"حزب الله" يقود حملة لقمع آلاف السوريين المعارضين في لبنان


كشفت تقارير صحافية أن "حزب الله" الشيعي يقود حملة قمع ضد آلاف السوريين المعارضين في لبنان، تشمل اعتقالات واستجوابات ووفيات تحت التعذيب وترحيل بمساعدة رسمية؛ وذلك بهدف منعهم من مساندة الثورة الشعبية ضد نظام بشار الأسد.
وكتبت صحيفة "السياسة" الكويتية تقول: "لم يتغير شيء على آلاف السوريين العاملين في لبنان، وخصوصا في المناطق الواقعة داخل دويلة "حزب الله" ومربعاته الأمنية التي تشمل أماكن ميليشيا "حركة أمل" بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي "مربعات" عملاء سوريا أمثال "الحزب القومي السوري" و"حزب المردة" و"التيار الوطني الحر" العوني، إذ يخضع هؤلاء العمال والموظفون السوريون الذين هبط تعدادهم منذ خروج جيش بلادهم من لبنان العام 2005 من أكثر من مليون عامل إلى أقل من 150 ألفا حسب إحصاءات شبه رسمية لتيار "المستقبل"، لعمليات استدعاء افرادي وتحقيقات واعتقال وتهديد لمنعهم من مساندة التظاهرات الشعبية في سورية ولإجبارهم على التظاهر لصالح النظام تحت صور بشار الاسد ووالده أمام السفارة السورية التي تدير هذه الاوركسترا التافهة للتغطية على الثورة المندلعة من خلال سفير يدير شؤون سفارته بالرموت كونترول من دمشق".
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية وروحية لبنانية في بيروت وباريس أن "مكاتب الأجهزة الأمنية كحزب الله وحركة امل في بيروت والبقاع والجنوب تستدعي بشكل دائم ومتكرر العمال أو المواطنين السوريين المقيمين أو العاملين في مناطقها لتذكيرهم بعدم الإتيان بأي حركة تأييدا للثوار السوريين أو التعرض للنظام السوري أو المشاركة في تظاهرات ضده، فيما زج الحزب والحركة الايرانيان الشيعيان في معتقلاتهما العشرات من هؤلاء السوريين الذين يساندون المتظاهرين أو ممن وردت أسماؤهم من دمشق كمعارضين للبعث وانتهاكاته، فيما تقوم مكاتب "الحزب القومي السوري" في الجبل والشمال باعتقالات واستجوابات مماثلة تحت أنف الأجهزة الامنية اللبنانية التي يشارك قسم من قياداتها التابعين لـ"8 آذار" في هذه الحملة القمعية اللاإنسانية".
وكشفت المصادر الأمنية اللبنانية في بيروت لـ"السياسة" النقاب عن "أن هذه التيارات والاحزاب العاملة تحت عباءة حسن نصرالله وقياداته الدينية ابعدت إلى سوريا منذ اندلاع الثورة قبل نحو شهرين ونصف الشهر ما لا يقل عن 400 عامل ومقيم سوري بينهم عائلات بأطفالها ونسائها حسب لوائح وردت إليها من الاستخبارات السورية في دمشق، بينما تقدر معلومات الأجهزة الاستخبارية والامنية الداخلية اللبنانية عدد المعتقلين لدى الحزب والحركة والتيارات "السورية" الأخرى بالمئات، بانتظار ما ستتكشف عنه الأيام بالنسبة لمصير المعركة الدائرة في سوريا".
وقالت المصادر "الروحية" لـ"السياسة" في باريس: "إن العشرات من المواطنين والعائلات السورية المقيمين في لبنان, يلجأون إلينا يوميا لحمايتهم من بعض عناصر الاجهزة الامنية الرسمية المحسوبة على "حزب الله" ونبيه بري وميشال عون الذين يقرعون أبوابهم ويهددونهم بالطرد إلى سوريا لسبب أو غير سبب".
وأكدت المصادر أنها أبلغت المراجع العليا الحاكمة بهذه الأمور، إلا أن التهديدات والاستدعاءات والتحقيقات مازالت جارية وكأن حسن نصرالله هو رئيس الجمهورية ونائبه نعيم قاسم هو رئيس الحكومة ورئيس جهاز أمنه وفيق صفا هو رئيس مجلس النواب، يجرون البلد إلى هلاكه والى تغيير وجهه المشرق لإلباسه وجها ايرانيا".
وأماطت المصادر "الروحية" اللثام نقلا عن سكان بعض قرى الشريط الحدودي في الجنوب قولهم إن عددا من العمال السوريين الذين اعتُقلوا خلال الأسابيع الثمانية الماضية للتحقيق معهم في بعض مراكز "حزب الله" وحركة أمل، توفوا تحت التعذيب وقد سُلمت جثثهم إلى الأجهزة اللبنانية مرفقة بتقارير عن تعرضهم لحوادث سير أو انفجارات ألغام أو ما شابه ذلك، وقد صدرت أخبار تلك الحوادث في وسائل الإعلام".
الأسد يستعين بـ"حزب الله" لقمع االمتظاهرين:
وكان المعارض السوري مأمون الحمصي قد تنظيم "حزب الله" الشيعي بإرسال حوالي ثلاثة آلاف من عناصره إلى سوريا لدعم النظام في وجه المظاهرات الاحتجاجية.
ودعا الحمصي الأمين العام لـ"حزب الله" المدعو "حسن نصر الله" إلى سحب مقاتليه من سوريا و"إلا فسيعودون في الأكفان".
ومعروف أن "حزب الله" هو ذراع إيران ومنفذ سياساتها في لبنان. وترتبط إيران وسوريا بتحالف قوي أثر كثيرًا على علاقات الأخيرة بالدول العربية. ولا يستبعد المراقبون أن يكون نظام بشار الأسد قد لجأ إلى حليفته طهران للحصول على مساعدة الحزب في وجه الاحتجاجات التي انطلقت شرارتها 15 مارس الماضي.



كاتب المقالة :
تاريخ النشر : 09/06/2011
من موقع : موقع الشيخ محمد فرج الأصفر
رابط الموقع : www.mohammdfarag.com