فرنسا تدعو لمحاورة الإسلاميين بالعالم العربي
الاحد 17 ابريل 2011
مفكرة الاسلام: دعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إلى فتح حوار مع الحركات الإسلامية في العالم العربي، وخاصة تلك "التي تنبذ العنف وتقبل بقواعد اللعبة الديمقراطية"، في خضم الثورات الشعبية التي تجتاح العالم العربي.
وأضاف في ختام منتدى تحت عنوان "الربيع العربي" الذي نظمته وزارة الخارجية الفرنسية بمعهد العالم العربي بباريس بمشاركة إسلاميين من مصر وتونس بشكل خاص، "علينا أن نتحاور ونتبادل الأفكار مع كل الذين يحترمون قواعد اللعبة الديمقراطية، وبالتأكيد المبدأ الأساسي القائم على رفض اللجوء إلى العنف".
وقال جوبيه "آمل أن يُفتح هذا الحوار من دون عقد مع التيارات الإسلامية، إذا كان هناك التزام من قبلها بالمبادئ التي ذكرتها، أي قواعد اللعبة الديمقراطية".
وكان أعضاء في حزب "النهضة الإسلامية" بتونس قالوا خلال المنتدى إن الإسلاميين "سيفاجئون" الغرب بمواقفهم الداعمة للديمقراطية، وهو الأمر الذي قابله جوبيه بالترحيب: "فاجئونا.. أنا لا أطلب أكثر من ذلك".
وتابع: "لسنا في ذهنية من يريد وصم العالم الإسلامي أو الديانة الإسلامية بوصمة معينة، بل على العكس نريد أن نتحاور مع هذه الديانة، وسأقدم إليكم اقتراحا: تعالوا لنتكلم معا عن ماهية العلمانية، وربما قد نجد أنفسنا نقف على أرضية مشتركة"، وفق ما أورد موقع فضائية "الجزيرة" على الإنترنت.
وكان العضو في حركة "النهضة الإسلامية" التونسية محمد بن سالم أعلن قبل إلقاء جوبيه لكلمته أن حركته طالبت بأن "تكون اللوائح الانتخابية مناصفة بين النساء والرجال" خلال الانتخابات المقبلة في تونس، وأضاف موجها كلامه إلى الحضور "سنفاجئكم".
وتابع بن سالم "نحن مع الديمقراطية.. مع الحريات العامة والخاصة"، مضيفا أن "كل العائلات الإسلامية باتت مقتنعة بالديمقراطية".
بدوره، أكد العضو بجماعة "الإخوان المسلمين" المصرية محمد عفان أنه "لا يمكن قيام نظام سياسي ديمقراطي من دون مشاركة الإسلاميين". وأضاف "نريد أن تحصل جماعة "الإخوان" على الشرعية الكاملة بشكل يؤمن شفافية كاملة ويجنب سوء الفهم".
وكان الإسلاميون خاصة في مصر وتونس أكبر المستفيدين من التطورات في كلا البلدين، بعد الإطاحة بالنظامين الأكثر معاداة للتيار الإسلامي، ولطالما اتخذوه "فزاعة" لتخويف الغرب، وانتهاج سياسة تقوم على قمع ذوي التوجه الإسلامي.
وبرز دور الإسلاميين في مصر، وخاصة "الإخوان"، ومعهم التيار السلفي – الذي كان يرفض من قبل الانخراط في العملية السياسية- وكان لهذا الفصيلين اللذين أعلنا عن خطط لإنشاء أحزاب رسمية الدور الأكبر في إنجاح تمرير التعديلات الدستورية في الشهر الماضي.
كذلك أدى الإطاحة بحكم زين العابدين بن علي بتونس إلى خروج الإسلاميين ممثلين في حركة "النهضة" خصوصًا التي عانت لسنوات طويلة تحت حكمه، وخضع قيادات هذه الحركة للسجن للسنوات طويلة وبعضهم أقام في المنفى لأكثر من عقدين إلى فك القيود المفروضة عليها وباتت لاعبًا أساسيًا على الساحة.