بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
ما حكم إزالة المساجد التى على أراضي الدولة؟ ( قتـــاوى الشيخ )     ||     ( أحكام أهل الذمة من الكتاب والسنة) (1) ( الفقه الإسلامــي وأصوله )     ||     فيروس كورونا: إسرائيل أول دولة في العالم تعيد فرض الإغلاق الشامل ( ركــن الأخبار )     ||     مسافرون يعلقون على جناح طائرة خلال عملية الإخلاء ( ركــن الأخبار )     ||     إعصار سالي يتجه إلى الولايات الأمريكية الشمالية حاملا الفيضانات والدمار ( ركــن الأخبار )     ||     ((هذا ترجمان القرآن يا عدو الإسلام)) ( أعلام أهل السنة والجماعة )     ||     (قرآن يُحرق .. ورسول يُهان.. وأمة غثاء) (2) ( العلوم الإسلامية )     ||     (قرآن يُحرق .. ورسول يُهان.. وأمة غثاء) (1) ( العلوم الإسلامية )     ||     من قتل الحسين يا شيعة الحسين ؟؟! ( الرد على الشيعة الرافضة )     ||     (( تذكـــرة الأتقيــاء بصيـــام عــاشــــوراء )) ( العلوم الإسلامية )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ محمد فرج الأصفر || شرح حديث: " إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها "
::: عرض المقالة : شرح حديث: " إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها " :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> قســـم المقــالات >> الحديث الشريف وعلومه

اسم المقالة: شرح حديث: " إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها "
كاتب المقالة: الشيخ / محمد فرج الأصفر
تاريخ الاضافة: 13/03/2020
الزوار: 1186

عن أسامة بن زيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الطاعون فقال: «بقية رجز أو عذاب أرسل على طائفة من بني إسرائيل، فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها» رواه الترمذي.


الشرح:

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخروج من الأرض التي وقع بها الطاعون أو الدخول فيها، لما في ذلك من التعرض للبلاء وحتى يمكن حصر المرض في دائرة محددة، ومنعا لانتشار الوباء وهوما يعبر عنه بالحجر الصحي.

وروى البخاري عن ابن عباس: أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الاجناد، أبو عبيدة ابن الجراح وأصحابه.
فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام.
قال ابن عباس فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا.
فقال بعضهم قد خرجنا لامر ولا نرى أن نرجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال: ارتفعوا عني ثم قال: ادع لي الانصار فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان، فقالوا نرى أن ترجع بالناس، ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه قال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟ نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله أرأيت لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة، والاخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجاته، فقال: إن عندي في هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «
إذا سمعتم به في أرض فلا تقدموا عليها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه» قال فحمد اللهَ عمرُ ثم انصرف.

قال صاحب فتح المنعم: من المعلوم أن الأمراض ابتلاء من الله تعالى لمخلوقاته، واختبار لهم أيصبرون؟ أم يتبرمون؟ أيشكرون على الضراء؟ أم يسخطون، أيذكرون فضل نعمة الصحة؟ أم يتناسون وينسون؟ أيلجئون إلى الله تعالى؟ فيطلبون منه رفع البلاء؟ أم يلجئون إلى معلوماتهم البسيطة وأعشابهم وأطبائهم؟ أيلجئون إلى الأسباب العادية وحدها؟ أم يلجئون إلى مسبب الأسباب، ورب السبب والمسبب جميعاً؟

إن العرب قبل الإسلام كانوا إذا مسهم الضر في البحر، ضل من يدعون إلا إياه، فلما ينجيهم إلى البر يكفرون، وإن فرعون وقومه لما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك، لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل، فلما كشف عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون. جاء الإسلام حريصاً على أن يربط العبد بربه في السراء والضراء، وأن يؤكد له أن المرض والشفاء بيد الله، وأن الأسباب إنما هي من الله، ونتائجها بقدر الله، فلا يعتمدوا الأسباب وحدها، ولا يتواكلوا ويبعدوا عن اتخاذها بل عليهم أن يتداووا، ثم يتوكلوا على الله ويدعوه، كما جاء في حديث اعقلها وتوكل عليهم أن لا يلقوا بأيديهم إلى التهلكة، وأن يحذروا مواطن الضرر، وأن يفوضوا مع ذلك نتائج الأمور كلها إلى الله.


