مزق اليوم آلاف المحتجين صور الرئيس بشار الأسد خلال مسيرة في العاصمة السورية دمشق، في استمرار لحركة الاحتجاجات التي تشهدها سوريا احتجاجا على حكم حزب "البعث" الذي يحكم البلاد منذ نحو نصف قرن.
وذكرت وكالة "رويترز"، أن لقطات فيديو أظهرت آلاف المحتجين المطالبين بالديمقراطية ينظمون مسيرة في دمشق ويمزقون صور الرئيس بشار الأسد. ونقلت عن شاهد رافق المحتجين إن المتظاهرين رددوا هتافات تطالب بإسقاط النظام ومزقوا عددا من ملصقات وصور الرئيس التي كانت موجودة على طول الطريق.
وردد مئات المحتجين الأحد شعار "الله.. سوريا.. حرية وبس"، كما رددوا هتافات لدعم مدينة درعا التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات قبل شهر والتي شهدت سقوط أكبر عدد من القتلى خلال احتجاجات غير مسبوقة شكلت تحديًا كبيرًا لحكم بشار الأسد الذي وصل إلى السلطة في عام 2000 خلفًا لوالده الرئيس الراحل حافظ الأسد.
ويأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان الرئيس السوري في كلمة خلال اجتماع مع الحكومة الجديدة أن حالة الطواريء المفروضة منذ نحو 50 عاما سيجري رفعها بحلول الأسبوع المقبل. لكنه لم يتناول مطالب المحتجين بكبح جماح الجهاز الأمني القمعي وإنهاء نظام الحكم الشمولي.
وتشهد سوريا منذ منتصف الشهر الماضي تظاهرات غير مسبوقة تطالب بإطلاق الحريات وإلغاء قانون الطوارئ ومكافحة الفساد وتحسين الخدمات ومستوى معيشة المواطنين. وقالت جماعة "إعلان دمشق"- الحركة الرئيسية لحقوق الإنسان في سوريا- إن عدد قتلى الاحتجاجات التي بدأت قبل أقل من شهر وصل إلى 200 ودعت في الأسبوع الماضي جامعة الدول العربية إلى فرض عقوبات على النظام الحاكم.
وتطالب الوثيقة برفع الحظر المفروض على حرية التعبير والتجمع وإلغاء قانون الطواريء الذي تخضع له سوريا منذ 1963 عندما تولى حزب البعث السلطة في انقلاب وحظر كافة أشكال المعارضة.