بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
ما هو موقف أهل السنة والجماعة من الإمام المتغلب؟ ( قتـــاوى الشيخ )     ||     كيف سيغير جو بايدن السياسة الخارجية لأمريكا؟ ( ركــن الأخبار )     ||     الشرطة الفرنسية تداهم منازل عشرات تشتبه في ترويجهم لأفكار متشددة ( ركــن الأخبار )     ||     الشرطة الفرنسية تداهم منازل عشرات تشتبه في ترويجهم لأفكار متشددة ( ركــن الأخبار )     ||     عام على احتجاجات لبنان: اليأس يسيطر مع تراجع آمال التغيير ( ركــن الأخبار )     ||     بدء تطبيق وقف إطلاق نار مؤقت في ناغورنو كاراباخ لتبادل الأسرى ( ركــن الأخبار )     ||     تصريحات نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين حول "النصر" في 1973 تثير جدلا ( ركــن الأخبار )     ||     فيروس كورونا يعطل حج الإيزيدين ( ركــن الأخبار )     ||     أوروبا تسجل أكثر من 100 ألف إصابة جديدة خلال 24 ساعة ( ركــن الأخبار )     ||      يا ماكرون (( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا )) (2) ( العلوم الإسلامية )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || هل آيا صوفيا أرض مغصوبة لا يصح فيها الصلاة؟ والرد على سعد الدين الهلالي
::: عرض الفتوى : هل آيا صوفيا أرض مغصوبة لا يصح فيها الصلاة؟ والرد على سعد الدين الهلالي :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم الفــتاوى >> قتـــاوى الشيخ

مختصر سؤال الفتوى: هل آيا صوفيا أرض مغصوبة لا يصح فيها الصلاة؟ والرد على سعد الدين الهلالي
سؤال الفتوى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته علق الدكتور سعد الدين الهلالي في أحد البرامج على أن مسجد آيا صوفيا بأنه يعتبر أرض مغصوبة لا يصح الصلاة فيها فهل هذا صحيح ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
اسم المفتى: الشيخ / محمد فرج الأصفـر
تاريخ الاضافة: 17/07/2020 الزوار: 266


< جواب الفتوى >

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أولاً:

هذا الرجل صدر فيه فتوى من الأزهر، بعدم التعويل على ما يصدر من أراء وأقوال، لأنها شاذة تخالف الكتاب والسنة والإجماع  وأقوال الفقهاء المعتبرين ، ومنها ما يهدم عقيدة المسلمين، وأنصح  بعدم السماع له ومن الواضح بأن ظهوره الدائم على الفضائيات ما يراد به إلا إشغال الناس وإِلْهَاءَهُمْ عن المسائل العظام ومشاكلهم العضال.

ثانياً

وحتى نُبين ضلال هذا المفتون، يجب أن نًأصل في هذه المسألة ونُوضح عدة أمور منها بعض المصطلحات الفقهية الخاصة بأحكام الجهاد في الإسلام، لمعرفة الفروق وضبط الحكم، فإن تحديد المصطلحات والمفاهيم والوقوف على دلالاتها مهم جداً في التأصيل الموضوعي لأن المصطلحات أحياناً تحمل وجوهاً متعددة في المعاني والمباني. فهل هناك فرق بين الفتح والغزو والإحتلال والإستعمار ؟ ثم نلقى الضوء على القسطنيطية التي بها "آيا صوفيا" وفتحها الفاتح محمد الخامس رحمه الله وهل هي فعلاً أرض مغصوبة كما قال؟

مفهوم الفتح: الجهاد في سبيل الله تعالى جزءٌ لا يتجزأ من عقيدة المسلم ومَهمّته العظيمة على الأرض إذ إنه مكلَّفٌ من الله تعالى بنشر الإسلام إلى الناس في أصقاع الأرض كافّة، وقد اتبع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ومن جاء بعده أساليب نشر الإسلام كافّة ومن بينها الجهاد، والذي اتخذ اسم الفتوحات أو الفتح الإسلامي بعد وفاته ويُقصد به خروج الجيش الإسلامي إلى الممالك والدول والأقاليم غير المسلمة لدعوتها للإسلام بحيث تنضوي تحت راية الإسلام إما مسلمةً أو دافعةً للجزية أو راضخةً بعد قتالٍ.
مفهوم الغزو: يُعرف أيضاً باسم (الاحتلالوهو تأثير الطرف الأقوى، على الطرف الأضعف، وإخضاعه لسلطته الكاملة، والمطلقة، أما التعريف العام له، هو: هجوم دولة أو مجموعة من الدول على دولة ما، والتمركز في أراضيها، ومحاولة السيطرة على نظام الحُكم فيها بالقوة، ويرتبط مفهوم الغزو بالحرب

مفهوم الاستعمار: الاستعمار هو ظاهرة تهدف إلى سيطرة دولة قوية على دولة ضعيفة وبسط نفوذها من أجل استغلال خيراتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهي بالتالي نهب وسلب لمعظم ثروات البلاد المستعمرة، فضلًا عن تحطيم كرامة شعوب تلك البلاد وتدمير تراثها الحضاري والثقافي، وفرض ثقافة الاستعمار   ثقافة الاستعمار وتسمى الأراضي الواقعة تحت الاحتلال؛ البلاد المستعمَرة.