استحباب ذكر الموت والاستعداد له بالعمل:

رغب الشارع في تذكر الموت والاستعداد له بالعمل الصالح، وعد ذلك من دلائل الخير.
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة، فقام رجل من الانصار فقال:
يا نبي الله من أكيس الناس وأحزم الناس؟ قال: «أكثرهم ذكرا للموت، وأكثرهم استعدادا للموت، أولئك الاكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة».
وعنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «
أكثروا من ذكر هاذم اللذات» رواهما الطبراني بإسناد حسن.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى {
فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام} قال: «إذا دخل النور القلب انفسح وانشرح قالوا: هل لذلك من علامة يعرف بها؟ قال: الانابة إلى دار الخلود، والتنحي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت» رواه ابن جرير، وله طرق مرسلة ومتصلة يشد بعضها بعضا.


كراهة تمني الموت:

يكره للمرء أن يتمنى الموت أو يدعو به، لفقر أو مرض أو محنة أو نحو ذلك، لما رواه الجماعة عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لابد متمنيا للموت فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرالي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي».
وحكمة النهي عن تمني الموت ما جاء من حديث أم الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على العباس، وهو يشتكي فتمنى الموت فقال: «
يا عباس يا عم رسول الله لاتتمن الموت إن كنت محسنا تزداد إحسانا إلى إحسانك خير لك، وإن كنت مسيئا فإن تؤخر تستعتب خير لك. فلا تمن الموت» رواه أحمد والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
فإن خاف أن يفتن في دينه يجوز له تمني الموت دون كراهة، فمما حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله في دعائه: «
اللهم إني أسألك فعل الخيرات. وترك المنكرات وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قومي فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقرب إلى حبك» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.


انتهى

 

طباعة


روابط ذات صلة

  ( من مشكاة الوحي )  
  حديــــــث : حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ  
  مصطلحات حديثية هامة  
  سيد الإستغفار في شرع العزيز الغفار  
  فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ أَعْوَجَ  
  جديث : الزُّهْدُ فِيْ الْدُّنْيَا وَطَلَبُ الْآَخِرَةِ  
  أصحاب الكتب الستة وحكم أحاديثـهم  
  فِيْ وَصِيَّةِ نُوَحٍ عَلَيْهِ الْسَّلَامُ لِإِبْنِهِ  
  حديث : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آَدَمَ لَهُ إِلَا الصِّيَامَ  
  (( اترك المراء والجدال ولو كنت محقا ))  
  (( حديث إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده ))  
  الحديــث المرسل واستبـاط الأحكـام ( 1 )  
  ( حديث مَا مِنْ أيام الْعَمَلُ الصَّالِحُ )  
  حديث : ((لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ))  
  حديث : اجتنبوا السبع الموبقات ( 1 ) الشـــرك  
  حديث : اجتنبوا السبع الموبقات ( 2 ) القتــل  
  حديث: اجتنبوا السبع الموبقات (3 ) السحــر  
  حديث: اجتنبوا السبع الموبقات ( 4 ) السحــر  
  حديث : اجتنبوا السبع الموبقـات ( 5 ) آكل الربا  
  حديث : اجتنبوا السبع الموبقـات ( 6) آكل الربا  
   : اجتنبوا السبع الموبقـات ( 7 ) أكل مال اليتيـــم  
  حديث: اجتنبوا السبع الموبقـات ( 8 ) التولي يــوم الزحــف  
  حديث: اجتنبوا السبع الموبقـات ( 9 ) التولي يــوم الزحــف  
  حديث: اجتنبوا السبع الموبقـات ( 10 ) التولي يــوم الزحــف  
   حديث: اجتنبوا السبع الموبقـات (11) قذف المحصنات  
  حديث: اجتنبوا السبع الموبقـات(12) قذف المحصنات  
  حــديث : ( مَـا مِـنْ أيـام الْعَمَــلُ الصَّـالِـحُ )  
  شرح حديث: الصيام والقرآن يشفعان للعبد ( 1 )  
  شرح حديث: الصيام والقرآن يشفعان للعبد ( 2 )  
  شرح حــديث : ( مَـا مِـنْ أيـام الْعَمَــلُ الصَّـالِـحُ )  
  (( الفضل التام فيما صح من أحاديث الشام ))  
  (( البهجة الوفية في الفضائل اليمنية ))  
  (( حديث الجند الغربي والرد على القبوري الجفري ))  
  ((اللآلئ المصنوعة في أحاديث النصف من شعبان الموضوعة))  
  (( تبصرة الأنام بأحاديث رمضان ))  


 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 651323

تفاصيل المتواجدين