برلماني: تحركات كويتية "مريبة" قبالة السواحل العراقية


أكدت لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي الأربعاء، أن تحركات بحرية "مريبة" يقوم بها الجانب الكويتي داخل الخليج العربي، في الوقت الذي يسود فيه الجدل بين بغداد والكويت حول إقدام الأخيرة على تنفيذ مشروع ميناء مبارك في جزيرة بوبيان، وسط تهديدات من قبل جماعات عراقية مسلحة باستهدافها.
وقال عضو اللجنة حاكم الزاملي لموقع "السومرية نيوز"، إن "المصادر الاستخباراتية تؤكد وجود تحركات بحرية مريبة داخل الخليج العربي، الأمر الذي ننظر إليه بعين الاهتمام ولن نسمح به"، موضحًا أن "اللجنة علمت أيضًا وجود عدد من ناقلات الصواريخ والمدرعات والعجلات من نوع همر، المشابهة للعجلات الأمريكية المستخدمة في العراق، إضافة إلى عدد من المشاة".
وأضاف أن "أعضاء لجنة الأمن والدفاع يراقبون بدقة التحركات والتحشيد العسكري الكويتي على الحدود العراقية بالقرب من منطقة صفوان والخليج العربي وميناء مبارك، فضلاً عن تنقلات بعض القطعات"، مبينًا أن "الجانب الكويتي بدأ بالتحشيد قبل نحو أسبوع، وقام بزيادة قواته خلال اليومين الماضيين".
وكان نواب عراقيون أكدوا أن هناك عملية حشد عسكري من الجانب الكويتي في جزيرة بوبيان بالقرب من الحدود العراقية، فيما أشارت مصادر أمنية حدودية في محافظة البصرة جنوبي العراق إلى تمركز القوة العسكرية بالجزيرة، معتبرة الخطوة مثيرة للشكوك ومهددة لأمن المنطقة.
وفرضت السلطات الكويتية إجراءات أمنية وقائية مشددة حول موقع ميناء مبارك، بعد تعرضها لتهديدات من قبل جماعات عراقية مسلحة على خلفية تنفيذ المشروع، أبرزها كتائب "حزب الله" في العراق، التي أكد أنها تمتلك ثلاثة صواريخ مطورة بإمكانيات ذاتية، قادرة على ضرب أهداف في العمق الكويتي.
واعتبر الزاملي أن "ذريعة الجانب الكويتي حول تهديدات الجماعات المسلحة ضد ميناء مبارك أمر غير واقعي"، لافتًا إلى أن "اللجنة لا تملك معلومات دقيقة عن تلك الأعداد، كما أن التحشيد ليس بالمستوى الذي يظهره الإعلام".
وأكد أن "العراق لن يسمح بالتجاوز على أراضيه، و يريد بناء علاقات جوار جيدة مع الجميع، ولا يريد الرجوع للماضي، وعلى هذا الأساس هناك لجنة حكومية فنية تقوم بالتفاوض بشأن هذا الأمر"، مضيفا أن "لجنة الأمن والدفاع سترسل لجنة فنية من وزارتي الخارجية والدفاع للإطلاع على عدد تلك القوات ومكانها وسبب التحشيد".
في سياق متصل، أكد النائب العراقي أن "الجانب الأمريكي لم يزودنا حتى الآن بتقارير دقيقة حول هذا التحشيد على بالرغم من أنه المسئول عن هذه الملفات"، مشددًا على "حرص الحكومة والبرلمان العراقيين على التهدئة وحل الخلافات بالطرق السلمية".
وحذر من اللجوء إلى الأمم المتحدة في حال عدم التوصل إلى حلول، بعد تهديد رئيس الوزراء نوري المالكي الجمعة الماضية القيام بهذه الخطوة لإيقاف العمل في ميناء مبارك في حال أدى إلى الإضرار بالعراق.
وكان العراق طلب في 27 يوليو رسميًا من الكويت إيقاف العمل موقتًا في ميناء مبارك، لحين التأكد من أن حقوقه في خطوط الملاحة والإبحار الحر والأمن في المياه المشتركة لا تتأثر في حال تم تنفيذ المشروع. لكن الكويت أعلن رفض الطلب، معتبرًا أنه لا يستند إلى أي أساس قانوني، وجدد تأكيده أن المشروع يقع ضمن حدودها ولا يعيق الملاحة البحرية في خور عبد الله.
وقال وزارة الخارجية الكويتية إن مشروع ميناء مبارك سينفذ على أرض كويتية ولا علاقة لأحد به، مبينة أن هذا المشروع الاقتصادي والحيوي سيخدم جميع دول المنطقة ومنها العراق وبعض دول وسط آسيا.
غير أن وزير النقل العراقي هادي العامري اعتبر قرار الكويت بناء ميناء مبارك الكبير قرب السواحل العراقية مخالفاً للقرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن المرقم 833، وفيما أوضح أن الممر المائي العراقي سيكون ضمن الميناء الكويتي، أكد أن في بناء الميناء ظلم كبير على العراق.



كاتب المقالة :
تاريخ النشر : 18/08/2011
من موقع : موقع الشيخ محمد فرج الأصفر
رابط الموقع : www.mohammdfarag.com