اعتقلت قوات الاحتلال "الإسرائيلية" الأحد 120 من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في حملة اعتقالات بمدن وقرى جنوبي الضفة الغربية بعد ساعات على إعلان الحركة إطلاق صواريخ على "إسرائيل" التي صعدت من غاراتها على قطاع غزة، في أعقاب مقتل ثمانية "إسرائيليين" بمدينة إيلات، ما دفعها إلى التهديد بتكثيف الهجمات على القطاع.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية: إن القوات "الإسرائيلية" قامت بعمليات الاعتقال في جنوبي الضفة الغربية بعد ساعات من إطلاق "كتائب عز الدين القسام"، - الجناح العسكري للحركة - صواريخ من غزة على "إسرائيل".
وأفادت أن قوات الاحتلال ترافقها أكثر من 100 آلية، بالإضافة إلى قوات مستعربة، قامت باقتحام مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية من مداخلها الرئيسة؛ رأس الجورة، وبئر المحجر، والحاووز الثاني، وواد الهرية، وانتشرت في عدة أحياء.
كما داهمت بلدات "دورا" واعتقلت منها خمسة فلسطينيين، و"صوريف" حيث اعتقلت ثلاثةً آخرين، وداهمت بلدة "بيت أولا" و"نوبا" و"يطا" و"السموع". ومن بين الذين اعتقلتهم "إسرائيل" "محمد مطلق أبو جحيشة" عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن "حماس"، وعدة شخصيات أخرى محسوبة على الحركة، بحسب وكالة "معًا" الفلسطينية.
والعملية هي الأكبر من نوعها التي تقوم بها قوات الاحتلال منذ أن اقتحمت مدينة الخليل في عام 2003، وجاءت في أعقاب إعلان "كتائب القسام" مساء السبت إطلاق صواريخ "جراد" على "إسرائيل"، منهية بذلك تهدئة أعلنت في أبريل الماضي.
وأوردت الوكالة أسماء بعض المعتقلين، ومن بينهم: النائب محمد مطلق أبو جحيشة، شفيق القواسمي (50 عامًا)، أديب بركات الأطرش، نديم أبو خلف (37 عامًا)، فتحي الرجوب، فتحي الجولاني، عدي النتشة، صبحي قفيشة، فراس القواسمي، جواد ربحي الجعبري، كرم أبو عيشة، أمين القواسمي، علي خالد النتشة، رائد القواسمي، حمودة الزغير، وزياد الزغير، شريف القواسمي، فتحي قفيشة، شعبان النتشة، بلال سلهب، عبد الهادي أبو خلف، برهوم مروان أبو حسين، جعفر القواسمي، وغالب بدر، إبراهيم التلاحمة، علي العمايرة، مفيد العمايرة.
في الأثناء، أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية مسئوليتها عن إطلاق عدة صواريخ تجاه المدن والبلدات "الإسرائيلية" منذ مساء السبت حتى ساعات فجر الأحد.
وأعلنت "ألوية الناصر صلاح الدين"، الجناح العسكري لـ "لجان المقاومة الشعبية في فلسطين" مسئوليتها عن إطلاق صاروخين من طراز "ناصر 3" المطور تجاه النقب الغربي، كما أطلقت 3 صواريخ "ناصر 3" المطور تجاه مدينة عسقلان، وصاروخ "جراد" تجاه بئر السبع.
وقالت في بيان: إن عملية القصف تأتي في إطار الرد الطبيعي على اغتيال أبو عوض النيرب، مؤكدةً أنها ستواصل قصف البلدات والمدن "الإسرائيلية" بكافة السبل والوسائل الممكنة.
بدورها، أعلنت "كتائب أبو علي مصطفى" الجناح العسكري لـ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" مسئوليتها عن إطلاق 3 قذائف "هاون" عيار 80 ملم على موقع "كرم أبو سالم" العسكري شرقي رفح فجر الأحد.
كما أعلنت كتائب شهداء فلسطين - جيش فلسطين الإسلامي - إطلاق 3 صواريخ "جراد" في اتجاه مستوطنة "ريشون ليتسيون" مساء السبت. فيما قالت كتائب الشهيد سامي الغول - الذراع العسكري لفتح -: إنها أطلقت السبت صاروخ "الفاتح ياسر" المطور نحو المجلس الإقليمي "أشكول" في النقب الغربي.
وتبنت "جماعة أنصار السنة أكناف بيت المقدس" المسئولية عن قصف مدينة بئر السبع بصاروخ "جراد" مساء السبت، وقالت: إنها دكت في نفس الوقت نفس المدينة بصاروخ آخر، وإنها أطلقت عدة صواريخ نحو بلدات أخرى.
كما أعلنت "سرايا القدس" - الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي في فلسطين" - مسئوليتها عن استهداف مواقع عسكرية للاحتلال بـ7 صواريخ موجهة من طراز "107" شمال وجنوب قطاع غزة، حيث بدأت منذ الثالثة وأربعين دقيقة فجر أمس السبت حتى صاروخها السابع نحو موقع عسكري آخر جنوب القطاع فجر اليوم.
وقالت "كتائب شهداء الأقصى - مجموعات أيمن جودة": إنها أطلقت صاروخ "جراد" نحو مستوطنة "أشكول" مساء السبت وآخر نحو عسقلان بعد منتصف الليل وقذيفتي "هاون" عيار 120 ملم نحو موقع "كرم أبو سالم".
كما تواصلت حملة "ألوية الناصر" التي أطلقت عليها حملة "الأحرار للثأر للقادة الأبرار" وأطلقت 5 قذائف "هاون" نحو موقع "كرم أبو سالم" العسكري و5 أخرى نحو موقع "صوفا" العسكري.
وذكر موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" أن منظومة الصواريخ "القبة الحديدية" اعترضت فجر الأحد صاروخيْ "جراد" في مدينة عسقلان، في حين سقط صاروخ آخر في محيط مدينة بئر السبع دون وقوع إصابات أو أضرار مادية، وسبق ذلك سقوط 7 قذائف "هاون" في منطقة "ساحل عسقلان" دون وقوع إصابات.
وقال البريجادير جنرال "يواف مردخاي" كبير المتحدثين باسم الجيش "الإسرائيلي" لراديو "إسرائيل" بعد يوم من مقتل "إسرائيلي" في ضربة صاروخية على مدينة بئر السبع: "لن تتردد قوات الدفاع (الإسرائيلية) في توسيع عملياتها والرد بقوة كما تقتضي الحاجة".