بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
هل كتاب صحيح البخاري يحتاج إلى تنقيح؟! ( قتـــاوى الشيخ )     ||     البرلمان الياباني يصادق على قانون يسهّل إدخال العمال الأجانب ( ركــن الأخبار )     ||     3 تريليونات دولار احتياطي الصين من النقد الأجنبي في نوفمبر ( ركــن الأخبار )     ||     متظاهرو فرنسا يستهدفون قصر الرئاسة.. والأمن يرد بقنابل الغاز ( ركــن الأخبار )     ||     6 قتلى وعشرات الجرحى في تدافع بملهى ليلي في إيطاليا ( ركــن الأخبار )     ||     واشنطن تتهم موسكو ودمشق بـ"اختلاق هجوم كيمياوي لتقويض الهدنة في إدلب" ( ركــن الأخبار )     ||     الشهاب الثاقب على القرآنيين منكر السنة والثوابت ( 3 ) ( الرد على المبتدعه والفرق الضالة )     ||     تجارة «السوق السوداء» في البنزين تُصيب إثيوبيا بالشلل ( ركــن الأخبار )     ||     الجيش الإسرائيلي "يعزز قواته" على الحدود الشمالية مع لبنان ( ركــن الأخبار )     ||     ممثلو "السترات الصفراء" ينسحبون من اجتماع مع رئيس وزراء فرنسا ( ركــن الأخبار )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || هل الجماع بالعازل الطبي بدون زواج ليس زنا ؟
::: عرض الفتوى : هل الجماع بالعازل الطبي بدون زواج ليس زنا ؟ :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم الفــتاوى >> قتـــاوى الشيخ

مختصر سؤال الفتوى: هل الجماع بالعازل الطبي بدون زواج ليس زنا ؟
سؤال الفتوى: السلام عليكم هل الجماع بالعازل الطبي بدون زواج ليس زنا ؟ وهل الزنا ليس مذكور في القرآن الكريم كما يدعي البعض؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
اسم المفتى: الشيخ/ محمد فـرج الأصفـر
تاريخ الاضافة: 01/04/2018 الزوار: 304


< جواب الفتوى >


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أولاً:

للرد على هذه الفرية، يجب أن نعلم ما هو تعريف الزنا الذي به يقام الحد على الزاني ثيباً أم بكراً.

تعريفه عندالحنفية: عرف الزنى عند الحنفية بعدة تعريفات متقاربة، ومن أشهرها أنه: "وطء في قبلٍ خالٍ عن ملكٍ وشبهةٍ ".

تعريفه عند المالكية : عرفه خليل بأنه : "وطء مكلف مسلم فرجَ آدمي لا ملك له فيه باتفاق تعمداً " . وقريب منه تعريف ابن عرفة بأنه : "مغيب حشفة آدمي في فرج آخر دون شبهة حله.

تعريفه عند الشافعية: عرفه الغزاليً بأنه : " إيلاج الفرج في الفرج المحرم قطعاً، المشتهى طبعاً " . وقريب منه تعريف النووي بأنه : " إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال من الشبهة مشتهى طبعاً ".

تعريفه عند الحنابلة: عرفه ابن تيمية فقال: " تغييب حشفة في قبل أو دبر حراماً محضاً " . وقريب منه تعريف البهوتي بأنه:  " فعل الفاحشة في قبل أو دبر".

خلاصة التعريفات: يمكن تقسيم التعاريف السابقة إلى قسمين:

ـ تعريف الجمهورمن المالكية والشافعية والحنابلة: " الذين جعلوا الزنى شاملاً للوطء في القبل وفي الدبر اللواط "

ـ تعريف الحنفية: الذين خصوا الزنى بالوطء في القبل، وعندهم أن اللواط لايدخل في معنى الزنى. والأقرب هو تعريف الحنفية ؛ لأن الوطء في الدبر لايسمى زنى لالغة ولا شرعاً ولا عرفاً وحكمه مغاير للزنى.

التعريف المختار:

 الزنى: هو كل اتصال جنسيً بين رجل وامرأة على أساس غير شرعيً ويكون هذا الاتصال بتغييب حشفة الرجل (رأس الذكر) أو قدرها من مقطوعها ـ في فرج امرأة محرمه (بدون عقد نكاح) مشتهي بالطبع (يخرج فروج الحيوانات)، من غير شبهة نكاح، ولو لم يكن معه إنزال.

