بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
54% من جنود جيش الاحتلال يتعاطون المخدرات ( ركــن الأخبار )     ||     إيطاليا تهدد باحتجاز سفينة تقل 234 مهاجرا في البحر المتوسط ( ركــن الأخبار )     ||     ماكرون يؤيد فرض عقوبات مالية على دول أوروبية ( ركــن الأخبار )     ||     اعتقال 10 قيادات شرطية على خلفية تفجير أديس أبابا ( ركــن الأخبار )     ||     صلاة العشاء والتراويح من المسجد النبوي مع دعاء ختم القرآن الكريم ليلة 29 رمضان 1439 هـ ( تلاوات نادرة )     ||     دعاء ختم القرآن 1439 اخر ليلة 29 رمضان - عبدالرحمن السديس- مكة ( تلاوات نادرة )     ||     دعاء ليلة 27 رمضان 1439 بالحرم المكي من صلاة القيام والتهجد ( تلاوات نادرة )     ||     صلاة التهجد والقيام من الحرم المكي ليلة 25 رمضان 1439 للشيخ خالد الغامدي وعبدالرحمن السديس مع الدعاء ( تلاوات نادرة )     ||     صلاة التراويح من الحرم المكي ليلة 23 رمضان 1439 للشيخ بندر بليلة وماهر المعيقلي كاملة ( تلاوات نادرة )     ||     ميلانيا ترامب وسياسة عزل الأطفال عن أسرهم المهاجرة ( ركــن الأخبار )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || الهجرة النبويــة دروس وعــــبر ( 2 )
::: عرض المقالة : الهجرة النبويــة دروس وعــــبر ( 2 ) :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> السيرة النبوية العطره

اسم المقالة: الهجرة النبويــة دروس وعــــبر ( 2 )
كاتب المقالة: الشيخ / محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 30/12/2011
الزوار: 1353


فضل الهجرة والمهاجرين
لقد صارت الهجرة فرضاً واجباً على كل مسلم في تلك المرحلة من أجل نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته ومواساته بالنفس، وتعزيز وتقوية معسكر الإيمان، الابتعاد
عن الفتنة من الكافرين،ولقد استمر الحث على الهجرة وبيان فضل المهاجرين بنزول الآيات القرآنية، واستمر معها تدفق المهاجرين من كل مكان. وتتابعت الآيات بالأمر
بالهجرة وبيان عظيم أجرها
قال تعالى: (وَمَنْ يُهَاجِرْفِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْيَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُالْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) النساء:100
وقال تعالى: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) الحج:58
وقد شرع الله تعالى الهجرة على المسلمين القادرين عليها ومنعهم من الاستمرار في الإقامة مستضعفين مع المشركين
فقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)النساء:97
وتغلب المهاجرون على المشكلات العديدة، واستقروا في دار الهجرة مغلبين متطلبات الدعوة ومصالح العقيدة. ولقد تأخر بعض المسلمين بمكة عن الهجرة تحت ضغوط
أزواجهم وأولادهم، فلما هاجروا ووجدوا أن من سبقهم بالهجرة من إخوانهم قد تفقهوا في الدين، تألموا وهمّوا بمعاقبة ذويهم، وكان ذلك سبباً في نزول قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْعَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّاللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) التغابن: 14
وهكذا فقد كانت الهجرة فرضاً في أول العصر الإسلامي على من أسلم حتى تحققت للدولة الإسلامية القدرة على منازلة خصومها ولم تعد بحاجة إلى قوات بشرية إضافية للدفاع عنها، وخاصة بعد أن خاضت معركة الدفاع عن النفس ضد هجوم "الأحزاب" في معركة الخندق

