شارك اليوم السفير الدكتور عبد الله الأشعل الخبير والمحلل السياسي ومساعد وزير الخارجية الأسبق، في مؤتمر جماهيري بمركز ملوي بالمنيا، أكبر مراكز الصعيد، حضره نحو 4 ألاف مواطن، بدعوة من جمعية شباب التحرير بملوي.
وبدأ الأشعل حديثه خلال المؤتمر بذكر آثام النظام السابق وأسباب قيام الثور، وسرد أمثلة عن كوارث عهد مبارك ومنها قضية غرق العبارة التي أودت بحياة 1200 مصري دون أن يعلن الحداد أو يهتم النظام، مستنكرًا أن يأكل الرئيس كافيار من فرنسا بينما يهلك شعبه من الجوع.
واقترح الأشعل مجموعة من المعايير للمنصب الرئاسي وليس للمرشح: المعيار الأول ألا يكون المرشح ركنًا من أركان النظام السابق الذي قامت الثورة عليه، والشرط الثاني أن يكون قد أقام في مصر على الأقل خمس سنوات، فالدستور الأمريكي يشترط على أن يكون الرئيس قد قضي بها 12 سنة أما هو فاقترح فقط 5 سنوات حتى يستطيع أن يتعرف على حاجيات المجتمع ويعيش حياة الناس ويخالطهم.
وأوضح الدكتور عبد الله الأشعل أن الشرط الثالث هو أن يجيد لغة أجنبية لأن جهاز مباحث أمن الدولة الجديدة (قطاع الأمن الوطني) سيشترط في الضابط أن يكون مجيدًا للغة أجنبية فما بالنا برئيس الدولة الذي يتعامل مع الرؤساء الآخرين.
وقال: "المعيار الرابع هو وجوب أن يكون الرئيس قد شارك بالثورة مشاركة مباشرة بالقول وبالفعل وبالمعارضة حتي يكون أول رئيس للثورة".
وأضاف الأشعل في حديثه: "شبه جزيرة سيناء تبلغ مساحتها ما بين 62 و64 ألف كيلومتر مربع فيها من الخيرات والثمرات والثروات الكثير ولكنها لم تعمر لأن مبارك يقيم في شرم الشيخ تحت رعاية إسرائيل، وهي قالت له لا تعمر سيناء حتى يعيش الشعب المصري في ضائقة فينصرف عنك ولا يفكر فيما تملك وما تحوز ولا يفكر فينا أيضًا".
وأضاف المرشح المحتمل للرئاسة: "إنه في الماضي كانت أمريكا وإسرائيل يختاران الحاكم ومن ثمّ كانا يقرران مصيره فاتفقا معه على إطلاق يده في مواجهة شعبه، وكان ذلك مطلوبًا حتى تظل مصر ميتة، ولا يقام لها وزن لا في الولايات المتحدة ولا في إسرائيل مقابل أن يطلق هو أيديهما في مصر وفي مصيرها، لكن تلك القسمة غير العادلة بين الحاكم وبين أسياده انتهت الآن أصبح الأمر بيد المصريين".