موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || تكليف الحرس الثوري الإيراني باعتقال تيار نجاد "المنحرف"
اسم الخبر : تكليف الحرس الثوري الإيراني باعتقال تيار نجاد "المنحرف"


أوكلت السلطة القضائية في إيران للحرس الثوري "مهمة اعتقال حلقة المقربين من الرئيس أحمدي نجاد ومن وصفهم بالتيار المنحرف".
وقال قائد الحرس الثوري في إيران محمد على جعفري، في حديث له مع وكالة "مهر" الإيرانية: "نظراً لأن الحرس الثوري مكلف بتنفيذ الأحكام الصادرة من قبل السلطة القضائية في البلاد, لهذا السبب أوكلت إليه مهمة التصدي للتيار المنحرف والذي يشوبه بعض التعقيدات, وطبقاً لهذه المهمة فالحرس الثوري قام باعتقال أعضاء في هذا التيار وسيستمر ".

وسبق جعفري إمام جمعة كاشان عبدالنبي نمازي حيث قال "إن المرشد الأعلى علي خامنئي أمر الحرس الثوري بالتصدي للتيار المنحرف", لكن في ما بعد نفى كل من الحرس الثوري ومكتب المرشد علي خامنئي صحة هذه التصريحات ".
وظهر الخلاف بين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي على العلن في أبريل الماضي بعد أن رفض خامنئي استقالة تقدم بها وزير الاستخبارات حيدر مصلحي بضغط من الرئيس.
وقد تعمد أحمدي نجاد في ضوء رفض المرشد ممارسته حقه الدستوري، مقاطعة اجتماعات الحكومة و الاعتكاف في منزله 11 يوما . وقد خير خامنئي الرئيس مابين تقديم استقالته هو أو أن يذعن لقراره الإبقاء على مصلحي.
وتطور الخلاف واعتقلت السلطات الأمنية التابعة للمرشد مقربين من أحمدي نجاد وصهره والد زوجة ابنه أسفنديار رحيم مشائي بينهم من عرف بقائد الجن "عباس أميري فر" وهو من يحضر للرئيس الجن ليدير البلاد عن طريقهم كما وصف مؤيدون لخامنئي.
وحتى بعد عودة الرئيس إلى مزاولة عمله وتصريحه أنه الابن لخامنئي فإن مؤيدي المرشد واصلوا حملتهم ضده ووصفوا تياره بالمنحرف وحذروه من مصير مشابه لأبو الحسن بني صدر أول رئيس للجمهورية الإيرانية أقاله المرشد بعد أن أسقط البرلمان كفاءته السياسية.
ويهدد البرلمان باستجواب الرئيس لإقالته بعد مصادمات في شوارع طهران بين مؤيدين من الطرفين. ودخل الحرس الثوري على خط الصراع مع قائد الباسيج وأعلن الجميع ولاءهم للمرشد رغم أنهم دعموا أحمدي نجاد في الانتخابات واتهموا من قبل الإصلاحيين بخرق الدستور.
لكن المرشد علي خامنئي أجل الحسم في هذا الصراع وطلب مؤخرا وقف الخلاف وتجميده في ضوء التطورات الحاصلة في سوريا، ورغبة خامنئي في ان تظهر ايران موحدة لدعم سوريا ومنع النظام الحليف من السقوط، من واقع ان سقوط النظام في سوريا هو بداية اختناق حزب الله الرئة التي تتنفس منها إيران في المعادلتين : الإقليمية والدولية.
ورغم قرار المرشد في تأجيل الحسم، إلا أن أزمة أحمدي نجاد مع خامنئي تظل مستمرة بسبب عوامل كثيرة منها بالطبع صراع بعض القوى الداخلية حول خلافة الرئيس الحالي في الانتخابات المقيلة العام 2013، بعد ان ضعفت أو ماتت آمال صهر الرئيس مشائي في خلافة أحمدي نجاد.

تاريخ الاضافة: 07/07/2011
طباعة