زلزال إندونيسيا: أكثر من ألف شخص ما زالوا تحت أنقاض مجمع سكني


قال مسؤولون إندونيسيون إنهم يعتقدون أن ثمة أكثر من 1000 شخص قد دفنوا تحت أنقاض مجمع سكني حكومي في مدينة بالو، جراء الزلزال الذي ضرب المدينة الجمعة وموجات تسونامي التي أعقبته.

وكان فرق الإنقاذ والبحث عن الناجين قالت في وقت سابق إنها تعتقد أن عدد المفقودين في المجمع يقدر بمئة شخص.

ووقع الزلزال، الذي بلغت شدته 7.5 درجة، قبالة جزيرة سولاويسي بوسط البلاد، متسببا في تسونامي ضرب مدينة بالو الساحلية.

وقد قدرت الإحصاءات الرسمية عدد الضحايا في الزلزال والتسونامي بـ 1558 شخصا، وهي حصيلة مرشحة للزيادة مع استمرار إخراج الضحايا من تحت الأنقاض.

وقد سقط معظم هؤلاء الضحايا في مدينة بالو، أما أعداد الضحايا في المناطق النائية فيصعب حصرها بسبب انقطاع الطرق بسبب الانهيارات الأرضية.و لا أحد يعرف عدد الذين قتلوا في الانهيارات الأرضية الكبيرة التي وقعت في بيتوبو والمناطق القريبة منها في جنوب باولو.

وتقول الوكالة الوطنية للكوارث إن 1700 منزل في حي واحد ابتلعتها الأرض وقتل فيها مئات الناس.ونقلت وكالة فرانس برس عن يوسف لطيف، المتحدث باسم وكالة البحث والإنقاذ الإندونيسية، قوله "نقدر أن ثمة نحو 100 منزل قد دفنت تحت الأرض، لذا قد يكون هناك أكثر من ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين".

وأضاف "ولكن ما زلنا غير قادرين على تأكيد ذلك، لأنه قد يكون بعض الناس قد تمكنوا من الخروج".وبعد أيام من التأخير، بدأت طلائع المساعدات الدولية تصل إلى المناطق المنكوبة، حيث تقول الأمم المتحدة إن ثمة نحو 200 ألف نسمة بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية.

ويعاني الناس هناك بشكل متزايد من نقص الطعام والوقود والماء.

وقام بعض الناجين بنهب بقايا المتاجر و شاحنات تجهيز المواد الأساسية، ما دفع بالسلطات الأمنية إلى احتجاز عشرات من المشتبه بهم وحذرت من أنها ستطلق النار على من يقومون بعمليات السرقة.

وكانت السلطات قد حددت موعدا مؤقتا لإيجاد جميع من دفنوا تحت أنقاض البنايات، على الرغم من انعدام فرص العثور على ناجين تحت هذه الانقاض لمرور فترة طويلة على بقائهم هناك.واستخدمت فرق الإنقاذ والبحث الكلاب المدربة وأجهزة مسح لتحديد إن كان ثمة أشخاص تحت الإنقاض الليلة الماضية، بيد أنها لم تجد أي أثر لحياة عندما استأنفوا عمليات البحث صباح الجمعة.

وقد توجه نحو 20 طائرة محملة بالمواد الضرورية، كالأغطية والمعدات الطبية ومولدات الطاقة الكهربائية من كل أنحاء العالم إلى المنطقة المنكوبة.

وكانت إندونيسيا في البداية مترددة في قبول المساعدة الخارجية، قائلة إن قواتها المسلحة قادرة على التعامل مع الموقف، ولكن مع توضح حجم الدمار الكبير وافق الرئيس جوكو ويدودو على دخول المساعدات الخارجية.

وأرسلت حكومات من مختلف أنحاء العالم، من إستراليا إلى بريطانيا، طائرات تحمل المساعدات إلى إندونيسيا، وتعهدت الأمم المتحدة بتقديم 15 مليون دولار لجهود الإغاثة.وتواجه جهود الإغاثة وتقديم المساعدة إلى المنطقة المتضررة صعوبات كبيرة بسبب الأضرار التي لحقت بالطرق والبنى التحتية والمطار فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي والاتصالات.

ودولة إندونيسيا، أكبر بلد إسلامي من حيث عدد السكان، معرضة دائما للزلازل لأنها تقع على حلقة النار، وهي عبارة عن خط الزلازل المتكررة وثورات البراكين التي تحدث باستمرار على حافة المحيط الهادي.

ويقع أكثر من نصف البراكين النشطة في العالم فوق مستوى سطح البحر على جزء من هذه الحلقة.

وفي عام 2004، ضرب تسونامي ضخم نجم عن زلزال جزيرة سومطرة الإندونيسية وتسبب في مقتل أكثر من 226 ألف شخص في دول المحيط الهندي، بينهم أكثر من 120 ألفا في إندونيسيا.

وفي الشهر الماضي، ضربت سلسلة من الزلازل المميتة جزيرة لومبوك الإندونيسية. وكان أشدها في 5 أغسطس/ آب، وتسبب في مقتل أكثر من 460 شخصا.



كاتب المقالة :
تاريخ النشر : 07/10/2018
من موقع : موقع الشيخ محمد فرج الأصفر
رابط الموقع : www.mohammdfarag.com
Print MicrosoftInternetExplorer4