ثالثاً

أما عن فتح مدينة القسطنطينية فقد ظلت هذه مدينة مدة طويلة عاصمة للإمبراطورية الرومانية الشرقية حتى عام 1453م وسقطت في أيدي الخلافة العثمانية، الذين كان لهم هدف من فتح المدينة هو "نشر الإسلام في أوروبا"، حيث حاصرها السلطان العثماني بايزيد الأول سنة 1395م، وحاصرها كذلك ابنه موسى والسلطان مراد الثاني، ولكنهم لم يوفقوا لفتحها حتى جاء السلطان محمد الفاتح وحاصرها وقام بفتحها. وبهذا التأصيل وبالرجوع إلى كتب التاريخ وكتب الفقهاء ، يعتد فتح القسطنطينية جهاد في سبيل الله من نوع جهاد (الطلب) أي يعني: طلب العدو في عقر داره ، وهو أن تكون الدولة الإسلامية دولة مستقرة ثابتة، ثم تسعى لإزالة الأنظمة وخاصة (الكافرة) التي تمنع الناس من قبول الحق، وتجعل قبول الحق ممكناً بالنسبة للشعوب. وهوامتثالا لقوله تعالى : (قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُون) التوبة: 29.
قال شيخ الإسلام: ( فيجب التفريق بين دفع الصائل الكافر، وبين طلبه في بلاده).

وجهاد الطلب نوعين:

 1ـ أرض أسلم عليها طوعاً من غير قتال كما فعل في إلياء(بيت المقدس) في عهد سيدنا عمر بن الخطاب فأعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقمها وبريئها وسائر ملتها، على أن يُعطوا الجزية كما يُعطي أهل المدائن.

2ـ أرض فتحت بالقتال عنوة وقهراً كما فعل في (القسطنطينية)، فهذه فيها روايتان،   إحداهما:أنه تكون غنيمة تقسم بين الغانمين كالمنقول، وتكون أرض عشر لا خراج عليها، كما أحياه المسلمون. الثانية: أن الإمام بالخيار، إن شاء قسمها وكانت كذلك عشرية غير خراجية، وإن شاء وقفها على المسلمين ويضرب عليها خراجاً يكون كالأجر لها غير مقدًر المدة، بل إلى الأبد فهذه عشرية خراجية. وبذلك فكل ما على أرض القسطنطينية ملك للمسلمين، وتحويل الكنائس فيها إلى مساجد أمر مشروع حسب ما يراه الإمام وحق بحسب أحكام دخولها بالقتال عنوة وقهراً.

رابعاً

أما عن الأرض المغصوبة: هي الأرض التى يٌستولى عليها بغير حق ظلماً وجوراً
أما عن حكم غصب الأرض: يُعتبَرُ اغتصابُ الأرض من أصحابها من كبائر الذنوب والمعاصي، وهو أمر مُحرَّم في الشريعة، لما فيه من أكلٍ لأموال الناس بالباطل، ومن الأدلة على تحريم الغصب ما جاء في السنة النبوية في قوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) رواه مسلم.

وعن حكم الصلاة في الأرض المغصوبة: قال ابن قدامه -: "فَصْلٌ: وَفِي الصَّلاةِ في الْمَوْضِعِ الْمَغْصُوبِ روايتان: إحْدَاهمَا: لا تَصِحُّ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، وَالثَّانِيَةُ: تَصِحُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِلشَّافِعِي لأَنَّ النَّهْيَ لا يَعُودُ إلَى الصَّلاةِ، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّتَهَا، كَمَا لَوْ صَلَّى وَهُوَ يَرَى غَرِيقاً يُمْكِنُهُ إنْقَاذُهُ؛ فَلَمْ يُنْقِذْهُ، أَوْ حَرِيقاً يَقْدِرُ عَلَى إطْفَائِهِ فَلَمْ يُطْفِئْهُ، أَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ الَّذِي يُمْكِنُ إيفَاؤُهُ وَصَلَّى، وَلَنَا أَن الصَّلاةَ عِبَادَةٌ أَتَى بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَنْهِي عَنْهُ فَلَمْ تَصِحَّ، كَصَلاةِ الْحَائِضِ وَصَوْمِهَا، وَذَلِكَ لأَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ الْفِعْلِ وَاجتنابه، وَالتَأثيمَ بِفِعْلِه، فَكَيْفَ يَكُونُ مُطِيعاً بِمَا هُوَ عَاص به، ممتَثِلاً بِمَا هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ، مُتَقَرِّباً بِمَا يَبْعُدُ بِهِ، فَإِنَّ حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ مِنْ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْعَالٌ اخْتِيَارِيَّةٌ، هُوَ عَاصٍ بِهَا، مَنْهِيٌّ عَنْهَا" ولا يجوز أن يصلي في أرض مغصوبة لأن اللبث فيها يحرم في غير الصلاة، فكان يحرم في الصلاة من باب أولى، فإن صلى فيها صحت صلاته لأن المنع لا يختص بالصلاة، فلا يمنع صحته.

