تظاهر آلاف البحرينيين الأحد بالمنامة أمام قصر القضيبية حيث تعقد الحكومة البحرينية اجتماعاتها، رافعين شعارات مناهضة للحكومة ومطالبين بسقوطها، في استمرار للاحتجاجات التي تنظمها الطائفة الشيعية منذ أسابيع.
وجاءت التظاهرة تزامنًا مع اجتماع مجلس الوزراء في المملكة الذي يعقد عادة الأحد، إلا أنه لم يتضح ما اذا كان تم نقل الاجتماع إلى مكان آخر أو الغي، فيما تمركزت قوات مكافحة الشغب خلف بوابة القصر، والذي يضم مكتبًا لرئيس الوزراء.
وأطلق متظاهرون يلوحون بالاعلام البحرينية هتافات مناهضة للملك حمد بن عيسى آل خليفة، وهتف المتظاهرون "يا خليفة ارحل ارحل" في إشارة إلى رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان الذي يشغل منصبه منذ أربعين عاما والذي يشكل رحيله المطلب الأبرز للمتظاهرين، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
كما طالب المتظاهرون بإلغاء دستور 2002، وهتفوا "يسقط دستور 2002 من أجل البحرين"، وذلك في اليوم الحادي والعشرين من التظاهرات التي تشهدها المملكة، دون أن يبدي المتظاهرون اي مؤشرات تراجع.
وتأتي التظاهرة بعد أن أعلنت جمعية "الوفاق" الشيعية التي قدم نوابها استقالاتهم رسميًا من البرلمان الأسبوع الماضي رفضهم إجراء حوار سياسي مع السلطة قبل استقالة الحكومة بعد أن حملتها المسئولية عن القمع الدموي لحركة الاحتجاج الشعبية.
لكن ثمة من يشكك في الشعارات التي ترفعها جمعية "الوفاق" حول الإصلاح، ويربط بين الاحتجاجات والدعم الإيراني للشيعة بالبحرين، بهدف تعزيز نفوذ الشيعة بالمملكة، إلا أن الدول الخليجية بدورها أعلنت تضامنها مع المنامة.
وفي الأسبوع أبدت السعودية تأييدها لحكومة البحرين، مؤكدة أن أمن واستقرار البحرين لا يتجزأ عن أمن واستقرار السعودية.
وأبلغ الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة خلال اجتماع عقد في وقت متأخر الأربعاء الماضي بالرياض "أن أمن واستقرار مملكة البحرين لا يتجزأ عن أمن واستقرار السعودية".