينفخ في فرجها . وهي في قراءة أبي " فنفخنا في جيبها من روحنا " . وكل خرق في الثوب يسمى جيبا ; ومنه قوله تعالى :
" وما لها من فروج " [ ق : 6 ] . ويحتمل أن تكون أحصنت فرجها ونفخ الروح في جيبها . ومعنى " فنفخنا " أرسلنا جبريل فنفخ في جيبها " من روحنا " أي روحا من أرواحنا وهي روح عيسى
مريم العذراء في السنة النبوية
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
عَنْ النَّبِيِّ قَالَ (كَمَلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ) رواه البخاري
وعن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله : " حسبك من نساء العالمين بأربع عن " مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة" رواه أحمد
وعن أنس قال: قال رسول الله : " خير نساء العالمين أربع: " مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد رسول الله " ورواه الترمذي و عبد
الرزاق وابن مردويه وابن عساكر
 
عيسى بن مريم في السنة النبوية
عن أبي هريرة : أنَّ النبي  قال   
والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد قال أبو هريرة: (اقرءوا إن شئتم: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِه) رواه  البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود 
 
هذا. والله أعلم

طباعة


روابط ذات صلة

  تصحيح المفاهيم والفرق بين النصارى والمسيحيين  
  هل هذا هو إله المحبة ؟ (1)  
  القنـــــاديـل في تنــاقــض الأنــاجيـــــــل ( 1 )  
   القـناديـل في تناقـض الأناجيـــل ( 2 )  
  بين بولس الرسول وعيسى اليسوع  
  هل هذا هو إله المحبة ؟ ( 2 )  
   ( الصليب ولعبـــة أبليس )  
  (( ديانة بولس أم ديانة المسيح ))  
  (( القــــرآن والثالــــــوث ))  
  (( قراءة في الكتاب المقدس ))  
  حقيقة الروح القدس  
  (( رسالة إلى عيسى بن مريم ))  
  (( الوثيقة وعلاقة الكنيسة بالإسلام ))  
  (( عيسى بن مريم العبد الصالح ))  
  ((بطلان دعوى النصارى للتوحيد وإيمانهم بالتثليث))  
  الوصول لميلاد " اليســـــوع "  
  (( البلية وحكم المرأة في النصرانية ))  
  حقيقة الكتاب المقدس ( 1 )  
  حقيقة الكتاب المقدس ( 2)  
  (( نسب مريم العذراء عليها السلام ))  
   (( خديعــة حـوار الأديــان ))  
  وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ ( 1 ) نفي الصَلب والقيامة  
  وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ ( 2 ) الولاء والبراء  
  وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ( 1 )  
  وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ( 2 )  
  الإيضـــاح والالتباس في حضور القداس ( 1 )  
  الإيضـــاح والالتباس في حضور القداس ( 2 )  
  (( الخزي والنـدامـة لمن يحضـر قـداس القيامــة ))  
  (( التاريخ الصحيح لميلاد المسيح ))  
  (( النكير على من يشهد عيد الميلاد مع المشركين ))  
  القصص الصحيح لميلاد عيسى المسيح ( 1 )  
   القصص الصحيح لميلاد عيسى المسيح ( 2 )  
  (( التاريخ الصحيح لميلاد المسيح ))  
  (( الخزي والنـدامـة لمن حضـر قـداس القيامــة ))  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 524677

تفاصيل المتواجدين