مصر: قناة "الحكمة" تفضح تحامل مفتي مصر ضد السلفيين


عرضت قناة "الحكمة" الفضائية شريطًا مصورًا يظهر فيه مفتي مصر الدكتور علي جمعة وهو يشن هجومًا لاذعًا على السلفيين ويصفهم بـ "الكلاب الضالة" وأنهم يستحقون القتل.
جاء ذلك خلال برنامج "مصر الحرة" الذي يقدمه الأستاذ وسام عبد الوارث، رئيس مجلس إدارة القناة، وكان يستضيف الشيخ الدكتور مازن السرساوي أحد دعاة الأزهر المتخصصين في علم الحديث.

وأشار عبد الوارث، إلى أن المفتي حرض الناس على قتال السلفية؛ لأنهم "فئة ضالة" يستحقون القتل، في حين اتهم الشيخ مازن السرساوي، الدكتور علي جمعة بأنه حرض الأمريكان على محاربة السلفية في مصر لأنها عامل هدم وليس بناء(على حد زعم المفتي)، مثلما حدث في هدم الكنائس والأضرحة، وأيضا بحجة أنها تهدد الأمن الاجتماعي المصري.
وأضاف أن مثل هؤلاء الشيوخ هم وسيلة النظام السابق لمحاربه الإسلام ، وعيب على الشيخ أن يقول مثل هذا الكلام، مشيرا إلى حضوره لقاء نادي الليونز وأنه نال درع النادي اللذي وصفه بأنه منظمة ماسونية تحارب الإسلام، والأزهر قاطعها في إحدى فتاويه، فكيف برجل مثل على جمعه يجهل ذلك.
ويأتي هذا التصعيد على خلفية الدعوى القضائية التي أقامها الدكتور علي جمعة ضد الشيخ أبو إسحاق الحويني، متهمًا إياه بسبه  فى أحد البرامج الفضائية بقصد التقليل من شأنه. وقررت محكمة جنح بندر كفر الشيخ تحديد جلسة 22 أكتوبر الجارى لنظر الدعوى.
وأكد جمعة فى دعواه أن الشيخ أبو إسحاق الحوينى كان ضيف برنامج “حرس الحدود” الذى يذاع على قناة الحكمة، وقام بسبه وقذفه من خلال قوله بأن “المفتى ولد ميتا” وهو ما يعد سبا له، والقصد منه المساس بالشرف والـتأثير على مركزه ومكانته الدينية.
وأشارت الدعوى إلى أن ما نقله الحوينى "ليس صحيحا وعارٍ من الصحة، ويعاقب عليه القانون بالحبس والغرامة، خاصة أن المفتى عالم فاضل درس الشريعة والفقه، ما أهله إلى أعلى المناصب الدينية فى مصر".
وطالب المفتى فى دعواه بتعويض مالى قدره 10 آلاف وواحد جنيه، جراء ما أصابه معنويا وأدبيا ونفسيا بسبب نقل أخبار كاذبة وألفاظ تخدش الحياء والسمعة وتهدف إلى التشهير، على الرغم من تمتع “الحوينى” بقدر كبير من العلم بأن هذه الألفاظ خادشة لسمعة “جمعة”.
وقد دأب مفتي مصر علي جمعة، وهو صوفي ينتمي للطريقة الجعفرية، على مهاجمة التيار السلفي الذي يؤكد مراقبون أنه يحظى بحضور واسع وكبير لدى جموع الشعب المصري. كما اعتاد جمعة في مقابل ذلك على الإشادة بالتيار الصوفي الذي ينتمي إليه. وسبق في تصريح له إبان عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، أن اعتبر التيار السلفي، "أقرب ما يكون إلى العلمانية منه إلى الإسلام".
وفي مقال بعث به إلى صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، قبل عدة أشهر، شن الدكتور "علي جمعة" حملة شديدة على أصحاب التوجه السلفي في مصر، متهمًا إياهم بأنهم يشكلون خطرا حقيقيا؛ لأنهم من يقفون وراء استهداف الكنائس والأضرحة في مصر-حسب تصريحه-.
واتهم جمعة في مقاله أصحاب الاتجاه السلفي بأن تفكيرهم رجعي، كما وصف السلفيين بأنهم جماعة متحجرة منعزلة رافضة للحياة معادية للمجتمع وللعالم تسعى لشق الصف ونشر التشدد الديني، زاعمًا أن تصرفاتهم لا تمت للإسلام وأن أفكارهم تزرع الشقاق في المجتمع وأخطر من ذلك أنهم يجعلون منهجهم هو المعيار الذي يجب أن يكون عليه المسلمون.
كما تضمن المقال تحذيرًا للأمريكان من هؤلاء السلفيين الذين يسببون مزيدا من التطرف-على حد وصفه-، معتبرًا أنه يجب عليهم تركيز الانتباه على هؤلاء السلفيين وإيقافهم للحفاظ على سلامة البلد الدينية والاجتماعية والسياسية حسب تصريحه.
وهذا التحذير الذي وجهه المفتي للأمريكان نظر إليه بعض المراقبين على أنه أشبه ما يكون برسالة استغاثة موجهة إلى الأمريكان للاستقواء بهم على السلفيين في مصر.



كاتب المقالة :
تاريخ النشر : 19/10/2011
من موقع : موقع الشيخ محمد فرج الأصفر
رابط الموقع : www.mohammdfarag.com