الكشف عن الشخصية المحورية وراء أزمة الفساد في تركيا


كشفت تقارير إعلامية عن الشخصية المحورية وراء أزمة الفساد المالي في تركيا، وأدت إلى استقالة وزراء الاقتصاد والداخلية والبيئة.

وأوضحت التقارير أن قائمة المعتقلين تضم اسم سليمان أصلان رئيس "خلق بانك" (بان الشعب)، وإلى جانبه التاجر الإيراني رضا ضراب المتزوج من مطربة تركية، حيث لعب دورًا بارزًا منذ فترات طويلة - وبعد إقامته في تركيا - في نقل كميات كبيرة من الذهب التي تقدر بما يزيد على 10 مليارات دولار، ودوره المسهِّل لإيران للخروج من العقوبات المفروضة عليها بسبب ملفها النووي.

وأوضح الصحافي التركي فهيم تاشكين لصحيفة "المانيتور" أن "خلق بانك لعب دورًا ملموسًا في الالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران، بالإضافة إلى فتح الله كولن الحليف السابق لأردوغان؛ حيث تسعى الحكومة التركية الآن للتأكد من دور كل من أمريكا و"إسرائيل" في الكشف عن الفساد المالي، وتدور التحقيقات الآن حول دور مدير "خلق بانك" بعد العثور على 4.5 مليون دولار نقدًا في علب أحذية ببيته".

ووفقًا للعقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي على إيران منذ مارس 2012، لا يحق لطهران استخدام خدمة "سويفت" المصرفية لنقل الأموال، ولكن سلطت تقارير الصحافة الإيرانية والتركية الضوء على دور "خلق بانك" في اختراق هذا الحظر لصالح إيران.

وحسب ما نشرته الصحافة التركية نقلًا عن تقارير الشرطة "ثمة شركات وهمية تم تسجيلها في الصين لإبعاد الشكوك، فأصبحت أداة لتغطية الالتفاف على حظر نقل الأموال، ومن خلالها كانت إيران تدفع المبالغ المطلوبة إلى الشركات الوهمية الصينية مقابل شراء بضائع وهمية على أنها مستوردة من الصين".

وكان المبلغ يتم تحويله مباشرة إلى شركات حقيقية ووهمية في تركيا لشراء الذهب، وبعد ذلك كانت تنقل عبر دولة ثالثة إلى إيران.

وتفيد تحقيقات الشرطة التركية بقيام رضا ضراب - الذي غير اسمه في تركيا إلى رضا صراف بعد حصوله على الجنسية التركية - بفتح قنوات مع وزراء وأبنائهم في حكومة أردوغان، فقام بإيجاد طريقة لإرسال الملايين من الدولارات إلى إيران ودفع ملايين الدولارات كرشوة إلى مسئولين كبار من قبل وزير الاقتصاد التركي ظفر شاغلايان.

تجدر الإشارة إلى أن والد التاجر الإيراني رضا ضراب قريب من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، ويرتبط ضراب شخصيًّا بالملياردير القريب من كبار المسئولين الإيرانيين بابك زنجاني، وتؤكد كافة التقارير التركية والإيرانية أن رضا ضراب هو المتهم الأول في ملف الرشوة وغسل الأموال، في إطار عملية معقدة تمتد من بكين إلى أنقرة مرورًا بطهران، وتهدف في الأساس إلى كسر الحظر المفروض على إيران.

وأشارت التقارير إلى أن اندلاع الخلافات بين رجب طيب أردوغان وفتح الله كولن على خلفية إغلاق سلسلة مدراس خاصة يمتلكها الأخير كشفت عن أنشطة رضا الضراب.



كاتب المقالة :
تاريخ النشر : 26/12/2013
من موقع : موقع الشيخ محمد فرج الأصفر
رابط الموقع : www.mohammdfarag.com