بهذا التعريف يظهر لنا بأن مجرد إيلاج قدر من رأس ذكر الرجل في فرج امرأة لا تحل له وبدون عقد شرعي، وإن لم يتم إنزال يعتبر زنا. والعبرة هنا بإيلاج عضو الرجل وهو (الفعل)، وليس (واسطة) الفعل أو ما يصطحب مع الذكر وهو (العازل) عند وقوع الفعل وهو (الإيلاج).

فلو جامع رجل زوجته وعلى ذكره حائل وتم الإيلاج بهذا الحائل، هل نقول بأنه لم يجامع زوجته أو أنه لا يجب عليهما  الغسل؟!


ثانياً:

ذُكر الزنا في كتاب الله تعالى إجمالاً ، والتفصيل في السنة المطهرة، كسائر بعض آيات الأحكام سواء في العبادات أو الحدود والمعاملات وغير ذلك.

قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) الأعراف:33.

وقال تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) الإسراء:32.

وقال تعالى: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) النور:3.

وقال تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) الفرقان:68.


رابعاً:


أما حد الزنا في القرآن الكريم والسنة النبويةهو:

قال تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) النور:2.

وهذه العقوبة تخص الغير محصن (الغير متزوج) من النساء والرجال.

 أما حد الزاني المحصن (المتزوج)

وقال تعالى: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم) الأحزاب

وهذه الآية: يعرفها علماء أهل السنة بأنها آية الرجم، وهي من سورة الأحزاب مما نُسخ لفظها بالرفع وباقي حكمها.

قال المفسرين :في بداية تفسير سورة الأحزاب: «وهي ثلات وسبعون آية. وكانت هذه السورة تعدل سورة البقرة. وكانت فيها آية الرجم: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم". ذكره أبو بكر الأنباري عن أبي بن كعب، وهذا يحمله أهل العلم على أن الله تعالى رفع من الأحزاب إليه ما يزيد على ما في أيدينا، وأن آية الرجم رفع لفظها. وقال: هذا وجه من وجزه النسخ.

وقد ثبت في صحيحي البخاري ومسلم وفي الموطأ والسنن الكبرى وغيرها من كتب الحديث والتفسير وكتب أصول الفقه وفروعه وفي مواضع متعددة منها بروايات صحيحة ذكر آية الرجم، وأنها كانت أحد آيات سورة الأحزاب، وأن الصحابة رضي الله عنهم قرؤها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووعوها، وكانوا يعدونها آية من القرآن، وأنها نسخت لفظا وبقي حكمها، أي: رفع لفظها مع ما رفع من الآيات القرآنية، حيث أنها لم تكتب في المصحف، فلم تعد بعد النسخ من الآيات القرآنية التي تعبدنا الله بتلاوتها، وبقي حكم حد الرجم للزاني المحصن، وهو ثابت بالإجماع على ما ورد بالسنة النبوية وجرى تنفيذه في العصر النبوي وما بعده، ونسخ آية الرجم لفظا مع بقاء الحكم هو ما ذهب إليه جمهور أهل السنة والجماعة لثبوت نقله بروايات في أصح كتب الحديث المتفق عليها، وأن القول بالنسخ لم يأت برواية شخص واحد بل جاء عن عدد من كبار الصحابة ووافقهم الآخرون ولم ينكروا عليهم، فالقول بالنسخ لا مجال فيه للإجتهاد، بل هو توقيفي وكل ما نسخ من آيات القرآن أو بقي منها فهو بأمر الله تعالى وحكمة فهو المالك الحاكم يفعل ما يشاء، فهو الذي تولى بنفسه حفظ القرآن وضمن ذلك فليس بمقدور أحد أن يحرفه أو يبدله. وآيات القرآن ما نسخ منها وما لم ينسخ كلها كانت محددة ومعروفة ومحفوظة عند الصحابة، وقد نقلت إلينا كما هي وليس فيها زيادة أو نقص. والصحابة عدول مؤتمنون مصدقون وما من أحد من علماء المسلمين إلا وهو يأخذ عنهم، ولا يمكن لأحد أن يزيد في القرآن أو يأتي بآية من عنده لأن الله تعالى حفظ القرآن بقدرته على وجه الإعجاز والتحدي فلا يستطيع أحد معارضة قدرة الله تعالى، كما أن الزيادة تعد افتراء على الله ولا يمكن لأحد من علماء المسلمين في أي زمن السكوت عليها.

