تقديرًا لمصر.. مواطن سعودي يتنازل عن 6 ملايين ريال


تنازل مواطن سعودي عن 6 ملايين ريال تقديرًا لمصر, حيث تم الإفراج عن مواطن مصري متهم بتبديد 6 ملايين ريال من أموال كفيله.

وأكد قنصل مصر العام لدى الرياض السفير حسام عيسى أنه تم التوصل إلى اتفاق وافق فيه الكفيل السعودي تقديرًا لمصر وشعبها بالتنازل عن حقه.

وكان المقيم المصري في محافظة حفر الباطن متهمًا من كفيله بتبديد وإتلاف معدات تزيد قيمتها على 6 ملايين ريال، وذلك بعد قضية استمرت سنوات، قامت خلالها القنصلية بتمثيل مواطنها فيها، إذ حضر المستشار القانوني للقنصلية ما يزيد على 22 جلسة في المحكمة, وفقًا لصحيفة الحياة.

كما وافق القاضي على التصديق على تنازل الكفيل السعودي في ضوء الاعتبارات ذاتها، وبالتالي إطلاق سراح المقيم المصري دون الحكم عليه بقضاء أي فترة في السجن، ودون دفع أية مبالغ مالية كما ينص القانون السعودي في تلك الحالات.

وأشار قنصل مصر العام لدى الرياض إلى أن المواطن المصري سافر عائدًا إلى أسرته أمس الجمعة، موضحًا أن هذه الحالة تعد واحدة من الحالات التي تثبت التقدير الذي يكنُّه الشعب السعودي لمصر وأبنائها، آخذًا في الاعتبار رابطة الأخوة والتاريخ المشترك والعلاقات الوثيقة بين الدولتين.

وكان السفير السعودي في مصر أحمد قطان قد نفى أن تكون المملكة عرضت أموالاً مقابل الإفراج عن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، وتسليمه للرياض.

وأكد القطَّان في بيان أصدرته السفارة السعودية بالقاهرة عدم صحة تصريحات منسوبة إلى نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر المهندس خيرت الشاطر من أن السعودية عَرَضت مبلغ 4 مليارات جنيه مقابل تسليم مبارك لها العام الماضي.

وأضاف القطان أن هذه الشائعات لا صحة لها إطلاقًا، والمهندس الشاطر يجب أن يتحرى الدقة فيما يقول ويردِّد؛ لأنه يؤثر على علاقات أخوية ممتدة منذ سنوات بعيدة، مشيرًا إلى أن المملكة لا تتدخل في الشؤون الداخلية المصرية وأنها حريصة فقط على دعم مصر لتمر من أزمتها الراهنة لأهميتها للعالم العربي.

وطلب السفير السعودي لدى القاهرة من الشاطر تقديم أي دليل على هذه الادعاءات غير الصحيحة، لافتًا إلى أن بلاده حرصت على نفي ما تردد بهذا الصدد بشكل فوري في إطار حرصها على العلاقة التاريخية التي تجمع الشعبين السعودي والمصري والتي لن تتأثر رغم الكثير من المحاولات التي تقوم بها أطراف معروفة للمسِّ بها.

ولفت إلى أن قصة وجود أرقام معروضة هي قصة وهمية من نسج خيال البعض؛ لأن المملكة أكدت وبكل وضوح سياستها العامة تجاه مصر وأن ما تقرره مصر شأن داخلي بها تحترمه المملكة.

ومن جهة ثانية، أكد القطَّان أن المملكة تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين في انتخابات الرئاسة المصرية، وسترحب بالتعاون والعمل مع أي مرشح يختاره شعب مصر.

ونشبت الشهر الماضي أزمة بين مصر والسعودية تسببت في استدعاء الرياض سفيرها في القاهرة للتشاور ردًّا على تظاهرات أمام سفارتها في القاهرة احتجاجًا على اعتقال محامٍ مصري في المملكة.

وأرسلت مصر لاحقًا وفدًا برلمانيًّا كبيرًا إلى الرياض التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي أصدر توجيهاته بعودة السفير السعودي إلى القاهرة.



كاتب المقالة :
تاريخ النشر : 19/05/2012
من موقع : موقع الشيخ محمد فرج الأصفر
رابط الموقع : www.mohammdfarag.com