موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || العراق: تظاهرات مناوئة للعبادي غداً.. ومرجع شيعي ينتقد أداء-
اسم الخبر : العراق: تظاهرات مناوئة للعبادي غداً.. ومرجع شيعي ينتقد أداء-


شهدت المنطقة الخضراء في بغداد استنفاراً أمنياً، عشيّة دعوات وجهها ناشطون للتظاهر ضد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، القادم من نيويورك، اليوم الإثنين، في حين انتقد المرجع الشيعي، مؤسس لواء "أبو الفضل العباس"، قاسم الطائي، ما وصفه بـ"لين العبادي تجاه المشكلات الأمنيّة، ومجاملته للأطراف السياسية الأخرى على حساب الجمهور الذي انتخبه".

ودعا الطائي العبادي إلى "السعي إلى الوحدة بدلاً عن التشرذم"، وتوجّه إليه برسالة قال فيها: "لا تكن ليناً فتُعصر وتُستغل، ولا تكن يابساً فتُكسر، واعمل على أن تضرب بالمقبل إلى الحق المدبر عنه، وبالسامع المطيع العاصي المريب، حتى تنتهي عليك أيامك".

وتعرض العبادي لانتقادات شديدة، من قبل ميلشيات ومرجعيات وتيارات سياسية شيعيّة، بسبب قراره وقف القصف العشوائي على المدن وإبعاد ضباط مقربين من رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

وفي هذا الإطار، حذّر ممثل المرجع علي السيستاني في كربلاء، من "خطر الإرهاب لأن قتال العناصر المتشددة مقدس، ويتطلب صبراً وشجاعة ورباطة جأش ورصّ الصفوف حتى تحقيق النصر"، فيما دعا خطيب النجف صدر الدين القبانجي، خلال خطبة الجمعة الماضية، إلى اعتماد "ميلشيات الحشد الشعبي" في محاربة تنظيم "داعش". كما شدد على ضرورة قطع الإمدادات عن التنظيم عبر الضربات الجوية، وقطع الإمدادات المالية والبشرية والتسليحية لهذه العصابات الإجرامية".

وفي موقف مختلف عن باقي الجسم الشيعي، دعا المرجع كاظم الحائري إلى "استهداف أي وجود عسكري أميركي في العراق، بعد ثبوت صناعة الولايات المتحدة لتنظيم "داعش" وادعائها اليوم بأنّها تحاربه".

في موازاة ذلك، يستعد الآلاف من مؤيدي "ائتلاف دولة القانون" للتظاهر، غداً الثلاثاء، مطالبين برحيل العبادي، في وقت اتخذت فيه إجراءات أمنية مكثفة داخل المنطقة الخضراء في بغداد. وقال مصدر أمني لـ"العربي الجديد"، إن "قوات من لواء بغداد، مدجّجة بالسلاح، انتشرت بشكل مكثّف داخل وفي محيط المنطقة الخضراء، منذ يوم أمس الأحد". وأشار إلى أنّها "شددّت من إجراءات الدخول على الموظفين وساكني المنطقة الخضراء، وامتدت طوابير الدخول لمسافات بعيدة".

وتثير الإجراءات الأمنية، وفق المصدر ذاته، أجواء مشحونة ومقلقة داخل المنطقة الخضراء ومحيطها الأمني، بعد تركيز الإجراءات على مناطق نفوذ المالكي في مؤسسات الدولة".

وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنتديات إلكترونية مؤيدة للمالكي، دعوات لتظاهرات حاشدة في بغداد، للمطالبة بتنحي العبادي، كما وُزعت مناشير اتّهمته بالضعف وموالاة "الشيطان الأكبر"، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وأفاد متابعون للشأن العراقي، بأنّ المالكي وجّه أنصاره ودفع مبالغ كبيرة لمجموعات مستعدة لتنفيذ رغباته في الخروج بتظاهرات ضد العبادي، وأن ترفع شعارات تندّد بخطوات العبادي الأمنيّة والسياسيّة تمهيداً لإسقاط حكومته.

تاريخ الاضافة: 29/09/2014
طباعة