وقال النووي في شرحه لهذا الكلام: "الصلاة في الأرض المغصوبة حرام بالإجماع، وصحيحة عندنا وعند الجمهور من الفقهاء وأصحاب الأصول، وقال أحمد بن حنبل والجبائي وغيره من المعتزلة: باطلة، واستدل عليهم الأصوليون بإجماع من قبلهم، قال الغزالي في المستصفى: هذه المسألة قطعية ليست اجتهادية، والمصيب فيها واحد، لأن من صحح الصلاة أخذه من الإجماع وهو قطعي، ومن أبطلها أخذه من التضاد الذي بين القربة والمعصية، ويدعي كون ذلك محالاً بالعقل، فالمسألة قطعية، ومن صححها يقول هو عاص من وجه متقرب.

 

خامساً

وبعد هذا التأصيل والشرح والمقارنة بين حكم فتح (القسطنطينية عنوة وقهراً) وبين حكم (الأرض المغصوبة) يظهر لنا بأن ما قاله ضلال وإضلال وتبديل لإحكام الله تعالى وتحريف في التاريخ الإسلامي.

فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :"إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" رواه البخاري ومسلم.

والمطلوب منه التوبة إلى الله عز وجل عما قال وألا يبيع أخرته بدنيا غيره واذكره بقول الله تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ*َلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) الأعراف: 175-176.

وقوله تعالى:(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ)آل عمران: 187.
وقوله تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)البقرة:159.

 

وهذا. والله تعالى أعلى وأعلم




روابط ذات صلة

  حكم من ينصرف قبل الإمام في صلاة التراويح  
  هل يجوز تسمية اليهود بدولة إسرائيل ؟  
  ماحكم تعديل النية في الصيام والإقطار ؟  
  حكم عرب 48 الذين يحملون الجنسية الاسرائيلية !!  
  ماحكم طلب الطلاق من الزوج للزواج بأخرى ؟  
  ما حكـم خلع المرأة في عدم وجود ولي ؟  
  ماحكم العلاج بالأسماء والحروف ؟  
  ماهو حكم الزواج من نساء أهل الكتاب ؟؟  
  ماهو حكم المسابقات والردود من النساء على الرجال في المنتديات ؟؟  
  ماهي الحكمة من اشتراط وجود المحرم مع المرأة في السفر؟  
  إذا أسقطت المرأة في الشهر الثالث ؟؟  
  ما حكم التبرع بالأعضاء ؟  
  ما هو التوقيت الصحيح للعقيقة ؟  
  هل يمكن حصر رواة الحديث ؟  
  ما حكم من لم يسدد كامـل القرض ؟  
  حكم من يستوفي دينه ممن يتعامل بالربا ؟؟  
  هل يجـــوز التوسل بجاه الصالحين ؟  
  ما حكم القرض بفائدة تسدد من فوائد شهادات لدي البنك ؟  
  ما هو حكم شراء شقة بالأقساط ؟  
  هل يصح صيامى ؟؟  
  ماهي الصلاة الواجبة ؟  
  حكم النظر إلى الصور الإباحية ؟  
  سؤال عـــبر الهاتـــف لطبيـــب ؟؟  
  هل يمكن جعل الطلاق بيد المرأة ؟؟  
  ما هو حكم لبس دبلة الزواج والنقش عليها ؟  
  ما حكم هذه المرأة وطلب الطلاق بسبب الزواج من أخره؟؟  
  حكم كلمة سيدنا في الصلاة الإبراهيمية ؟؟  
   ما هو حكم من استخدام العدسات الاصقه الطبيه او الملونه؟؟  
  حكم صور الكاريكاتير للشيطان ؟؟  
   حكم المرأة التي جامعها زوجها في نهار رمضان ؟  
  حكم أخذ الحبوب لتأخير الدورة الشهرية من أجل الصوم ؟ ؟  
  ما حكم الشرع في مكياج المرأة في رمضان ؟؟؟  
  استفسار حول شبهات في الصلب والفداء ؟؟  
  حكم اغتسال المرأه في هذه الحاله؟  
  حكم التدخين لمن يعلم بتحريمه ؟  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 654656

تفاصيل المتواجدين