بعد إصرار قادة "إسرائيل" على رفض الاعتذار، بدأت تركيا في التجهيز لخطة مؤلفة من سبع مراحل تصعيدية ضد "تل أبيب"، من بينها خفض التعامل الدبلوماسي إلى درجة الصفر.
وذكرت صحيفة "خبر تورك" أن أنقرة تستعد للانتقال في علاقاتها المتوترة مع "إسرائيل" إلى مرحلة جديدة بشأن حادث السفينة مرمرة العام الماضي والتي قتل فيها تسعة أتراك وكانت في طريقها ضمن أسطول بحري لفك الحصار عن قطاع غزة، موضحةً أنها أعدت خطة من سبع مراحل لتضعها في حيز التنفيذ ضد "إسرائيل" بعد أن أعلن رئيس حكومتها إصرار بلاده على رفض الاعتذار لتركيا.
وكان رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد نقل هذا الرفض إلى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خلال اتصال هاتفي منذ يومين، وذلك قبل عدة أيام من إعلان نتائج تحقيق الأمم المتحدة بشأن قضية السفينة "مرمرة الزرقاء".
وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة أعدتْ خطتها قبل إعلان نتائج الأمم المتحدة تقريرها في 23 أغسطس الجاري والتي تتضمن عدة مراحل؛ منها سحب "تولكا اونجو" القائم بالأعمال التركي لدى "إسرائيل" الذي يمثل تركيا حاليا بدلا من درجة سفير، وبهذا الشكل سينخفض مستوى التعامل الدبلوماسي التركي مع "إسرائيل" إلى درجة الصفر.
كما ستعلن تركيا عن رفضها تعيين سفير "إسرائيلي" جديد يحل محل جابي ليفني السفير "الإسرائيلي" في أنقرة الذي تنتهي فترة عمله خلال سبتمبر المقبل، أو ستضطر "إسرائيل" إلى عدم إرسال سفير جديد لها إلى تركيا.
ومن بين هذه المراحل أيضًا أن يقوم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بزيارة إلى قطاع غزة المحاصر خلال شهر سبتمبر القادم في حال عدم تقديم "إسرائيل" اعتذارها لتركيا، كما سترفع عوائل ضحايا سفينة مرمرة الزرقاء قضية ضد الجنود ومسئولي الحكومة "الإسرائيلية" وستقدم وزارة الخارجية التركية مختلف أنواع الدعم القانوني للعوائل المتضررة من الهجوم "الإسرائيلي" البحري بهدف إضعاف "إسرائيل" معنويا وماديا.
ومن بين التحركات التركية كذلك تقديم دعمها المطلق لعضوية فلسطين في الأمم المتحدة ومقابل ذلك ستبذل جهودها في المحافل الدولية لعزل "إسرائيل"، وستقلص تركيا تماما كافة أنواع التعاون مع "إسرائيل" في مجال التصنيع العسكري وعدم الاشتراك بأي مشروع عسكري مع "إسرائيل"، إضافة إلى عدم توجيه الدعوة السنوية "لإسرائيل" للاشتراك في مناورتي "نسر الأناضول" و"عروس البحر"، كما ستقلص تركيا تماما علاقاتها الاقتصادية والتجارية والثقافية والاجتماعية مع "إسرائيل".
وكان رئيس الوزراء التركي قد أكد، في حديثه للصحفيين قبل عدة أيام ردا على تصريح نتنياهو عن عدم تقديم اعتذار بلاده لتركيا، قائلا "من غير الممكن أن تتحسن العلاقات التركية - "الإسرائيلية" دون اعتذار "إسرائيل" لتركيا وتقديمها التعويضات ورفع الحصار عن فلسطين".
وأضافت صحيفة "خبر تورك" أن تركيا ستضع خطتها حيز التنفيذ على ضوء التقرير الصادر من الأمم المتحدة وإعلان "إسرائيل" عن عدم تقديمها الاعتذار.