|
اسم الكتاب : المنهج القويم شرح المقدمة الحضرمية |
المؤلف: أبو العباس أحمد بن حجر الهيثمي
|
تعليق الكتاب:
المسمى « بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم »
« المقدمة الحضرمية » للعلاَّمة الفقيه عبد الله بافضل الحضرمي من أجلِّ المختصرات وأنفعها ، وأحسن المؤلفات وأوجزها ، ولو قُدِّر لمصنفه إتمامه .. لكان فائقاً على ما سواه ، متفرداً بالسبق لما حواه ، حتى إن عمدة الفقهاء المتأخرين المحققَ أحمدَ ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي سأل الله تعالى في آخر شرحه للمقدمة أن ييسر عليه إتمامه متناً ؛ تكميلاً لما وجد ، وشرحاً للجميع ، وما ذلك إلا لما تميزت به هذه « المقدمة » من خصائص علت بها إلى سماء الإتقان والجودة ، وتفردت بانتقاء المعتمد في المذهب .
هذا ، وإن من أجلِّ ما كتب عليها من الشروح ، وأحسن ما تحلت به هذه « المقدمة » من حلى الإيضاحات هو شرح العلامة المتفنن باعشن ، الذي سماه « بشرى الكريم » ،
فهو من الأهمية بمكان ؛ لما تميز به من الكشف عن مخدَّرات هذا « المختصر » ، وإبراز فوائده مجلوّة تتهادى في حلل التبيان ، وتميس في برود الإتقان ، وكان هذا من أعظم الشواهد على صحة قول العلماء الباحثين : ( كم ترك الأول للآخر ) ، وقولهم : ( ما أغنى كتاب عن كتاب ) .
ومن تمعَّن بفهم وحذق في هذا الشرح المفيد .. فإنه سوف يجد الحكمة اليمانية ، والفقه الأصيل متمثلين في تضاعيف هذا الشرح بجلاء ووضوح ، وذلك لأن الشارح ـ أجزل الله ثوابه ، وغمر جدثه بوابل الرحمات ـ راعى تقريب المسائل الفقهية إلى الأذهان بعبارات بعيدة عن التعقيد ، نائية عن الإخلال والطول ، مبرأة من وصمة الحشو ، وكثيراً ما يشير إلى الدليل أو تقييد التعليل ؛ ليعرف طلبة العلم مستقى الفقهاء ، وأدلة العلماء ، ومسالك المجتهدين .
و« بشرى الكريم » قد طبع قديماً طبعة عادية اعتراها التحريف ، ولعبت بها رياح التصحيف ، فكان الكتاب وطلبة العلم معاً بحاجة إلى طبعة جديدة منقحة محققة ، تتدارك تلك الأخطاء وتصححها ، وتلهث وراء التصحيفات وتقوِّمها .. فاضطلعت دار المنهاج بهذه المهمة ، واستجلبت ثلاث نسخ خطِّية موثَّقة ، منها ما كتب في عصر المؤلف ، ومنها ما كتب بعده ، وقامت ثلة من طلبة العلم بالدار بمقابلة المخطوطات ، وتصحيح نصوص الكتاب تصحيحاً يثلج صدور طلبة العلم ، وتبرأ به الذمة .
والحمد لله أولاً وآخراً
|
الزوار: 3184 |
تاريخ الاضافة: 13/12/2010 |
|
|