بناء المسجد النبوي
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حيث أدركته الصلاة وكان رجال من المسلمين يقيمون الصلاة في مبرك ناقة النبي صلى الله عليه وسلم عند
بيت أبي أيوب الأنصاري، وكانت الأرض (لسهل وسهيل) وهما غلامان يتيمان من بني النجار، وفيها نخل لهما. كما كانت فيها بعض قبور المشركين،
وقد اشتراها النبي صلى الله عليه وسلم وتولى المسلمون تسويتها وقطع نخيلها ونقل قبورها وحجارتها، فجعلوا صخورها وجذوع نخلها في قبلة
المسجد. وقد ساهم النبي صلى الله عليه وسلم مع المسلمين من المهاجرين والأنصار في المدينة في بناء المسجد، وكانوا في حالة من السعادة الغامرة
والسرور العظيم، وهم يهزجون: " اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة" وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقدم في العمل من يجيده، كما أورد البخاري قوله صلى الله عليه وسلم" قربوا اليمامي من الطين، فإنه أحسنكم له مسا، وأشدكم له سبكا " وكان عمار بن ياسر من
العاملين المجيدين في بناء المسجد ففي حين كان كل واحد من الصحابة يحمل لبنة واحدة في كل مرة، كان عمار يحمل لبنتين واحدة عنه وأخرى عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فأكرمه النبي صلى الله عليه وسلم بأن مسح على ظهره مبرّكا وقال له:" للناس أجر ولك أجران ...وتقتلك الفئة الباغية
".وقد تم بناء المسجد أول الأمر بالجريد، واستغرق بناؤه
إثنى عشر يوماً وبعد الفراغ من بناء المسجد النبوي بنيت بيوت أزواج النبي على شاكلة بناء المسجد.
ولم يكن في المسجد النبوي حين بني منبر يخطب الناس عليه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وهو مستند إلى جذع عند مصلاه، ثم اتخذ له كرسيا بدرجتين
واجه المسلمون المهاجرون من مكة الكثير من المصاعب الصحية الناجمة عن اختلاف المناخ، ذلك أنهم لم يكونوا قد اعتادوا على البرودة القاسية،
والرطوبة العالية وقد تفشت بينهم الحمي، وينقل البخاري مرويات عن بعض كبار الصحابة من المهاجرين الذين أصابهم المرض، وكان أبو بكر الصديق ممن أصيب بالحمى. وكان بعض الصحابة يظهرون السأم من الإقامة في المدينة بسبب ذلك ويشتاقون إلى العودة إلى مكة. وحين علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قال: "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومُدها، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة" رواه البخاري . وقال أيضاً: " اللهم أمضِ لأِصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم" رواه البخاري
.
تنظيم الأمة بعد الهجرة
أدى تفق المهاجرين إلى المدينة المنورة إلى حصول العديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية، ذلك إن المهاجرين كانوا قد تركوا أهليهم ومعظم أموالهم في مكة، كما أنهم كانوا في الغالب خبرا متمرسين في أعمال التجارة، ولم تكن لهم مهارة في الزراعة والصناعة اليدوية الشائعة في
المدينة، وشكّل حاجاتهم إلى رأس المال حاجزاً دون ممارستهم للتجارة. ولقد أبدى الأنصار توجهاً نحو البذل والتعاون مع إخوانهم المهاجرين فقد أعطوهم الأرض والنخل ليعملوا بها بنصف ثمارها
وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى:( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الحشر: 9
لقد أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يشرع نظاماً يعالج فيه أوضاع المهاجرين الاقتصادية ويشعرهم بأنهم ليسوا عالة على إخوانهم الأنصار.

نظام المؤاخاة
شرع الرسول صلى الله عليه وسلم، نظام المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وقد شمل ذلك خمسة وأربعين من المهاجرين ومثلهم من الأنصار، وترتب
على هذا النظام حقول خاصة بين المتآخيين كالمواساة في مواجهة أعباء الحياة والتوارث بينهما دون ذوي الأرحام. واستمر العمل بهذا إلى ما بعد غزوة بدر الكبرى، وألغي التوارث في نظام المؤاخاة، وعاد إلى وضعه الطبيعي.
قال تعالى:(وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ) الأنفال: 75
أما المؤاخاة والأخوة والموالاة، في غير التوارث فهي باقية إلى يوم الدين ولم تنسخ، قال تعالى:(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) الحجرات: 10
وقال تعالى:(لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) التوبة: 23
ولقد تعرّض الصحابة من المهاجرين والأنصار إلى امتحان شديد في عقيدتهم حين خيّرهم الله بين الالتزام بمصالحه الدنيوية وعلاقاتهم النسبية من جهة وبين الالتزام بالعقيدة
فقال تعالى:(قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا) التوبة: 24
وقد نجح صحابة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الامتحان العسير، وغلَّبوا حب الله ورسوله وآصرة العقيدة على كل حال ما سوى ذلك، فكان مجتمع المدينة الجديد مجتمعاً
عقدياً يرتبط بالإسلام ولا يعرف الموالاة إلا لله ولرسوله وللمؤمنين، ومع ذلك فهو مجتمع مفتوح لمن أراد أن يلتحق به فيؤمن بعقيدته بعد أن يخلع نفسه من عقيدة الجاهلية
وصفاتها ودون أي اعتبار لجنسه أو لونه أو انتمائه السابق.
وللحديث بقية
في السلسلة النبوية
إن شاء رب البرية

طباعة


روابط ذات صلة

  الرد على الشيخ / محمد حسان حول الإسراء  
  الشهاب الجلي للرد على نبي الإنجليز الدعي  
  (( رسائل النبي محمد صلى الله عليه وسلم ))  
  الهجرة النبوية دروس وعـــبر ( 1 )  
  نضرة النعيم في سيرة سيد المرسلين ( 1 )  
  (( دروس وعبر من صحيح الإسراء والمعراج ))  
  (( فضـل الصـلاة والسـلام على خير الأنــام ))  
  (الصارم المسلول على راسم الرسول) صلى الله عليه وسلم  
  إياكم ورسول الله أيها الكافرون ( 1 )  
  الوصف الجميل في صفات سيد المرسلين ( 1 )  
   الوصف الجميل في صفات سيد المرسلين ( 2 )  
  (( دروس وعبر من صحيح الإسراء والمعراج ))  
  الهجرة النبوية دروس وعـــبر ( 1 ـ 2 )  
   ( النظــر في ميــلاد سيد البشر ) صلَ الله عليه وسلم  
   (( الإبتداع في أول من احتفل بالمولد النبوي الشريف ))  
   (( دروس وعبر من صحيح الإسراء والمعراج ))  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 549638

تفاصيل المتواجدين