طرائف ونوادر النحويين "2"


 

 كان أبو علقمة من المتقعرين في اللغة وكان يستخدم في حديثه غريب الألفاظ ،

وفي أحد الأيام قال لخادمه : أصقعت العتاريف ؟
 
 فأراد الخادم أن يلّقنه درسا ،
 
 فقال له كلمة ليس لها معنى
 
وهي : زيقيلم ،
 
 فتعجب أبو علقمه ،
 
 وقال لخادمه : يا غلام ما زيقيلم هذه ؟
 
فقال الخادم : وأنت ، ما صقعت العتاريف هذه ؟
 
 فقال أبو علقمة :معناها : أصاحت الديكة ؟
 
 فقال له خادمه : وزيقيلم معناها : لم تصح .



2 ــ وعاد ( زار ) أحدهم نحويا فقال له : ما الذي تشكوه ؟
 
فقال : حمّى جاسية

نارها حامية ، منها الأعضاء واهية ، والعظام بالية
،
 
 فقال له : لا شفاك الله بعافية

يا ليتها كانت القاضية


 وكان لبعضهم ولد نحوي يتقعر في كلامه فاعتل أبوه علّة شديدة أشرف منها

على الموت فاجتمع عليه أولاده وقالوا له : ندعو لك فلانا أخانا ، قال : لا ، إن

جاءني قتلني ، فقالوا : نحن نوصيه ألا يتكلم فدعوه ، فلما دخل عليه قال له : يا

أبتِ قل لا إله إلا الله ، تدخل الجنة ، وتفوز من النار ، يا أبتِ والله ما شغلني عنك

إلا فلان فإنه دعاني بالأمس فأهرس وأعدس واستبذج وسكبج وطهبج ودحلج

ولوزج وافلوذج ،
 
 فصاح أبوهم غمضوني فقد سبق ابنى ملك الموت إلى

قبض روحي
 
 
وقع نحوي في كنيف، فجاء كناس ليخرجه، فصاح به الكناس ليعلم أهو حي أم لا، فقال له النحوي: اطلب لي حبلا دقيقاً وشدني شداً وثيقاً واجذبني جذباً رفيقاً،
 
فقال الكناس: امرأته طالق إن أخرجتك منه، ثم تركه وانصرف.
 
كان بعضهم يقرأ " ولا تـَنكحوا المشركين حتى يؤمنوا " بفتح التاء بدل ضمها ، فضحك أستاذه حتى وقع على قفاه وهو يقول له : أيجوز أن نَـنكِحهم إذا آمنوا ؟!
 
 
حكى العسكري في كتاب التصحيف أنه قيل لبعضهم: ما فـَـعَـلَ أبوك بحمارِهِ ؟ فقال: باعِــهِ ، فقيل له : لم قلت "باعِــهِ" ؟ قال : فلمَ قلت أنت "بحمارِهِ"؟ ... قال الرجل : أنا جررته بالباء ؟، فرد عليه بقوله: فلمَ تجرّ باؤك وبائي لا تجرّ !!؟.
 
 


كاتب المقالة :
تاريخ النشر : 09/02/2011
من موقع : موقع الشيخ محمد فرج الأصفر
رابط الموقع : www.mohammdfarag.com