قال البهوتي‏:‏ قد ثبت أن النبي رجم بقوله وفعله في أخبار تشبه التواتر. وقد أنزله الله تعالى في كتابه ،‏ ثم نسخ رسمه وبقي حكمه.

فعن عبد الله بن عباس يقول قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله قال‏:‏ ‏(‏إن الله بعث محمدا بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله آية الرجم، فقرأناها وعقلناها، ووعيناها، رجم رسول الله ورجمنا بعده،‏ فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ‏:‏ والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف) رواه مسلم

وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَمْيٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ) رواه مسلم ، وسنن الترمذي وأبي داود، وابن ماجة.

أخيراً

على من قال هذا القول إنً كان من عوام الناس (جاهل) أو كان حديث عهداً بإسلام ، أو نشاء في بلاد الكفر أو بادية وفقد من يُعلمه أو يتعلم منه، يُعرف له الحكم لرفع الجهل عنه والشبهه، وإنً كان (عالماً بالدين)، فيُستتاب ويقام عليه الحد من (وليً أمر المسلمين) ، ويتوب إلى الله تعالي لأنه أحل حراماً مجمعاً عليه ومعلوم من الدين بالضرورة، وأراد أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا.

قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) النور: 19.


هذا. والله تعالى أعلى وأعلم





روابط ذات صلة

  حكم من ينصرف قبل الإمام في صلاة التراويح  
  هل يجوز تسمية اليهود بدولة إسرائيل ؟  
  ماحكم تعديل النية في الصيام والإقطار ؟  
  حكم عرب 48 الذين يحملون الجنسية الاسرائيلية !!  
  ماحكم طلب الطلاق من الزوج للزواج بأخرى ؟  
  ما حكـم خلع المرأة في عدم وجود ولي ؟  
  ماحكم العلاج بالأسماء والحروف ؟  
  ماهو حكم الزواج من نساء أهل الكتاب ؟؟  
  ماهو حكم المسابقات والردود من النساء على الرجال في المنتديات ؟؟  
  ماهي الحكمة من اشتراط وجود المحرم مع المرأة في السفر؟  
  إذا أسقطت المرأة في الشهر الثالث ؟؟  
  ما حكم التبرع بالأعضاء ؟  
  ما هو التوقيت الصحيح للعقيقة ؟  
  هل يمكن حصر رواة الحديث ؟  
  ما حكم من لم يسدد كامـل القرض ؟  
  حكم من يستوفي دينه ممن يتعامل بالربا ؟؟  
  هل يجـــوز التوسل بجاه الصالحين ؟  
  ما حكم القرض بفائدة تسدد من فوائد شهادات لدي البنك ؟  
  ما هو حكم شراء شقة بالأقساط ؟  
  هل يصح صيامى ؟؟  
  ماهي الصلاة الواجبة ؟  
  حكم النظر إلى الصور الإباحية ؟  
  سؤال عـــبر الهاتـــف لطبيـــب ؟؟  
  هل يمكن جعل الطلاق بيد المرأة ؟؟  
  ما هو حكم لبس دبلة الزواج والنقش عليها ؟  
  ما حكم هذه المرأة وطلب الطلاق بسبب الزواج من أخره؟؟  
  حكم كلمة سيدنا في الصلاة الإبراهيمية ؟؟  
   ما هو حكم من استخدام العدسات الاصقه الطبيه او الملونه؟؟  
  حكم صور الكاريكاتير للشيطان ؟؟  
   حكم المرأة التي جامعها زوجها في نهار رمضان ؟  
  حكم أخذ الحبوب لتأخير الدورة الشهرية من أجل الصوم ؟ ؟  
  ما حكم الشرع في مكياج المرأة في رمضان ؟؟؟  
  استفسار حول شبهات في الصلب والفداء ؟؟  
  حكم اغتسال المرأه في هذه الحاله؟  
  حكم التدخين لمن يعلم بتحريمه ؟  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 571094

تفاصيل المتواجدين